عام
2012/11/04 (20:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1369   -   العدد(2639)
قصيـــدة المشهـــد الشعري فـي رابطة النقاد


كريمة الربيعي

نظم اتحاد الأدباء والكتاب في العراق ومن خلال
رابطة النقاد محاضرة قدمها الناقد الأكاديمي احمد مهدي عن قصيدة المشهد الشعري وهي تجربة جديدة عن مفهوم النقد الشعري  وكانت عبارة عن سياحة كبيرة ابرع بها من خلال إعطاء صورة واضحة المعالم لتجارب سبقها رواد الحركة الشعرية الحداثوية في ذلك العصر أمثال شاكر السياب ونازك الملائكة وسعدي يوسف وعدنان الصائغ وكل شعراء الحداثة وصولاً إلى التسعينيات، قدّم الجلسة د. جاسم محمد.
وفي بداية الجلسة استطاع المحاضر أن يقدم شرحا موجزا وموضوعا في غاية الصعوبة والتعقيد يتعلق بمفهوم قصيدة المشهد الشعري، الذي يحمل تفاصيلة وأسلوبية دقيقة في البناء الداخلي وفي قصيدة الحداثة الشعرية العربية. وأشار مهدي إلى ضرورة البناء الداخلي بعد أن نضجت مجموعة الأشكال قصيدة القناع والدرامية الملحمية والمقطعة والعنقودية، وعرج احمد على أن التشكيلات الكثيرة أعطت مساحة واسعة للمشهد الشعري الحداثوي متسائلا عن أن هذه الظاهرة الشعرية لم يلتفت إليها احد النقاد، وأكد مهدي أن هذه التجربة وضعت تحت التجربة في دراسة قصيدة للشاعر رائد عبد القادر بعد أن أشار إليها معتقدا بان النقاد العرب لم يسلطوا الضوء أو يشخصوا اللون الجديد من أشكال نمط الاتجاه الشعري، وأبحر الناقد بمصطلح المشهد الأكبر في القصيدة الدرامية حسب مبدأ الشعر العراقي الحديث، وأشار الناقد الى ان التحول في البناء الشعري الحديث يمثل المنطقة الأقرب لقصيدة الحداثة باعتبارها التحول الشعري في البناء العمودي إلى بناء التفعيلة، فلا يكتفي فقط بالتحول الشكلي السوسري، وأكد انه بحاجة إلى تحولات الظاهرة التعبيرية لبناء القصة الدرامية، قد تكون بعيدة عن النص النقدي بما يخص التحول الحداثوي من الغنائية الى الدرامية، وأوعز مهدي بوصفه للناقد عز الدين إسماعيل وهو من أوائل الأقلام النقدية في الشأن العربي بكتابة الشعر العربي المعاصر والكثير من تجارب الشعراء المعاصرين أمثال نازك الملائكة والسياب وسعدي يوسف وعدنان الصائغ وصولا إلى فترة التسعينيات تفاعلوا مع الحدث بكتاباتهم للمسرحية الشعرية الناجحة بعد أن وصلوا ومضوا إلى تجارب كثيرة طرزت من خلالها القصيدة الغنائية.
وبعد ذلك جرت لمداخلات عدة منها مداخلة الناقد والقاص فاضل ثامر الذي قال:
الناقد احمد مهدي أعطى دلالة واضحة ببراعة في تكوين وتفصيل القصيدة الشعرية بأنها تناولت البعد الشعري في كتابة النص الغنائي والدرامي، واكد فاضل بان الناقد قد اتسم في إنتاجية ورسم صورة مفصلية وملامح سردية لشعراء قد تركوا بصمة واضحة المعالم في الشعر والمسرح بهذا الفضاء المفتوح يبتكر شكلا من أشكال الكتابة الجديدة التي لا تخشى الحساسية التعرضية القديمة.
أما الناقد علي الفواز فقال: كثر الحديث عن المصطلحات الجديدة في أشكال الفهم التوصيفي هو دليل على حيوية ذلك الفعل الثقافي، واستطرد: حينما نتحدث عن السردية الشعرية فنحن نتحدث عن مفهومين؛ المشهد الدرامي وتوظيف المسرح داخل القصيدة، مشيرا إلى ان هذا التجنيس والاختلاط التجنيسي ما بين المسرح والشعر والرواية.  
 آخر مداخلة للكاتبة والقاصة سافرة جميل حافظ، حيث طرحت على الناقد مهدي بان كل كتاب القصة لديهم إلمام وحضور في كتابة الدراما القصصية، ولكن لم يتطرق الناقد جاسم مهدي في تفسير معنى الدراما والشعر الغنائي الحديث، وأشارت جميل إلى أن الناقد لم يشرح لنا أولاً عن كيفية الدراما وكيف تطورت وما لها من خصائص وهي غير معروفة في الشعر العربي من الواضح أن العرب لا يعرفون هذا المفهوم فقد اخذ عن الغرب وله إمكانات وأهداف خاصة ووسائل وأسس تركزت في خواص هي الزمان والمكان والوقت، وقالت جميل حافظ: أتمنى أن يكمن الشرح في ما هو النص الدرامي  والمفهوم الشعري الغنائي الحديث، لان الكثير من الكتاب يجهلون  لان الناقد صورة بمجموعة واحدة لا ينطبق نهائيا عما تحدث عنه وما طرح.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون