محليات
2009/09/28 (02:16 صباحا)   -   عدد القراءات: 1937   -  
كلام ابيض: حقوق ضائعة (ارشيف)




ولا أجافي الحقيقة في القول: ان ليس بمقدور الحكومة تحديد صورة واضحة للمستقبل الذي تريده وليس بمقدورها ان تحدد برامجها وخططها الخمسية والعشرية في الاعمار والبناء والاستثمار والاستيراد والاسكان والتأمين، وبالتالي يفهم المواطن صورة الغد الذي ينتظره. نسمع كثيرا بالمستقبل المشرق الذي ينطقه السياسي من على كرسيه العالي . فهل هذه الكلمة شعار براق يلوذ به من اسئلة حقيقية يلهج بها المواطن بما يعتريه من حاجيات اساسية في حياته اليومية ؟  صورة المستقبل  المشرق لا تعدو حلما بعيد المنال بدليل لم يتلمس الناس تحديدا واضحا للاليات والحلول الموضوعية التي من خلالها يتم تحويل الاحلام والشعارات الى حقائق ملموسة. نعم ثمة نيات صادقة لكن لوحدها لا يمكن ان تدفع باتجاه ما يرى من حقائق على الارض . لان الذين خبروا مقولات ( المستقبل الزاهر) يدركون قبل غيرهم ان كثيرا من الوعود البراقة غالبا ما تحولت الى كوارث كبيرة دفعوا نتائجها دما ومهانة.  تجربة ست سنوات ماضية اثبتت ان السياسيين  يهتمون بالتخطيط للحاضر والسيطرة على مجريات الامور الانية فقط ، وما يترتب عنها من تطورات احترازية او متوقعة من دون الاهتمام بشكل ايجابي بالمستقبل . ان اهمية رسم  صورة المستقبل تأتي من بعد النظر وتستند بالاساس الى متطلبات الواقع، الواقع الذي ما زال فيه المواطن يئن من فقدان الحاجيات الاساسية في حياته اليومية، وما تفرضه المتغيرات في العالم ، فهل يبقى يحلم بأشياء بسيطة ولا تعدو عن كونها من صغائر الامور في بلدان مجاورة لنا . لا نريد قصورا ولا شاليهات ولا شققا مفروشة على احدث طراز ، انما تأمين حق السكن بتوزيع قطعة ارض سكنية في بلادنا الواسعة ، وهذا يعتبر من مسلمات الامور . وبعيدا عن حقوق الضمان الاجتماعي الكبيرة ، والتي لم نطالب بها لحد الان .
 ودّعني صديقي الذي سألته هل تملك دارا؟ دون اجابه شافية ، لكنه التفت نحوي مسرعا وقال : ابحث عن بيت للايجار في بلاد الرافدين .
[email protected]

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون