آراء وافكار
2012/10/22 (16:32 مساء)   -   عدد القراءات: 1712   -   العدد(2630)
برقية شكر لـ" UNAMI "




نصيف الخصاف

باسمي وباسم الحالمين بوطن يضمن لهم العيش الكريم، وتحترم فيه الحقوق المدنية والحريات العامة والخاصة التي تنص عليها جميع المواثيق والأعراف الدولية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتكون فيه إنسانية الإنسان قيمة عليا لا تعلو عليها قيم فرد أو جماعة مهما كانت، والحالمين بأن ثمة من يقف إلى جانبهم لتحقيق ولو جزء يسير من ذلك، أقول لكم:
شكراً لكم لأنكم كنتم شهوداً "صامتين" حين سرقت أصواتنا في الانتخابات السابقة وذهبت لصالح آخرين لم ننتخبهم.
شكراً لكم لأنكم ساعدتم "بناة الطائفية"والاقتتال الطائفي والفساد على البقاء من أجل المزيد من الفساد والمزيد من فوضى المحاصصة التي كنتم من بين المساهمين الرئيسيين فيها.
شكراً لكم، لأنكم لم تسمعونا نستنجد بكم لتساهموا-ولو بمجرد كلمة اعتراض واحدة- بأن تكون مفوضية الانتخابات "مستقلة" حقاً وليست مؤسسة تتقاسمها أحزاب الإسلام السياسي التي قادت البلاد إلى أن يكون من بين الدول الأكثر فشلاً وفساداً في العالم.
شكراً لكم، لأنكم وقفتم صامتين أمام محاولة تأسيس مفوضية انتخابات جديدة لا تقل "محاصصة" عن سابقتها، ولن تقود بالتأكيد  إلى "انتخابات نزيهة"مادامت أصواتنا لا تجد آذانا صاغية عند أحد،لا من سياسيينا، الذين نطالبهم-عبثا- بأن يبنوا دولة "لا سلطة" مؤسسات، ولا من يدعي مساعدتنا لبناء دولتنا التي احتلت ودمرت ،ومازالت تدمر، تحت أنظاركم، بل بمساعدتكم.
شكراً لكم، لأنكم ساهمتم-وتساهمون الآن- عبر سكوتكم-غير المبرر- عن خرق الدستور، شكراً لكم، لأنكم تكررون أخطاءكم، التي كانت نتيجتها ،لغاية الآن، تقاسم المناصب بين أحزاب فصلت مفوضية الانتخابات السابقة-واللاحقة- وقانون الانتخابات السابق –واللاحق- بين أناس لم يكن من بين اهتماماتهم "بناء دولة" كما تمنى السيد الأمين العام للأمم المتحدة"بان كي مون" عشية الانتخابات العراقية السابقة.
شكراً لكم، لأنكم بذلتم كل ما تستطيعون من جهد، لحماية "سكان معسكر أشرف، وهم مدرجون ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، ولم تبذلوا لو جزءاً من مئة من هذا الجهد لحماية حقوق شعبنا الأساسية بالعيش الحر و الكريم والآمن.
شكراً لكم، لأنكم تدافعون بضراوة، عن حقوق قتلة أبنائنا من الإرهابيين، ولا تدافعون عن حقوقنا كضحايا لهم ولغيرهم، لأننا نؤمن بالحرية ونريد العيش أحرارا، لا أسرى الخوف من الإرهاب الذي تدافعون عن مجرميه وتطالبون بإطلاق سراحهم، ولا أسرى لميليشيات أحزاب تريد فرض إرادتها علينا وعلى مستقبلنا الذي بتنا قلقين عليه أكثر من حاضرنا، لأنكم سكتم حين تطلب الأمر الكلام، وتكلمتم خطأ حين تكلمتم.
شكراً لكم، لأنكم سكتم عن إخبارنا عن أموالنا، أين ذهبت؟ وأين أُنفقت؟ ولماذا مازلنا نعتبر الكهرباء حلما بعيد المنال؟ ولماذا يوجد أطفال مشردون في شوارعنا؟ ولماذا مازالت بعض مدارسنا طينية؟ بينما ننفق على بعثكم أموالا طائلة ؟!
أكرر شكري مرات ومرات لكل إنجازاتكم السابقة، وسأبقى أشكركم ما دمتم تقدمون لنا "هذه المساعدة" التي لم نكن نرجوها ونأملها.
وفقكم الله لعمل كل ما يمكن لخذلاننا، والسلام عليكم ورحمة الله.



تعليقات الزوار
الاسم: فراس العكيلي
أنك محق فيما تقول يا سيدي الفاضل و أتفق معك فيما تقول بمغازلة الأمم المتحدة و المجتمع الدولي بصورة عامة ولكن العتب الأول يقع على الشعب الذي رضى و أرتضى هذا الحال ولم يحرك ساكنا و بالنسبة الى المجتمع الدولي فليس بالجديد عليه هذه المواقف الهزيلة و كمثال على ذلك صنفت لجنة التنسيق الدولية المعنية بتصنيف مؤسسات حقوق الأنسان بالمرتبة (أ) لمركز حقوق الأنسان في مصر والأردن...ألخ و هي دول معروفة بأنتهاكها لأبسط الحقوق و الحريات و كان ذلك في عام 2010 وكان الرد على ذلك واضحا من قبل الشعب بتغيير هذا الوضع و
الاسم: حيدر البهادلي
شكرا على المقالة الاكثر من رائعة لقد كتبت ما عجزت عنه السنة الابرياء والفقراء والمشردين ان توصله الى الرلمان الاطرش
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون