عام
2012/11/06 (20:00 مساء)   -   عدد القراءات: 2157   -   العدد(2641)
نادي الكتاب في كربلاء يحتفي بالقاص محيي الأشيقر
نادي الكتاب في كربلاء يحتفي بالقاص محيي الأشيقر


كربلاء/أمجد علي

يؤكد الفنان المسرحي علي الشيباني أن السرد هو إعلاء اللغة الى الثورة ونقل الحياة من صورتها إلى المفردة.. ويضيف خلال تقديمه الأمسية التي احتفت بالروائي العراقي المغترب محيي الاشيقر ان هذا الأمر ينطبق على الروائي والقاص الاشيقر الذي حول صورة المغتربين إلى المفردة من خلال القصص والروايات وهو ما ميزه عن مجايليه كونه كان يكتب تحت وطأة المنفى وكان ما ينفك أن يسجل كل الدقائق في حياة المغتربين وارتباطهم في الداخل وهو ما يعني إنه كان يكتب بلغة مختلفة عن العراق.
الاشيقر الذي احتفى به نادي الكتاب في كربلاء وسط حضور كبير شهدته حديقة نقابة المعلمين كان بحق احتفاء يليق بكاتب مبدع تحدث كثيرا عن الغربة التي بدأت في زمن النظام السابق وكيف كانت المفردة تعاند في داخله لكي لا تكتبها خوفا من مصاهرة الألم الذي يبديه النظام والتي جعلته يغادر العراق منذ عام 1979 ليكون في لبنان ومع القضية الفلسطينية التي كان فيها ساردا وصحفيا وتعلم كما يقول من الإعلام كيف يحول الصورة إلى لغة واللغة إلى صورة.. كان قارئا لسرديات الرحلة التي استمرت طويلا حتى استقرت في أوربا الباردة.
هذه الأمسية التي حضرها وشارك فيها الباحث والناقد ناجح المعموري تحدث طويلا عن تجربة الاشيقر السردية وطالب بان يقوم نادي الكتاب بعقد أكثر من جلسة نقدية لمعرفة أسرار الكتابة لديه كونها تجربة مهمة من تجارب الأدباء العراقيين وهي تجربة تتعدى مكانها العربي إلى العالمية بحسب قوله.. ويشير الى أن فترات القطيعة التي عاشها المثقف العراقي ما بين الداخل والخارج كانت هناك قطيعة عن الانجاز بين الطرفين حتى إن أسماء مهمة تشكلت كانت لا صلة معرفية بين الجانبي وكانت تجربة الاشيقر واحدة من تلك التجارب الفنية التي استطاعت ان تتشكل بشفافية وهدوء وكان يتخذ من الجوانب الإنسانية على أساس أنها كونية عامة وشاملة وكانت مهمة الاشيقر في اغلب ما كتبه هي البحث عن الهوية والتي ما زلنا نصارع بسببها هوياتنا الضائعة والتي أصبحت جدلية الدين واللغة والقومية والمذهب.. وتساءل المعموري ما الذي يملكه المنفي لكي يعين السارد غير الذاكرة؟ ويجيب أن تجربة الاشيقر ليست الوحيدة بل هي لكل كتاب السرد الذي تغربوا عن بلادهم .. ويميز المعموري الأشيقر بأنه مبتكر الصورة ومبدع في جعلها ما يشبه السيناريو كأن يكون نصه معدا من اجل وظيفة سينمائية أخرى بمعنى انه مشحون بسرديات وذاكرة لكنه يعيش عزلة واضحة ولديه صورة سينمائية تحتوي بلاغة عالية مخيالة فيه صوفية كونه خالقاً لنص متميز.
الناقد والقاص جاسم عاصي قدم هو الآخر رؤية أخرى لنتاج الأشيقر فيقول إن هناك عملية بحث في كتاباته وخاصة في رواياته فهو دائما يبحث عن قصدية من خلال الغائب وهذا يعني انه يبحث عن معنى فيلجأ إلى الغوص في الماضي مما يجعله يجنح إلى طرح الأسئلة.. ويضيف أن الأشيقر يتناول البحث المعرفي وليس المفقود في غربته.
 الأكاديمي الدكتور سعيد الجعفر وكان مزاملا لمنفى الأشيقر.. قال انه كان حين يكتب يكشف خبايا المغتربين وعلاقاتهم مع المكان الأوربي الجديد تحديا لان هناك شبكة علاقات جديدة تختلف عن شبكة العلاقات في المكان الشرقي . ويضيف ان الدعوة لفنجان القهوة من امرأة تعني دعوة إلى علاقة وهي بذلك تختلف عن معناها في الشرق وكان الأشيقر معنيا بغربة المغترب عن هذا المكان. لذلك فهو كان يمور مع الكتابة والحزن في داخله ولكنه يترجمها إلى الكتابة في خارجه..
الشاعر علاوي كاظم كشيش قال إن الاشيقر الذي غادر العراق كان لا يريد البقاء في مكان محتشد بالغربة عن المكان، وحين غادر قال كل شيء في كتاباته ولا يدع هناك مجالا لكي نقول نحن ما نريد انه وضع غربته في غربتنا ودفعنا إلى الصمت.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون