كردستان
2009/09/28 (19:22 مساء)   -   عدد القراءات: 2997   -  
الزي النسائي الكردي.. تصاميم تمزج الحاضر بالماضي (ارشيف)




التي تسر الناظر وتستقطب الانتباه حتى من مسافات بعيدة ما جعله فريداً من نوعه من بين جميع الأزياء الشعبية الأخرى المعروفة لدى شعوب العالم.
ويعد سوق القيصرية في مدينة أربيل من الأسواق التي تزخر بالعديد من التصاميم المختلفة للزي الكردي النسائي  بألوانه الجذابة ومواصفاته الفريدة من نوعها، أسوة بأزياء الشعوب الأخرى، وحاولت حداثة التصاميم إخراج هذا الزي من شرنقة  الفلكلور ووضع لمسات حديثة مضافة وإجراء تغييرات في تصاميمه، بشأن هذا الموضوع  تباينت الآراء بين من يفضل الزي، كما كان عليه في الماضي دون تغييرات جوهرية  وبين من ينادي بضرورة إضفاء مسحة عصرية من الحاضر مع الاحتفاظ بالسمات المميزة لهذا الزي باستلهام جمالية الماضي.
 عن هذا الموضوع حدثتنا تبا حمه قائلة: هناك الكثير من النساء يفضلن ارتداء الزي الكردي في الأعياد والمناسبات، كونه يمثل نوعاً من الفلكلور المميز للمرأة الكردية عن غيرها، فبالنسبة لي أفضل شراء الملابس الكردية بدون أي تحديث او تغيير في تصاميمها، وأجدها أجمل، فالتغييرات والإضافات حتى لو كانت بسيطة، سوف تؤثر على هذا الفلكلور، فالحداثة مطلوبة بشرط عدم تأثيرها على معالم مجتمعنا الكردي.
اما كلاويش قهار فتقول: الزي الكردي جميل وجذاب كونه يتميز بلمعانه وألوانه التي تسر الناظر، وفي يومنا هذا دخلت عليه بعض الإضافات والتغييرات في التصاميم التي زادت باعتقادي من جماليته، وجعلته يواكب موضة العصر، ففي الأعياد والمناسبات ارغب في الزي الحديث، الذي يتميز بالدشداشة الضيقة المفصلة على الجسد والشفافة بينما كانت في السابق عريضة، وفتحات في الكمين، القميص الضيق، فهذه الإضافات تظهر مفاتن المرأة وقامتها طبقا لتطورات الموضة، لهذا أفضل الزي الحديث الذي يظهر المرأة كأنها لوحة فنية  لرسام متذوق جمع فيها كل ألوان الطيف الجذابة وأبدع في التنسيق والمزج بينها لتظهر على هيئة موزاييك يثير الإعجاب والاندهاش.
وتشير جنار قاسم الى ان الزي الكردي النسائي وحتى الرجالي منه بقي تقريبا محافظا على تصاميمه طيلة القرون والعقود السالفة رغم التغيير المستمر في نوعية الأقمشة المستخدمة في حياكتهما، تبعا للتطورات الحاصلة في عالم الأقمشة، اما الآن فان الانفتاح أضفى نوعاً من الحداثة وأدخل إضافات وتغييرات في التصاميم  جعلت هذا الزي ينسجم مع تصاميم العصر، وتقول: بالنسبة لي أفضل هذا النوع من التصاميم فلابد من الحداثة والمواكبة لروح العصر، فهي جميلة جدا وجذابة وارتديها في جميع المناسبات والأعياد، وهناك الكثير من الفتيات يفضلن الزي الحديث العصري.
كناري خاك تقول: ان الموضة مطلوبة خصوصا للأزياء النسائية، لكن ليست ضرورية للأزياء الشعبية التي ترمز الى فلكلور وتراث شعب بأكمله لان اعتماد هذه التغييرات الهائلة سيقضي على ملامح الزي النسوي الكردي التي ينبغي ان نحرص على إبقائها كما ورثناها من أجدادنا، كما هو شأن بقية الشعوب التي تحرص على صيانة أصالة أزيائها القومية باعتبارها جزءا من تراثها القديم، واعتقد ان التصاميم الحديثة لا تزيد من جماليته  بل ان العامل الأساس والحاسم  في ذلك هو نوع القماش المستخدم الذي يظهر جمال وروعة هذا الزي، ففي كل مناسبة اشتري أقمشة ذات ألوان مختلفة وأفصلها حسب التصميم القديم دون اي تغيير، مع الحلي الذهبية كالأحزمة والقبعات المطرزة بالجنيهات مع حلي أخرى تشبهها في التصميم لكنها مصنوعة من المعادن المطلية بلون الذهب او الإكسسوارات المشابهة، فالزي الكردي النسائي الفلكلوري أكثر تعبيرا ودلالة على التراث الشعبي.
باسمة شريف تعمل في مجال خياطة الزي النسائي الكردي تحدثت قائلة: منذ خمسة عشر عاما وانا اعمل في هذا المجال فالتصاميم الجديدة  تكاد تفقد هذا الزي الفلكلوري الشعبي  الذي يرمز الى المرأة الكردية ميزاته الخاصة الموروثة عبر الأجيال كونها تغييرات شوهت تصميمه الأصلي، فالدشداشة لم تعد طويلة كما في السابق فالأكمام الطويلة التي تسمى الفقيانة استبدلت بأكمام قصيرة وضيقة وأحياناً فيها فتحات، كذلك القميص الداخلي والسترة العلوية، وغابت القبعات والأحزمة، وأضافت ان الشابات ينجذبن الى هذه التصاميم الحديثة، وأحياناً يرغبن بإضافات أخرى تواكب موضة العصر. اما بعض النسوة المتقدمات في السن فيفضلن الزي الفلكلوري القديم دون اي إضافات، وقد ازداد الطلب هذه الايام على هذا الزي بأنواعه، بسبب عيد الفطر وحلول الموسم الشتوي، والكثير من النساء يفضلن خياطة وتصميم الملابس الكردية وفق التصاميم المتنوعة بدلا من شرائها جاهزة، اما عن أسعارها فمتباينة حسب التصميم ونوعية القماش وهناك ما يصل سعرها الى500 $ وأكثر.
وبهذا الصدد يقول كاكا فرهاد صاحب محل لبيع الأقمشة: الأقمشة المستخدمة في خياطة ا

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون