تقارير عالمية
2012/11/02 (17:25 مساء)   -   عدد القراءات: 1550   -   العدد(2637)
صراع خفي بين أوباما ورومني لكسب أصوات محبي القهوة
صراع خفي بين أوباما ورومني لكسب أصوات محبي القهوة


واشنطن / BBC

يدور صراع على أصوات الناخبين في المقاهي لا يلقى اهتمام الإعلام الأمريكي الوطني أو المحلي.

من بين كل متاجر الولايات المتحدة الصغيرة، ربما يحب نشطاء حملة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أن يزوروا فروع سلسلة سفن إيلفين "7 Eleven" الشهيرة.فهناك يدور صراع على أصوات الناخبين لا يلقى اهتمام الإعلام الأمريكي الوطني أو المحلي.

في هذه الفروع يسمع مؤيدو المرشح الديمقراطي أخبارا يلهثون وراءها عن أدائه مقارنة بأداء منافسه الجمهوري ميت رومني، مرشح الحزب الجمهوري، في السباق على رئاسة الولايات المتحدة.

فالمترددون على فروع "سفن إيلفين" يفضلون أوباما رئيسا بنسبة 51 في المائة ، أما الذين يفضلون رومني فتبلغ نسبتهم 49 في المائة.

تمكن رومني من تقليص الفارق بينه وبين اوباما في استطلاعات الرأي

وتخالف هذه النتيجة نتائج أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "جالوب" المتخصصة في قياس الرأي العام، يوم الثامن والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول، وأكد تفوق رومني بنسبة 51 في المائة مقابل 46 في المائة لأوباما. ( أما نسبة الـ 3 في المائة الباقية فتمثل فئة المترددين).

وحتى الاستطلاع الذي تفاءلت به حملة أوباما، وأجرته شبكة سي بي إس بعد مرور إعصار ساندي، أعطى الرئيس نسبة تأييد بلغت 48 في المائة، متفوقا على رومني بنسبة واحد في المائة فقط.

وأحد الفوارق بين استطلاعات "جالوب" وغيرها، وبين تصويت "سفن أيلفين" هو الوسيلة.

فبينما تستخدم "جالوب" الوسائل العلمية التي تقدم أحيانا بعض الحوافز المادية للمشاركين في الاستطلاعات، يصوت زبائن المتجر الشهير بأكواب القهوة التي يدفعون هم ثمنها.

الأكواب، زرقاء اللون التي طبع عليها اسم أوباما وشعاره وحمراء اللون التي تحمل اسم رومني وشعاره، متاحة لمشتري القهوة، كل يختار المرشح الذي يود رؤيته رئيسا للولايات المتحدة.

أما هؤلاء الذين لا يؤيدون أياً من المرشحين أو يرفضون الإفصاح عن مرشحهم، فيمكنهم شراء القهوة في أكواب أخرى تسمى "أكواب سفن إيليفين العادية غير الحزبية".

رومني يتفوق

وفي نهاية اليوم، يجري آليا تجميع عدد الأكواب المباعة في فروع المتجر كافة، ليتحدد عدد مؤيدي كل مرشح، وتعلن النتيجة في بعض الفروع وتنشر على موقع على الانترنت أنشئ خصيصا لهذا لنتائج.

من بين الولايات الأمريكية الـ51 في تشارك 34 ولاية في الاستطلاع الذي يبدأ قبل شهرين من موعد الانتخابات الرسمي.وتقول نانسي سميث نائبة رئيس مؤسسة سفن ايليفن ورئيسة إدارة التسويق، إن الولايات الـ17 الباقية لا تشارك في التصويت لأنه ليس للمؤسسة فروع فيها.

وحسب النتائج اليومية للتصويت بأكواب قهوة سفن إيليفن، فإن رومني يتفوق في ثلاث ولايات فقط هي ويست فيرجينيا ( 54 لرومني و46 لأوباما)، ويسكنسن (51 لرومني و49 لأوباما) وأوهايو ( 55 لرومني و45 لأوباما).

ويتعادل المرشحان في ولاية واحدة فقط هي ولاية فيرمونت، في أقصى شمال شرق الولايات المتحدة.

"ساحات معارك"

وحسب الاستطلاعات الأخيرة، هناك تسع ولايات تسمى "ساحات المعارك" أو "الولايات المتأرجحة"، التي يتبادل فيها المرشحان بين حين وآخر التقدم في الاستطلاعات. ومن بين هذه الولايات، يتفوق رومني في واحدة فقط هي ويسكنسن بنسبة 51 في المائة ، حسب تصويت سفن إيليفن.

ورغم أن التوقعات تشير إلى أن فلوريدا، وهي إحدى الولايات التسع المتأرجحة، سوف تصوت للديمقراطيين هذه المرة أيضا، فإن المرشح الجمهوري رومني يتفوق ، حسب التصويت بأكواب القهوة، على أوباما بفارق مريح يبلغ 5 المائة.وفي العاصمة واشنطن، يتفوق أوباما على رومني بأعلى نسبة، مقارنة بالولايات والمناطق الأخرى.وتبلغ نسبة المصوتين له 79 في المائة مقابل 21 في المائة لخصمه.في رسالة أرسلت إلى بي بي سي قال جوزيف دي بينتو، رئيس مجلس إدارة مؤسسة سفن أيليفن "لم ندع أبدا أن التصويت علمي أو صحيح من الناحية الإحصائية".

غير أنه أضاف "درجة دقة الاستطلاع بأكواب القهوة مذهلة وتترسخ انتخابات بعد الأخرى".

وتشير سميث إلى أن تصويت مؤسستها التجارية "أسرع حتى من الأمة الأمريكية كلها في تحديد الفائز في الانتخابات".

وتضيف أن لمؤسسة سفن ايليفن فروعا في ثمانية من الولايات الأمريكية الأكثر كثافة سكانية في البلاد.

نتائج متطابقة

ومن المثير أن نتائج التصويت في انتخابات عام 2008، جاءت متطابقة تقريبا لنتائج التصويت بأكواب قهوة سفن أيليفن، فقد حصل المرشح الديمقراطي باراك أوباما على 52 في المائة في التصويت بالأكواب، وحصل في الانتخابات الحقيقية على 52.9 في المائة. أما منافسه الجمهوري جون ماكين، فقد حصل على 46 في المائة في التصويت بأكواب سفن ايليفن، وفاز بـ 45.7 في المائة في الانتخابات الرسمية.

وهذا ما حدث أيضا في دورة انتخابات عام 2004.

فقد فاز جورج دبليو بوش ( المرشح الجمهوري) بنسبة 51 في المائة في التصويت بأكواب القهوة وفاز بالانتخابات بنسبة 50.7 في المائة. أما منافسه الديمقراطي جون كيري، فقد حصل في التصويت بالأكواب ، على 49 في المائة وحقق 48.3 في المائة في الانتخابات الرسمية.

وحسب بي نيتو، فإن عدد زبائن سفن ايلفين يصل إلى 7 ملايين يوميا، يشترى منهم حوالي مليون القهوة من المتجر".

حتى منتصف الليل

أقداح القهوة الزرقاء والحمراء

وتقول مرجريت تشابريس، مديرة الإعلام في المؤسسة، لبي بي سي إنه في كل واحدة من الدورات الانتخابية الثلاث الأخيرة، شارك أكثر من ستة ملايين شخص في التصويت بأكواب القهوة.وهذا من بين أسباب فخر سميث بالتصويت المبكر بأكواب القهوة الذي عادة ما يبدأ قبل يوم التصويت الرسمي النهائي في السادس من الشهر الحالي. فهي تعتقد أن مؤسسة "تسهم في زيادة الوعي بأهمية التصويت في الانتخابات والتأكيد على أن كل صوت، كما هو الحال في التصويت بأكواب القهوة، مؤثر". أحد الفوارق المهمة الأخرى بين تصويت سفن ايلفين وغيرها من استطلاعات الرأي المعتادة هو أن الأول يشارك فيه عدد كبير من الشباب، وهي من فئات الناخبين الذين يصعب على مؤسسات مثل جالوب الوصول إليها ولهذا فإن صوتهم لا يوضع في حسبان شركات استطلاع الرأي العام. فوسيلة الاتصال الشائعة بين هؤلاء هو الهواتف المحمولة بينما تعتمد وسائل استطلاع الرأي التقليدية على الاتصال على الهواتف المنزلية، ومن ثم فإن غالبية المشاركة فيها هم من كبار السن.ولإضفاء أكبر قدر من الجدية على التصويت بأكواب القهوة، سيظل التصويت متاحا حتى منتصف ليل السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني، أي بعد 5 ساعات من انتهاء زمن التصويت الرسمي في الساعة السابعة (مساء اليوم نفسه).

وسوف تعلن النتيجة النهائية الكاملة حتى قبل بداية ظهور النتائج النهائية للانتخابات الرسمية.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون