المزيد...
آراء وافكار
2012/10/20 (17:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1080   -   العدد(2628)
دعوة لتفاقم الأزمة
دعوة لتفاقم الأزمة





أثير محسن الهاشمي

أطلقت مؤخرا كتلة ( تغيير ) الكردستانية المعارضة، دعوة  إلى ضرورة الانقسام إلى إقليمين ( شيعي / سني ) ؛ لضرورة حل المشاكل السياسية بحسب رأيهم.
أقول إن هذه الدعوة بغض النظر عن الأسباب التي دعت كتلة ( تغيير ) إلى التصريح بها ، فإنها لا تأتي لتقسيم العراق إقليميا فحسب ، وإنما تدعو إلى تقسيمه طائفيا ، وهذا ما يرفضه العقل العراقي جملة وتفصيلا ، كما أن هذا الانقسام الطائفي إلى إقليمين ، محاولة لتأسيس حرب طائفية في يوم ما ، وهذا ما لا نتمناه أبدا .
أعتقد أن المشاكل السياسية لم يكن مؤشرها الرئيس نزاعا بين الطرفين المذكورين من قبل كتلة تغيير ، التي أرفض أنا شخصيا أن أكرر هذه المسميات الطائفية ؛ لأننا نعتبر أنفسنا أمة واحدة ، لا فرق بين هذا وذاك إلا بالتقوى .
ومن خلال متابعتي المشهد السياسي العراقي ، والآراء السياسية بحسب آراء المحللين والمتابعين السياسيين، أجد ثمة من يؤيد هذه الدعوة ، ومنهم من ينتقدها ، ما يهمني مناقشة المعترضين ، وأقول إن بعض من أيّدوا  هذه الدعوة ، وردت آراؤهم على أساس قراءة المشهد السياسي العراقي على وفق معطيات طائفية، وبعضهم الآخر ، أيّدها  لرؤية سطحية ، لم يعيروا أهمية لما ستخلفه الطائفية الثقيلة والمنقسمة ، بدلا من الاختلافات الحالية التي أجدها واهية ، و لا تستحق تلك الدعوات المفاجأة .
أحسب أن كتلة (تغيير) أخطأت بتصريحها هذا ، وعليها إعادة النظر بالأمور التي طرحتها ، إذ أنها دعوة لتفاقم الأزمة لا إلى حلها ، نأمل أن تكون هناك ضرورة إلى إعادة هيكلة المشهد السياسي العراقي نحو التماسك بوحدته ليكون قوة مهيمنة في المنطقة والعالم ، لا إلى إضعافه وبالتالي لا يهيمن إلا على نفسه .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون