المزيد...
كردستان
2009/09/28 (01:41 صباحا)   -   عدد القراءات: 1728   -  
المباشرة بتنفيذ مشروع لإدارة الموارد المائية للوقاية من دورات الجفاف (ارشيف)




وأضاف: أن الهيئة بدأت منذ تموز الماضي بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع لدراسة المياه الجوفية بالاشتراك مع وزارة الموارد المائية في حكومة الإقليم وجامعتين ألمانيتين هما Freiberg وGoettingen، مبيناً أن هذه المرحلة من المشروع تتعلق بدراسة المياه الجوفية في منطقتي كرميان وباليسان على مدى عامين وبميزانية قدرها مليون دولار.
وتتضمن دراسة كمية المياه الجوفية والتعرف على نوعيتها وتحليلها وتحديد نسبة المياه المتوفرة في الطبقات الأرضية أو الخزانات الكلسية الجوفية Karst تمهيداً لوضع آلية لاستثمارها بنحو علمي، شارحاً أن هذه المرحلة “تنفذ من قبل لجان متخصصة تضم باحثين من الهيئة وجامعة السليمانية ووزارة الموارد المائية في حكومة الإقليم فضلا عن الجامعتين الألمانيتين وقد زارت هذه اللجان  مواقع في منطقة كرميان وأخذت عينات من المياه الجوفية فيها لفحصها في مختبرات الهيئة تمهيدا لإعداد الدراسات الجيوفيزيائية والهايدرولوجية والكيميائية للمنطقة وبالتالي تحديد كمية المياه التي يمكن استعمالها للشرب أو السقي، وتم جمع الدراسات ذات العلاقة بالمنطقة والاستعانة بنظام المعلومات الجغرافي GIS  وموديلات رياضية تساعدنا في إدارة المياه الجوفية بنحو علمي متكامل كما هو الحال في العالم المتقدم و بعد انتهاء المرحلة الأولى من المشروع سنقوم  بإطلاع الجهات المعنية في الإقليم على نتائجه لاستثمارها في إدارة المياه فضلاً عن تثقيف الإدارات الحكومية المعنية والمواطنين بأهمية الاستثمار الأمثل للمياه، مشددا على انه آن الأوان لأن تتولى حكومة الإقليم الإشراف على الثروة المائية بشكل أفضل لكي يتيح لها مواجهة دورات الجفاف.
وأشار الى وجود خزانات  لمياه جوفية كثيرة غير مكتشفة حتى الآن في مناطق الإقليم موضحا أن متخصصي الهيئة حددوا أماكن العديد من هذه الخزانات خلال الدراسات الجيولوجية التي قاموا بها على مدى السنوات الماضية وأهمية استثمار هذه الخزانات عند الضرورة بشكل علمي متكامل، محذراً مما دعاه بالتأثيرات الخطيرة للحفر الجائر للآبار من قبل المواطنين ومدى تأثيره السلبي على الثروة الكردستانية من المياه الجوفية. وقال أن قيام المواطنين بالحفر الجائر للآبار لا يتسبب باستنزاف ثروة الإقليم المائية وهدرها حسب، إنما يلوثها وهذا الأخطر على مستقبل هذه الثروة التي تعد ملكاً للأجيال المقبلة كأي ثروة طبيعية أخرى، كذلك أن نسبة الأمطار تحدد كمية المياه الجوفية السطحية (الموجودة على عمق قليل نسبياً) وليس المياه الجوفية العميقة المخزونة في جوف الأرض منذ آلاف السنين، لهذا السبب فإن استعمال المياه الجوفية العميقة ينبغي أن يكون على وفق حسابات علمية وفي حالات الضرورة لأنها لا تعوض.وبشأن الجفاف في إقليم كردستان، قال د.بولا خانقاه انه مرحلي يعيد نفسه في دورات زمنية متتالية، موضحاً أن السنوات المحصورة بين 1947-1951 شهدت موجة جفاف لأن نسبة الأمطار خلالها تراوحت بين 190-280 ملم  وأن سنوات 1965-1967 شهدت موجة جفاف ثانية تراوح معدل هطول الأمطار فيها بين 360-420 ملم، كما ان موجة الجفاف الثالثة حدثت بين سنتي 1999-2001 بسبب عدم تجاوز معدل هطول الأمطار حاجز 220 ملم، في حين حدثت الموجة الرابعة بين عامي 2007-2008 بمعدل هطول مقداره 369 ملم، والخامسة بين عامي 2008-2009 بمعدل هطول مقداره 470 ملم.
وان  معدل هطول الأمطار الذي يعده الخبراء مؤشراً على أن السنة غير جافة ينبغي أن لا يقل عن 600 ملم شريطة هطولها في أوقات مناسبة ومنتظمة للزراعة ولملء خزانات المياه الجوفية السطحية، مشيرا إلى ان المعدل العام لهطول الأمطار في العراق منذ عام 1941 وحتى الآن يبلغ 741 ملم.
وخلص رئيس الهيئة الكردستانية للدراسات الإستراتيجية والبحث العلمي د. بولا خانقاه إلى ضرورة“ اعتماد حكومة الإقليم على نظام علمي متكامل لإدارة المياه  والجوفية منها بشكل خاص لاسيما في ظل ما يواجه العالم والمنطقة من شحة بالمياه وجفاف ينذران بعواقب وخيمة إذا لم تحسن الأطراف ذات العلاقة استثمار ثرواتها المائية بشكل علمي. وقد أقرت حكومة إقليم كردستان في منتصف شهر آب الماضي، تشكيل لجنة عليا برئاسة رئيس الوزراء للإشراف على إستراتيجية المياه في الإقليم والسيطرة على الهدر فيها، وأن الهيئة الكردستانية للدراسات الإستراتيجية والبحث العلمي ومقرها في السليمانية، تأسست عام 2004 بهدف إجراء البحوث العلمية المتعلقة باحتياجات المجتمع الكردستاني وما يواجهه من مشاكل فضلاً عن الدراسات الإستراتيجية في مجالات الماء، الطاقة، الصحة، الزراعة، التخطيط وغيرها، وأن الهيئة تنفذ حالياً 23 مشروعاً في مجالات الجيولوجيا، المعادن، المياه، النفط، البايولوجي، والمايكرو بايولوجي، فضلاً عن تكنولوجيا المعلومات.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون