سينما
2009/10/12 (21:45 مساء)   -   عدد القراءات: 1799   -  
شبابيك: الناصرية بالارقام (ارشيف)




 لانعلم لماذا لم تنصف من قبل ومن بعد؟ لنا زميل يعمل في الصحافة ذكر لنا بأن الاحصائيات فيها تشير الى ان300 قرية من قراها لم تصلها بعد الكهرباء فهم يسمعون بهذا الاختراع الذي ينسب الى (اديسون ) من افواه الناس وما  زال الفانوس واللالة النفطية سيدي الموقف واقمار الليالي الحالكة الظلمة .وفي الناصرية هناك 281 قرية بلا ماء صحي يمكن ان يجنب سكانها الامراض التي يعتقد المعنيون بالصحة العامة بان الماء غير المعالج صحيا هو من اخطر الاوساط قاطبة في نقل الامراض المعدية . وبطبيعة الحال لا نعلم عن عدد مرضى هذه القرى نتيجة لتناولهم مياه الانهر والسواقي والذي نعلمه ان حامل المرض فيهم لا تتيسر له مراجعة مركز صحي، الا اذا طرحه المرض والقاه ارضا عندها فقط يعرف انه مريض ، اما حامله الذي يستطيع الحركة فلا يحسب بطبيعة الحال غير انه معافى بطريق الخطأ وغياب الكشوفات الصحية التي وحدها يمكن ان تكشف عن وجوده.ذلك ما يخص القرى، اما فيما يخص الاحياء العصرية فيها فالاحصائية تشير ايضا الى وجود 66 حيا سكنيا غير مخدوم بمياه الشرب. ونحن نعرف ان اعداد القاطنين في الحي اكثر من اعداد القاطنين في القرية . ونفيد القارئ ايضا بالقول ان احصائية فيها معلومة تذكر ان هناك 175 مدرسة طينية موزعة على القرى والارياف.الطامة الكبرى، او قل الكارثية بمعنى الكلمة ، ان هناك 98% من الاراضي الزراعية غير مستصلحة وكأن الناصرية في هذا الوقت ابدلت الزراعة واتجهت للتصنيع الحديث، فهجر الفلاح ارضه بأتجاه المصنع، في حين ان حقيقة الامر تقول: ان الفلاح فيها فقد رشده من الفقر المدقع الذي استوطن مدينته لذلك راح يبحث عن لقمة العيش في السوق للعمل بشتى اصناف العمل الجسدي الذي لايغني ولايسمن ولكن ما باليد حيلة كما يقولون .حقيقة لا نعلم متى يلتفت الى هذه المدن والقرى والاحياء  وسكانها من اجل النهوض بواقعها المتردي الى حدود ما بعدها حدود.مع اي نظام سياسي يمكن للناصرية ان تتنفس الصعداء فتقام لابنائها مدرسة بالحد الادنى من المواصفات ، او يمكن لابنائها شرب الماء الصافي كبقية عباد الله ، او ان ارضها المعطاء تجد من يداوي جروحها المتمثلة بالملوحة التي غطتها فجعلتها تبدو للناظر وكأنها قد تعرضت لصقيع الثلوج فبدت اقرب للقطب الجنوبي منها الى قطب الاستواء.هذه الارقام تجعلنا نبتئس من واقع  مزر  بحاجة الى تكاتف جميع مكوناته من اجل النهوض به خدمة للعراقي المسكين.

اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون