تحقيقات
2009/09/29 (18:47 مساء)   -   عدد القراءات: 2017   -  
طبقة طفيلية من المخاتير تمارس الفساد علناً (ارشيف)




وفي جو الأزمة هذا ينشط المتلاعبون بحق المواطن فيستولون على هذا الحق بطريقة وأخرى وهم البارعون في طرق سلب الحقوق واخذ ما لا حق لهم به.
أزمة ومتلاعبون وفضاء مفتوح بلا رقابة
البحارة..!!
لست ادري لماذا أطلق هذا الاسم على أولئك الذين يعقدون الصفقات مع عمال المحطات وبتسهيل من القائمين على الأمن فيها.
هؤلاء يمثلون صغار السراق الذين يتلاعبون بحقوق المواطن وتنحصر أعمالهم بإدخال سيارات محورة الخزانات لكي تتسع لأكبر كمية من البنزين أو زيت الغاز إلى المحطات، ليقوموا بتفريغ محتوياتها والعودة ثانية وهكذا دواليك لتباع هذه الكميات في السوق السوداء على الشوارع العامة وقرب المحطات ذاتها في أحيان كثيرة.
ولا يقف الأمر عند البحارة  بل إن  المواطنين يتحدثون عن بورصات خاصة  لبيع المنتجات النفطية وتجار يتاجرون بما سلبوه من حق المواطن وتتركز هذه البورصات في منطقة جرف الملح وتمارس أعمالها مساء وربما يدري من يدري من الجهات المسؤولة دون أن نجد من يسأل هؤلاء ماذا تفعلون ومن أين لكم هذه المواد التي تتاجرون بها والوقوف على شرعية هذه التجارة إن كان لها من مشروعية ما.
سؤال الأزمة أو قل ملفها المتجدد حملناه إلى المسؤولين في محافظة ديالى حيث ارجع معاون محافظ ديالى للشؤون الفنية غضبان الخزرجى أسباب الأزمة إلى استبدال مركز التجهيز من العاصمة بغداد إلى قضاء خانقين رغم استقرار الوضع الأمني في الطريق الرابط بين ديالى والعاصمة يقابله عدم الاستقرار على  الطريق المؤدي إلى خانقين فضلا عن تفشي ظاهرة الفساد الإداري والمالي في عمل المحطات و قيامها ببيع المنتج بالكامل خارج المحطة.طبقة طفيلية أخرى نمت بهدوء في جو الأزمة المتجددة تتمثل  بالمخاتير الذين وجدوا المجال أيضا للاتجار بحق المواطن من مادة النفط الأبيض، فمنهم من يأخذ البطاقات التموينية ويعيدها مختومة دون أن يعطي المواطن حقه – يعني سرقة وعلى عينك يا تاجر – ومنهم من رتب أوضاعه – بعد أن احترف ووصل مرحلة الدخول إلى عالم الكبار في دنيا الفساد التي تخيم بليلها الكئيب على أجواء المؤسسة الحكومية – فصار هؤلاء لا يختمون البطاقات ولا هم يحزنون، بل صاروا يبيعون حصة المواطنين من هذه المادة  كصفقات كاملة  في ظل تقاعس المجالس البلدية عن دورها الرقابي، وغياب الخطط والرؤى وهزالة الإجراءات المتخذة بحق المخالفين الأمر الذي وفر الأجواء للمتلاعبين، ومن الغرابة أن يستغرب رئيس مجلس بعقوبة مخالفة احد المخاتير وهو المكلف بهذا العمل منذ عهد صدام حسين !!.
تبريرات، لا حلول هذا ما وجدناه عند المسؤولين
هذا الحال ينطبق على معظم المحال السكنية حيث تكثر المخالفات وتزداد شكاوى المواطنين وضاعت مسؤولية المحاسبة بين المجالس البلدية وفرع شركة توزيع المنتجات النفطية في محافظة ديالى الذي يقول مديره المهندس صكبان محمد هادي ( تنحصر مهمة الفرع في تجهيز صاحب البطاقة التموينية والتي يتولى جلبها هم المختارون حيث تختم البطاقات من قبل  لجنة خاصة وتحت إشراف مكتب المفتش العام علما إن سعر اللتر الواحد في منافذ التوزيع ( 150 ) ديناراً، وان مسؤولية الرقابة على التوزيع هي من مهمة المجالس البلدية والجهات الإدارية والأمنية الساندة.)
قلنا للمهندس هادي، لماذا لا يصار إلى اعتماد نظام الكوبونات وهو ما يضمن حق المواطن ويقطع الطريق على المتلاعبين فتحدث قائلا:
-  إن هذا الأسلوب متبع في عدد من المحافظات التي بادرت مجالسها المحلية تبني طبع الكوبونات خارج العراق وتحمل تكاليفها ذلك لان شركة توزيع المنتجات النفطية تشترط أن تتحمل المجالس المحلية تكلفة طبع البطاقات والتي يجب أن تكون غير قابلة للتزوير ويتم طبعها في دولة أجنبية مثل محافظة صلاح الدين التي قامت بطبع الكوبونات في دولة الصين.  
تعقيد نقل وتوزيع المنتجات النفطية لمصلحة من؟  
شركة توزيع المنتجات النفطية وجهت فرعها في محافظة ديالى بحصر توزيع منتجاتها بالمحطات الحكومية بواقع 75 % والنسبة المتبقية توزع من خلال المحطات الأهلية علما إن عدد المحطات الحكومية يبلغ ست عشرة محطة فيما يبلغ عدد المحطات المشيدة ستاً وخمسين محطة  وهو ما  خلق أزمة  وأثار جملة من الأسئلة لدى المستثمرين في هذا القطاع والمواطن المتضرر من هذا الإجراء والمسؤولين الحكوميين في إدارة ومجلس محافظة ديالى.
حول هذا الجانب يعلق المهندس صكبان محمد هادي قائلا:
- لا يمكنني أن أتحدث عن الاستثمار ومصالح المستثمرين ذلك لان هذا الموضوع خارج اختصاصي ولكني أود أن أوضح بان تغطية توزيع النسبة المذكورة وهي 75%  - والتي حددتها الوزارة والشركة – أمر صعب حيث نحت

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون