سينما
2009/10/03 (18:40 مساء)   -   عدد القراءات: 2186   -  
تقرير..مواطنون في (حي الباقر): (ارشيف)




يمكن ان يستره وعياله غائلة خوف ليالي الفضاءات الموحشة، وقسوة برد وزمهرير الشتاء القاسي، مستغنيا عن قائمة طويلة عريضة من حقوق المواطنة التي له في ذمة الدولة الراعي الاول لمواطنيها والمدافع الاساس عن حقوقهم وانسانيتهم..يشغل (حي الباقر) مساحة من الارض، تقدربمايزيد على العشرة دوانم، وتكتظ فوقها اكثر من (800-1000)عائلة، وعلى رغم اكتظاظها فقد قام المقيمون عليها بتنظيم شوارعها الرئيسة والفرعية بطريقة سليمة تسهل مرور السيارات والاشخاص بصورة انسيابية، كما قام اهالي المنطقة بحفر شبكة مجار نظامية ومن ثم قاموا بربطها( تجاوزا) مع شبكة المجاري الرئيسة للمنطقة المجاورة. اما فيما يخص التيار الكهربائي فهناك ثلاث مولدات ديزل اهلية تغذي السكان، ولكن مع وجود تجاوزات على الشبكة الاصلية، وموضوعة ماء الشرب فهي تعتمد التجاوز بكليتها،الامر الذي لم يزل يعاني منه سكنة المنطقة..في جولة قامت بها (شؤون الناس) في احياء حي الباقر الواقع في حي الضباط بالقرب من الاسواق المركزية الكائنة في منطقة الشعب، استطلعت فيها معاناتهم وتطلعاتهم..المواطنة/ ام خالد/ ارملة تسكن وولديها القاصرين دكانا بالايجار، تقول: هذا مكان سكني انا وولدي خالد/13سنة وميثم/10سنوات منذ سنتين،بعد استشهاد زوجي ايام القتل على الهوية، وبفقدانه فقدت معيلي الوحيد، وكما يقول المثل العراقي (رضيت بالهم والهم مارضى بيه) اليوم يريد –ابو الملك – يطلعني خارج الدكان، ولاادري الى اين أولي وجهي...ولدى سؤالنا عن مصدر رزقها اجابت: خالد وميثم يبيعان ( العلاليك) بالسوق. وانا ابيع في بسطة امام باب الدكان السكائر واللبلبي.؟ وعن مدى استفادتها من اعانة شبكة الحماية الاجتماعية،ذكرت انها مشمولة بها وهي تساعدها على الاقل في دفع ايجار (البيت-الدكان)...اما المواطن ياسين الموسوي/ متقاعد/ يعمل حاليا عامل بناء/ويبلغ من العمر55 عاما/ فيقول: لدي اربع بنات وولد واحد وانا المعيل الوحيد لهم، راتبي التقاعدي زائدا اجور(العمالة) بالكاد نعيش بهما،(كسر بجمع دابرة).. ويضيف : نسكن انا وعائلتي غرفة واحدة (3×4) مع مسقف حمام وآخر مطبخ ولانستخدم الكهرباء، اذ ماذا نفعل بها ما دمنا لانملك اي جهاز كهربائي حتى ولا مصباح واحد..ابو كرار/ صاحب محل(سقيفة) لبيع المواد الغذائية في المنطقة / موجود منذ أقيمت اول بلوكة على ارض المنطقة، كما يشهد بذلك اكثر من ساكن من سكنة المنطقة، يعترض بشدة على اطلاق اية تسمية يعتبرها غير لائقة بالمنطقة من مثل(حواسم- تجاوز) ويعلل ذلك بكون القاطن هنا هو عراقي ابن عراقية والارض التي يقطنها لم يسلبها من اخيه العراقي بل هي ارض خلاء، ولو لم يكن مضطرا هو ومن معه من نساء واطفال لما اقام هذه الخرائب وسكن تحت سقوفها، ويلوم الحكومات المتعاقبة بشدة، ويعدها غير مخلصة في خدمة ابناء شعبها ولم ترتق لما فعله الزعيم عبد الكريم قاسم(ابن الشعب البار) حين حل مشكلة السكن المستعصية ابان فترة حكمه.وعن سؤالنا له عن رأيه، بشأن ما يقال عن ان هناك عددأ من سكنة المنطقة لديهم املاك سابقة في مناطق اخرى ويستولون على قطع اراض هنا بدافع الجشع والطمع وحدهما، أكد ابو كرار: نعم، واستطيع ان اعددهم لك، ولكن عددهم قليل ويمكن له ان يكبر من خلال المتاجرة، لذا ادعو مع جميع ابناء الحي الجهات المعنية الى تشكيل فرق مسح وتحقيق من خلال الرجوع الى السجلات الضريبية، وكشف ضعاف النفوس ممن بلغ بهم الجشع الى مزاحمة الفقراء على الاستيلاء على خرائبهم.في ختام جولتنا يبدو القول بضرورة توفير بناية مدرسة او مستوصف صحي او ساحة العاب متنفسا لاطفال الحي، اوحتى تحديد مكان كيما يكون مكبا ثابتا لنفايات المنطقة، سيبدو كل ذلك الكلام ضربا من البلاهة او الهذيان، وربما.. ربما سيجد أذنا صافية صاغية تسمع في حشد متكاثر من الطرشان.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون