سياسية
2013/01/22 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1154   -   العدد(2707)
معتصمو صلاح الدين يدعون وزراء العراقية الى الاستقالة.. والموصل سعيدة "بنجاح جزئي" لإضراب السوق
معتصمو صلاح الدين يدعون وزراء العراقية الى الاستقالة.. والموصل سعيدة "بنجاح جزئي" لإضراب السوق


 بغداد/ وائل نعمة

قال معتصمون في محافظة صلاح الدين امس الثلاثاء، ان قرار القائمة العراقية بمقاطعة وزرائها لاجتماعات الحكومة غير كاف، وطالبوهم بالاستقالة فورا، احتجاجا على عدم تلبية مطالب المظاهرات، في وقت اعرب موصليون عن سعادتهم بنجاح جزئي للاضراب الذي شل اقساما من السوق.
وأعلن نائب رئيس الوزراء والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك أمس أن وزراء قائمته قرروا مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، احتجاجا على "تجاهل" مطالب المتظاهرين واستمرار سياسة "الإقصاء والتهميش"، فيما أكد أنهم سيستمرون بتسيير الأعمال اليومية لوزاراتهم لتقديم الخدمات للمواطنين.
لكن بعض المتظاهرين في سامراء اعتبروا مقاطعة القائمة العراقية لجلسات مجلس الوزراء "أمراً مخيبا للآمال"، مطالبين العراقية بالاستقالة من الحكومة والانضمام إلى صفوف المعارضة بدل انتقاد الحكومة والبقاء على امتيازات المناصب.
وقال أبو سعد "50" عاما من سامراء وهو ينتظر إقرار الحكومة لقانون العفو العام لإخراج ابنه المحتجز في سجن المدينة منذ 4 سنوات إن "اللجنة الخماسية التي شكلت قبل أيام فشلت في تحقيق مطالب المتظاهرين وضعف أملنا في إيجاد الحلول من داخل الحكومة".
وأضاف ابو سعد في حديث لـ"المدى" أمس أن "القائمة العراقية لا تمثل المتظاهرين وهي لا تزال تتمتع بالرواتب والامتيازات الحكومية وتخشى أن تفقدها"، في إشارة إلى استمرار وزراء العراقية في الحكومة.
واستغرب عدد من المتظاهرين استمرار القائمة العراقية في التشكيلة الحكومية بعد أن تعرضت الى اكثر من ضربة منذ تشكيل الحكومة الأخيرة في عام 2010. فبعد مرور قرابة ثلاث سنوات والعراقية لم تحصل على مجلس السياسات الإستراتيجية الذي كان احد أهم مطالبها للمشاركة في الحكومة، وتم إصدار أكثر من قرار إعدام بحق القيادي فيها ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وإقصاء نائب رئيس الجمهورية صالح المطلك من حضور جلسات مجلس النواب قرابة العام، وأخيرا اعتقال حماية القيادي في العراقية ووزير المالية رافع العيساوي، فضلا عن الشكاوى المستمرة من أعضاء القائمة العراقية بعدم إشراكهم في صنع القرار وإدارة الملف الأمني. من جانب آخر، لم تلق اللجنة الخماسية المشكلة من بعض الأطراف السياسية تأثيرا لدى الشارع في صلاح الدين، ولم يهتم بعض المعتصمين في الأنبار بها ورجحوا فشلها لـ"عدم جديتها في حل مشاكل المتظاهرين".
ويؤكد مراسل "المدى" في صلاح الدين نقلا عن "ناجح الميزان" المتحدث باسم معتصمي سامراء ومنذ اليوم الأول لتشكيل اللجنة الخماسية انه "لا ثقة لهم باللجنة"، وعزا ذلك لكثرة عدد أطرافها، وتشكيكهم في شخصية حسين الشهرستاني و"عدم قدرته على إدارة أزمة المتظاهرين لأنه رجل يهتم بالطاقة والنفط والكهرباء".
وعلى الرغم من زيارة الشهرستاني إلى صلاح الدين والاجتماع مع بعض المتظاهرين والحكومة المحلية وهو المكلف من مجلس الوزراء بإدارة الأزمة مع المتظاهرين وإخراج المعتقلين، إلا أن المعتصمين ومنهم الشيخ قحطان السامرائي اخذوا عليه عدم الجدية لان حديثه مع المجتمعين لم يوثق بمحضر حتى يكون ملزماً للطرفين ولم يقدم حلولا مقنعة، كما طالب المعتصمون بعض نواب العراقية الذي حضروا جزءا من لاعتصامات في اوقات متفاوتة بالاستقالة من الحكومة ولكنهم لم يستمعوا إلى كلامهم.
ولا تزال التظاهرات مستمرة في صلاح الدين منذ أكثر من 20 يوما، ويجتمع المعتصمون في ساحة "ميدان الحق" قرب جامع الرزاق في سامراء، وفي تكريت قرب احد الجوامع الكبيرة، وحتى في بيجي يوجد مركز دائم للاعتصام والتظاهر، كما تشهد المدينة تظاهرات في يوم الجمعة بعد إقامة صلاة جماعية موحدة في مناطق الشرقاط والظلوعية وسليمان بك وناحية يثرب، فيما تخلو منطقتا الدجيل وبلد من مظاهر الاعتصامات.
اما في الموصل التي تدخل التظاهرات فيها يومها الـ28 فهم يرفضون تدخل أي طرف حكومي سواء من الاتحادية او المحلية، ويفضلون التفاوض داخل ساحة الأحرار. وعلى الرغم من أن مجلس محافظة نينوى لا يبعد سوى أمتار عن ساحة التظاهر لكن المتظاهرين لا يتمنون تدخل اي طرف من المجلس في التظاهرات، كما يمتنعون عن تلقي اي وفد من مكتب الخاص بنواب الموصل والذي لا يبعد عن الساحة أكثر من 500 متر، ويؤكد مراسل "المدى" في الموصل أن أهالي المدنية من المتظاهرين ينصحون الجميع بالدخول إلى ساحة الأحرار والتفاوض بشكل مباشر معهم.
ويؤكد المتظاهرون في الموصل حسب مراسل "المدى" في المدينة أنهم لم يلتقوا أي وفد حكومي من بغداد ولم تقم أي جهة بالاستماع إلى مطالبهم ما يجعلهم يفكرون في توسيع الاعتصام في يوم الخميس المصادف لولادة الرسول محمد أو في عطلة نصف السنة الدراسية.
وتوقع متظاهرو الموصل التي تشهد عصيانا مدنيا من المرجح ان يتسع خلال الأيام القادمة، ان الاحتجاج نجح بنسبة 70% وهي نسبة كبيرة لاسيما وان أسواق الموصل كبيرة جدا. ويتوقع أن يكون الإضراب القادم رسميا بعد ان تشارك فيه الحكومة المحلية. ويأتي ذلك وسط أنباء غير مؤكدة يتناقلها سكان الموصل عن قيام السلطات بإعدام وزير الدفاع السابق سلطان هاشم احمد وهو من أبناء المدنية ويتمتع بشعبية كبيرة بين الأوساط هناك. وعلى المستوى البرلماني قال رئيس كتلة الأحرار بهاء الأعرجي في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان وحضرته (المدى برس) أمس الثلاثاء إن "العراق يمر بأزمة كبيرة كانت على أشدها الجمعة الماضية"، مبينا أن "التظاهرات كبيرة وبعض مطالب المتظاهرين مشروعة فيما بعضها الأخر يحتاج إلى نقاش".
وأضاف الأعرجي أن "إلغاء قانوني مكافحة الإرهاب والمساءلة والعدالة غير مقبول"، مشيرا إلى ان المطلوب هو تعديلهما والحرص على تطبيقهما بشكل عادل وهو ما اعلنه زعيم التيار الصدري قبل ايام في بيان من ستة نقاط يلخص موقفه من الازمة. ودعا الأعرجي الكتل السياسية إلى "الحوار"، لافتا إلى أن "الأزمة من الممكن حلها من خلال الالتزام ببعض النقاط ومنها الإفراج عن المعتقلين الأبرياء ومحاكمة الإرهابيين الموجودين في السجون والعدالة في تطبيق قانون المساءلة والعدالة وفق المعيار القضائي والإنساني".
وتابع الأعرجي "من النقاط الكفيلة بحل الأزمة هي العدالة في تطبيق قانون مكافحة الإرهاب وعدم التهميش والإقصاء مع الجميع، والتعامل بصفة واحدة والالتزام بما دعت إليه المرجعية الدينية كونها الضامن الوحيد".
الى ذلك وصل رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، أمس الثلاثاء، إلى محافظة الأنبار بعد زيارة مكوكية لمحافظة كركوك، فيما عقد فور وصوله اجتماعا مغلقا مع محافظ الأنبار ورئيس مجلسها.



تعليقات الزوار
الاسم: محمد سعيد
المطلوب من النائب الاعرجي قبل اطلاق التصريحات الرد الصريح والواضح عن الارقام المنشوره في وسائل الاعلام المختلفه عن تروثه الضخمه
اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون