المزيد...
رياضة
2009/09/28 (17:37 مساء)   -   عدد القراءات: 1865   -  
في مسألة هبوطها وصعودها وقرار43 (ارشيف)





ان الذي يتصدى للعمل في الهيئات الادارية للاتحادات الرياضية في العراق يتوخى تحقيق واحد او اكثر من هذه الاهداف، فإما ان تغريه وجاهة المنصب وسطوته والأضواء التي تسلطها عليه وسائل الإعلام او ان تستهويه مغريات الايفادات وما يترتب عليها من مردودات مادية والسكن بالفنادق الفاخرة والتنقل بالطائرات والحفاوة والتكريم اللذين يحظى بهما من خلالها او انها تكون هدفاً وغاية على جانب كبير من الأهمية وهي بناء علاقات جيده مع الكثيرين ممن يلتقي بهم خلال المؤتمرات او الاجتماعات او البطولات الإقليمية والقارية والدولية وقد يستثمر?تلك العلاقات بما يخدم مصالح وطنه او يستثمرها لتحقيق منافع وتسهيلات شخصية ويعتمد هذا المسلك او ذاك على عوامل عديدة لسنا بصددها هنا.
او انه لا يهتم ولا يخطط للاستفادة من تلك المكاسب بل يجعل هدفه خدمة وطنه من دون ان يلتفت الى مغريات منصبه وهذه حالة صحية موجودة في وسطنا الرياضي ولكنها بنسبة اقل من الحالات الأخرى.
خلال ما يقارب ربع قرن من عملي الإداري في وسطنا الرياضي وكانت معظم فترتها في اتحاد كرة القدم استطعت ان اقيم علاقات مودة واحترام وثقه مع الكثيرين من المعنيين بالشأن الرياضي داخل العراق وكذلك مع العديد من الشخصيات والمسؤولين الرياضيين في الخارج وخاصة من الدول العربية والخليجية منها بشكل خاص وتكونت تلك العلاقات من خلال تواجدنا في اجتماعات الاتحاد العربي والآسيوي والدولي او الاجتماعات العادية وغير العادية واجتماعات أمناء السر لدورات الخليج العربي عبر اكثر من عقدين من الزمن واطلعت عن كثب على آلية عمل اتحادات معظ? تلك الدول وفعالية لجانها وكيفية تسخير امكانات وطاقات الأكاديميين والخبراء لتحقيق افضل صور الاداء في عمل منظوماتها، والذي يهمني هنا هو التطرق الى موضوع الدوري في تلك الدول وبالأخص عدد الاندية التي تتنافس في دورياتها للمستوى الاول ولا اتطرق هنا للأسلوب الذي تعتمده لإقامتها وأقارنه بأسلوب إقامة دورينا لان ظروفنا تختلف عن الآخرين كما هو معلوم ولكنني اقصد ثبات عدد الاندية التي تتنافس هناك في دوري المستوى الأول وعدم تغييرها مهما كانت الظروف والضغوط. والمعروف ان التاريخ الرياضي لمعظم تلك الدول لا يقارن بتاريخ ال?راق الرياضي فهل يعقل ان اتحادنا الذي تأسس عام 1948 وكان من أوائل الدول العربية الذي اصبح عضواً في الاتحاد الدولي عام 1950 لم يستقر لحد الآن على عدد معقول لدوري المستوى الاول؟
بالتأكيد سوف تطلق السهام باتجاهي بسؤال بديهي معسول ممزوج بحقد دفين لا اعلم دوافعه: ألم تكن انت في الاتحاد حتى قبل أشهر مضت فلماذا تنتقد حالة انت جزء منها؟ فأجيب نعم اني كنت كذلك ولكن دعونا نعود الى عام 2004 وفي لجنة المسابقات في حينه وكان معي شاهد حي هو الاخ الصحفي والرياضي منعم جابر حيث رفعنا توصية للاتحاد بان يصبح عدد أندية الدوري الممتاز وصولا حتى موسم 2008 الى 18 نادياً وتم اقرار تلك التوصية من قبل الاتحاد ولكن تلكأ تنفيذ هذا القرار حتى موسم 2008/2009 حيث قرر الاتحاد ان يكون عدد أندية الدوري الممتاز ل?لك الموسم 28 نادياً ثم الى 18 ناديا للموسم الذي يليه وثم عقدت اجتماعاً لممثلي الاندية وابلغتهم شخصياً بقرار الاتحاد الذي شمل اسلوب الدوري وعدد الاندية التي ستهبط وتلك التي تتأهل وفق الآليات المقررة وانطلق الدوري على هذا الأساس وبنظام المجموعات بموجب تلك الآلية فماذا حدا مما بدا؟
قبل ان يصل قرار التمديد اُطلقت بالونات اختبار حول احتمالية عدم هبوط الاندية بدواعي مراعاة ظروف البلد وظروف الاندية ومبررات اخرى واصبحت تلك التكهنات قراراً تمخض عن اجتماع اربيل ولم يكتف الاتحاد بذلك، بل تعددت مكارمه بقرار آخر وهو تصعيد أندية الى الدوري الممتاز (بالزحف) بحيث اصبح عددها (43) نادياً وبرر ذلك بأسباب ومعطيات اعتقد الاتحاد بانها يمكن ان تلقى قبولا وقناعات في الوسط الرياضي ولم يكن مصيباً في اعتقاده فالغالبية من المعنيين تعلم جيداً ان وراء القرارين دوافع معروفة واهمها كسب الأصوات سواء من الاندية ال?ي لم تهبط او تلك التي شملها الزحف والتصعيد عن طريق تأثيرها على اصوات محافظاتها وكذلك لعبت العلاقات الشخصية دوراً في تمرير تلك القرارات.
وهنا يبرز سؤال مهم: كيف سيتم تنفيذ هذا الدوري وبهذا العدد غير المسبوق من الاندية؟
نعم ستكون هناك ثلاث مجموعات ويتأهل من كل مجموعة عدد معلوم لدوري النخبة ولكن ألم يتساءل أصحاب القرار كيف ستتمكن الاندية التي تأهلت بقرار وليس لديها او لأغلبها الإمكانات المادية للتعاقد مع مدربين ولاعبين بمستوى الدوري الممتاز في الوقت الذي تعرضت فيه أندية عملاقه وعريقة لأزمات مالية كادت ان تكون سبباً في انسحابها من دوري الموسم الماضي مثل أندية الزوراء والميناء وصلاح الدين والنجف والرمادي وديالى وميسان وغيرها..كما ان الاتحاد يشكو

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون