محليات
2009/09/26 (19:32 مساء)   -   عدد القراءات: 2217   -  
كلام ابيض: المفصولون السياسيون (ارشيف)




من هنا تسعى اغلب دول العالم الى سن القوانين واستحداث التشريعات التي تلبي مطالب افرادها، وتشبع رغباتهم ، وتخطب بها ودهم ورضاهم ، وتؤمن مستقبلهم الذي يتسم بالازدهار. بعد هذه الاسطر القليلة اقول لمست عند كثير من الموظفين استياء ًبينا ً، اقصد اولئك الذين عادوا الى دوائرهم بقرار المفصولين السياسيين وعددهم بحسب مصدر حكومي يتجاوز الـ650 الف موظف، جلهم ترك وظيفته في التسعينيات حين اصبح راتب الدائرة لايساوي طبقة بيض واحدة فضلا عن اعالة عائلة ، هم اذن ليسوا بسياسيين حسب الشروط المعروفة ، ولكن لأغلبهم مواقف من السلطة وعنجهيتها وغطرستها الكاذبة، وقد تعرضوا لضغوطات الواقع المر. وعودتهم جاءت ضمن الضوابط التي توافرت بعد عام 2003 وكثير منهم صادق في نياته الهادفة الى دعم العراق الجديد الذي سيوفر العدالة الاجتماعية التي حرموا منها سابقا ً.
ولأن \" الحلو لايدوم \"فقد تفاجأ هؤلاء بلجنة التحقيق التابعة الى الامانة العامة لمجلس الوزراء وهي تطالب دوائرهم بالتحقق من انهم او احد اقربائهم كان محكوما سياسيا في العهد السابق، وإلا..!! هذه الـ(إلا) اقلقتهم وباتت تهدد مستقبلهم ، فهل سيعودون الى بسطاتهم في الشوارع والاسواق التي ودعوها، ليشكلوا رقما مضافا الى جيوش العاطلين؟ بدورنا نطرح السؤال على الجهات ذات العلاقة ونضيف: أليس هؤلاء هم اساسا من الموظفين الذين سبق لهم الخدمة في هذه الدوائر؟ فما الضير من عودتهم للمشاركة في البناء والاعمار، واكثرهم له خبرة وافرة في مجال عمله.
ان مثل هذه التساؤلات بحاجة الى اجابة شافية تبصّرهم بما يحوم حولهم من اجراءات تضر بهم وبمستقبلهم . هي ليست شكوى ولكنها قضية اناس ضغطت عليهم الحياة سابقا وهم اليوم يتعرضون لضغوطات جديدة غير قادرين على التكيف معها بسهولة في ظل التطورات الاجتماعية المتصاعدة.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون