رياضة
2009/10/02 (18:33 مساء)   -   عدد القراءات: 1917   -  
فرّطنا بفرصة كانت بمتناولنا (ارشيف)




فبعد ان كانت فرصة التأهل والظفر ببطاقة المرور الى الدور قبل النهائي للبطولة الآسيوية مواتية امام اربيل الذي قطع شوطا مهماً قبل ان يتعثر في اللقاء الاخير على أرضه وامام جمهوره رغم ما تم تقديمه من اهتمام ورعاية كبيرين،جاءت أحداث ملعب فرانسوا حريري الأربعاء الماضي لتعكس حجم التراخي الذي فاجأنا به لاعبو الفريق وغياب الحسابات الفنية والتكتيكية التي غابت عن الجهاز الفني في كيفية تعاطيه مع تلك الاحداث لتذهب بطاقة التأهل التي كانت على بعد مسافة قصيرة جدا من بين أيدي لاعبي اربيل وسط دهشة الضيوف قبل غيرهم بعدما كانت الصورة التي رسمت عن فريق اربيل وسط تسابق لاعبيه الى أهدار لفرص لا يمكن ان تفلت من بين أقدام أي لاعب هاو وليس محترفاً.للأسف الشديد ان المؤشرات الأولية التي أظهرتها بعثة فريق الكويت الكويتي ومنذ وصول فريقها الكروي وظهوراندفاعه اللافت منذ اول وحدة تدريبية له على ملعب المباراة وكذلك الإطار المعنوي المرتفع الذي احاط بالفريق الكويتي لم تكن محط اهتمام ومتابعة الجهاز الفني وعدم الاستفادة من رؤية متابعة تلك الوحدات التدريبية وهي تولد انطباعا مبكرا عند أي متابع للمباراة بان الكويت قادم بألف حساب وحساب خصوصا عندما قال مدربه عبد الله محمد امام الجميع وبشكل واضح نحن قادمون للفوز ولا يوجد شيء مستحيل في كرة القدم.وفعلا ترجم المدرب الكويتي هذه الرؤية الفنية الى واقع فعلي وعاد ببطاقة التأهل، في حين عجز عن ذلك الجهاز التدريبي لاربيل في اقتناص البطاقة والسبب واضح وبسيط وجدناه عند الجانب الكويتي الذي جند مدربه ومساعدوه انفسهم لوضع تقسيمات تكتيكية متناسقة مع سير المباراة وكشف عن ذلك المدرب محمد عبد الله في مؤتمره الصحفي عندما قال وضعنا لكل مرحلة زمنية من مراحل المباراة عبر دقائقها التسعين ما تتطلبه من تعاطي وتعامل حتى تمكنا من ان نصل الى خط نهائي اللقاء بالطريقة التي اردناها.عموما فرط لاعبو اربيل الذين لم يجدوا فرصة خلال المباراة لاستعادة توازنهم وهم يتسابقون بضياع فرص مؤكدة وغير معقولة بسبب قلة التركيز وارهاق نفسي صاحبهم قبل المباراة بعدة ايام من دون ان ينجح مدربهم الذي كان هو الآخر بحاجة الى هدوء اكبر وتركيز واضح ينعكس على لاعبيه بدلا من التشنج والارتباك الذي ساد صفوف كل خطوط الفريق بدون استثناء ليدفع في النهاية ثمنا غاليا سيندم عليه طويلا.صحيح ان ادارة نادي اربيل تعاملت مع ما أسفرت عنه مباراة الكويت من نتيجة مؤلمة بروح رياضية قل نظيرها عكست الفهم الكامل لواقع كرة القدم الذي يتحمل وجهي الخسارة والفوز معتبرة ان ما حصل لفريقها الذي اضاع فرصا لا تصدق،منسجما مع احتماليات أية مباراة كرة قدم، بيد ان هذه المباراة دقت ناقوس الخطر بشكل واضح عند ادارة النادي وهي تتلمس حجم الغموض الذي سيلف فريقها المقبل على مسابقة الدوري العراقي لكرة القدم بعد ان تساوت موازين القوى للموسم الجديد بين عدد كبير من الاندية وهذا ما يجعل الألقاب التي حصدتها كرة اربيل في المواسم الثلاثة الماضية مهددة.فبعد الموقعة الكروية على ملعب فرانسوا حريري ويبدو ان صدمتها لم يستفق منها لاعبو الفريق ومدربهم حتى الآن،اصبح المقبل اصعب وسط ضياع التخطيط الفني والستراتيجي للفريق الذي كنا نرى ملامحه قبل لقاء الاياب الاسبوع الماضي وكنا نتمنى ان يكون الجهاز التدريبي قد وصل الى الجذور الحقيقية للحلول خصوصا ان مشاركته في بطولة شباب الاردن وضعت العديد من الجوانب الفنية امام متابعي كرة اربيل وما افرزته هذه المشاركة من مشاكل فنية تحدثنا عنها وهي تسود كل خطوط الفريق من دون استثناء.وما يثير الاستغراب والحزن في الوقت نفسه ان ادارة النادي عملت وقدمت ما لا يمكن تقديمه وعمله من قبل أندية اخرى بعد ان احاطت لاعبيها بعناية ورعاية لم يحسنوا ترجمة هذه الرعاية الى نتائج ليثبتوا من خلالها جدارة واستحقاق تلك الرعاية وخصوصا الذين خذلوا الفريق بعدما احيطوا بهالات نجومية على اساس صبغتهم الدولية الغائبة تماما عن تلك المباراة وقبلها في مناسبات أخرى، ويبدو ان ادارة النادي ستندم على استقطاب امثال هؤلاء اللاعبين.عموما نأمل ان تقف إدارة نادي اربيل وقفة جادة لمراجعة الاحداث الأخيرة وتقصي عبرها ودروسها حتى لا يتكرر مثل ما حصل لكرة اربيل التي أصبحت بعد الآن إزاء اختبار صعب وتحد ملموس للمحافظة على ما تحقق.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون