المزيد...
محليات
2009/09/28 (20:18 مساء)   -   عدد القراءات: 2084   -  
كلام ابيض: صلاحيات التعيين (ارشيف)




اقول لن نأتي بجديد بعد هذا الكم الواسع من المواد التي بثتها وسائل الاعلام المختلفة عن اوجه الفساد المتنوعة، ولم تترك صغيرة او كبيرة عن الموضوع الا وتناولتها حتى اصابنا الملل من ذلك.ولم تتزحزح حيتان الفساد عن موقفها المشين بل باتت تتناسل كالجرذان، فما جدوى كل الذي قيل ان لم يفت بعضد هؤلاء الفاسدين، وقد ازدادوا شراهة في اخذ الرشوة والاثراء الشخصي من المال العام دون خوف او خجل حتى اصبحت بلادنا اكثر دول العالم فسادا ً وهذا شيء محزن للغاية، هذه حقيقة وليست نظرة سوداوية ، والكل يعرف ان الفساد مستشرٍ في دوائرنا اسوأ مما نقول ونتخيل.
ان الحديث عن الفساد والمفسدين ولكثرة ما تكرر صار صوتا ًبلا صدى، كون شياطين الفساد لها\"اذن من طين واخرى من عجين\" وهي سادرة في غيها دون تقهقر او رجوع عما درجت عليه، ففي الاسبوع الماضي اعلنت هيئة النزاهة عن القبض على موظف كبير بدرجة وكيل وزارة متلبسا بجرم الرشوة دون خجل او حياء وبعد كل الحملات الاعلامية والتوعوية التي بثت.
من هنا ينبغي على الجهات المعنية ان تستحدث استراتيجية جديدة في مكافحة الفساد تعتمد الاجراءات العملية والميدانية في ذلك،فقد لمسنا مثلما لمس غيرنا، ان الباب الواسع الذي يلج منه الفساد هو صلاحيات التعيين في الوزارات والدوائر التي منحت للمسؤول، فقام هو دون حسيب او رقيب بتعيين اخوته واقربائه وابناء عشيرته ليكونوا بمثابة جسر يوصل الى خرائب السوء، التي يسكنها الفساد ماداموا في مأمن من العقاب ، وهم بحكم القرابة يزوقون للمسؤول طريق الرذيلة.
ومن اجل سد الذرائع وقطع طرق المفسدين وتفكيك تحالفاتهم الشيطانية المريبة ينبغي ان تناط اجراءات التعيين بدائرة مختصة مستقلة تخاطب من جميع الدوائر الحكومية التي يتوفر عندها شاغر، او بحاجة الى اختصاصات معينة لتقوم هي الاخرى بالاعلان عنها ويتم التعيين عن طريقها دون التفريق بين زيد او عمر، كل حسب كفاءته وشهادته وقدرته المهنية .
وهذا جزء من حل يصب في مكافحة فساد بعض الموظفين الوالغين في مستنقع الفساد.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون