تحقيقات
2009/09/27 (19:51 مساء)   -   عدد القراءات: 1913   -  
ليمونة الرافدين تستعيد عافيتها ومساءات بعقوبة تحفل بالطمأنينة والأمل (ارشيف)




وحقاً لك بعقوبة.. يا ليمونة الرافدين وضحكتهما باذخة الجمال كل الحب وأنت تنهضين من جديد بذلك البريق الأخاذ وتنشرين أخضرك الشفاف على المكان والزمن.
بعقوبة.. لمحة تاريخية
تشير المصادر التاريخية إلى إن تسمية بعقوبة قد وردت في معجم البلدان  لياقوت الحموي في القرن الثالث عشر للميلاد باسم (بعقوبا و باعقوبا) - وقال في وصفها (قرية كبيرة كالمدينة، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، من أعمال طريق خراسان، وهي كثيرة الأنهار والبساتين، واسعة الفواكه، متكاثفة النخل، وبها رطب وليمون، يضرب بحسنها وجودتها المثل، وهي راكبة على نهر ديالى من جانبه الغربي، ونهر جلولاء يجري في وسطها، وعلى جنبي النهر سوقان، وعليه قنطرة، تصل ما  بين السوقين والسفن تجري تحت القنطرة إلى باجسرا وغيرها من القرى، وبها عدة حمامات ومساجد..) و»باعقوبا» سبقت الإسلام، كما جاء في الأسفار السريانية، و ذكرها الرحالون العرب والأجانب في كتبهم في القرون الوسطى والفترات اللاحقة واسمها الحالي متأت من اللغة الآرامية التي كانت سائدة قبل وبعيد الإسلام باسم «باعقوبا» –المختصرة لـ « بيت عاقوبا « ومعناه موضع (الفاحص) أو (المعقب) أو (الحبس) بسبب موقعها على طريق القوافل إلى إيرانِ. وفي الجوانب التاريخية أيضا  يشير الباحث طه هاشم الدليمي إلى  أن بعقوبة كانت تسمى باسم طريق خراسان بسبب وقوعها على الطريق المؤدي إلى إيران، ثم خففت هذه التسمية  وصارت تسمى خراسان ومن ثم حرف الاسم المذكور ليصبح خريسان وهو الاسم الذي حمله فيما بعد نهر جلولاء الذي ينحدر من ناظم الصدور الحالي متعرجا ما بين القرى والبساتين حتى يصل إلى مناطق جنوب بهرز ليتلاشى هناك.
بعقوبيون بناؤون
محافظ ديالى الدكتور عبد الناصر المهداوي ما فتئ يتحدث بحماس عن طموحاته للنهوض بالواقع الخدمي للمحافظة عموما ولمدينة بعقوبة تحديدا ويلمس البعقوبيون جدية الرجل في تنفيذ أفكاره ونجد انه في متابعة دائمة للدوائر الخدمية في المحافظة، ومع ذلك فالتركة ثقيلة خاصة وان الكثير من البنى التحتية قد دمرت بفعل الإرهاب والعمليات العسكرية التي شهدتها أحياء بعقوبة من زقاق لزقاق.
الفسحة الأمنية الطيبة التي تشهدها المحافظة عموما ومدينة بعقوبة خاصة جاءت بعد جهد مكثف وكبير للقوات العراقية من الجيش والشرطة ويتواصل هذا الجهد على مدار الساعة لتعزيز ما تحقق من مكسب كبير هو الأمن الذي له انعكاساته على مجمل الحياة العامة.
ضابط العلاقات والإعلام في مديرية شرطة محافظة ديالى الرائد غالب عطية خلف تحدث للمدى قائلاً:
- لدينا دوريات مستمرة نهارا وليلا بهدف حماية المواطنين من التفجيرات العشوائية التي باتت تستهدفهم بشكل عام بعدهم هدفا سهلا حيث لم يستطيعوا مواجهة القوات الأمنية، ولكننا نتواجد في كل الأمكنة خاصة التجمعات والأسواق والمتنزهات التي تستقبل المواطنين في المساءات إذ عاد ليل بعقوبة لتلك الحميمية التي تميزه، ومن جانبنا كمعنيين بتوفير الأمن فأننا نستخدم الأجهزة المتطورة والكلاب البوليسية  للكشف عن المتفجرات فضلا عن الدوريات والتواجد الميداني.
قلنا لقائممقام مدينة بعقوبة عبد الله الحيالي، إن ليل بعقوبة صار يشيع البهجة في النفوس لكن ما يخدش مشهد الجمال هو قلة الاهتمام بنظافة الأمكنة حيث تواجهنا أكوام النفايات أينما حللنا فعلل الأمر بقلة التخصيصات ولكننا لا نوافقه الرأي ونقول إن سبب هذا الخلل هو غياب الرؤية العلمية والعملية لاستثمار الموارد.
شعربين ليل وورد
أمسية رمضانية حالمة تلك التي نظمتها مؤسسة النور الجامعة وهي من منظمات المجتمع المدني بالتعاون مع رابطة الإعلاميين الموحدة واتحاد الأدباء في ديالى، إذ كان جليا ذلك التعطش الآخذ بتلابيب نفوس من حضر تلك الأمسية التي شارك فيها أدباء ومثقفو وشعراء المحافظة وجامعيون وممثلو منظمات المجتمع المدني.
عامر لطيف آل يحيى مدير مكتب ديالى لمفوضية الانتخابات تحدث للمدى قائلاً:
- ما يبهجني في هذه الأمسية إنها قد أعادت لنا ليل بعقوبة ومناسيبها الرائعة حيث كان اتحاد أدباء ديالى متنفسا ومشغلا فكريا يلمّ بين جنبيه كل مثقفي المحافظة ولا ادري أي وصف أقوله وما يعتمل في نفسي من مشاعر الشكر والعرفان لمؤسسة النور الجامعة التي بادرت بإقامة هذه الأمسية واستجاب لها الأخوة في اتحاد الأدباء والإعلاميون وما يزيد من شعور الغبطة والطمأنينة هو هذا الحضور النسوي الذي يدل على عودة الروح للحياة في مدينتنا.
ومثل هذا الرأي عبر عنه الحاضرون الذين حلقت بهم قصائد الشعراء مع نسمات المساء البعقوبي في حدائق المسبح وكان الفن التشكيلي والقصة والرأي في الشأن العام محاور تداولها الحاضرون من خلال مشاركات المدعوين للأمسية الذين

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون