المزيد...
سينما
2009/10/02 (16:54 مساء)   -   عدد القراءات: 1901   -  
من الشارع : وداعــــاً لـــلــــخــــوف (ارشيف)





الذين هزمهم المواطن بصبره وشجاعته وتضحيته بمساندة القوات الامنية. اثبت المواطن وبما لايقبل الشك بأنه ارسخ قدما وهو يتخطى شوارع العاصمة بغداد مبتهجا بايام عيد الفطر. في مدينة الكاظمية وفي المنصور والكرادة كانت الجموع المحتفلة تتلاطم امواجا،لايعتريها الشك بأن العراق قد غسل ثيابه التي باتت اكثر نصاعة وبياضا بعد ان لطختها بقع الارهاب والعنف التي طالت الشعب دون تمييز او تفريق بين طائفة او عرق، ويبدو المواطن قد وعى تماما بأنه المقصود من عصابات الارهاب المتفرقة المشارب والنحل، لقد وعى بأن المراد هو الدم لاغير، لصبغ اسفلت الشوارع، او استخدامه مدادا لكتابة رسائل التهديد والوعيد..لقد طرز المواطن من امرأة ورجل، صبي وطفل، شوارع العاصمة بغداد بثياب العيد الملونة والزاهية ليعودوا الى ماكانوا عليه من صلة رحم وتواصل ولحمة لايستطيع تمزيقها الزيف والنفاق والتفرقة. لقد راودني هذا الشعور وانا استقبل ضيوف العيد في بيتي الذين جاؤوا من المناطق الغربية التي باض فيها الارهاب وفرخ واراد زرع سمومه في نفس المواطن هناك لكنه فشل في ذلك فشلا ذريعا.لقد ذهب المواطن من بغداد والبصرة وميسان الى مدينة سامراء لتمضية ايام العيد وجاء سكنة سامراء والرمادي ليمضوا اوقاتاً هنيئة في حديقة الزوراء ومنطقة الكرادة والبعض منهم زار مدينة الصدر لتهنئة اخوة له فيها.قوقعة الارهاب والعنف في مناطق الرمادي وصلاح الدين خرج منها المواطن وسحقها بأقدامه والى الابد وخاب سعي من اراد بهم شرا او من اراد ان يفرق بينهم وبين اخوة لهم في باقي المحافظات.في ايام العيد الماضية يمكن القول أن المواطن قد قال للخوف( وداعا وداعَ الذي لايعود). ما بقي من الامور هو ان يكون القائمون على الامور في مختلف مرافق الدولة على قدر من المسؤولية والتفهم لجعل العراقي في المكانة اللائقة التي يستحقها وتوفير ما يحتاجه من خدمات وفرص عمل وجعل الامكنة التي يرتادها في مناسبات الفرح اكثر ملاءمة.
حيدر عبد

 

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون