سياسية
2013/01/22 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 3628   -   العدد(2707)
التيار الصدري: أساليب التحقيق في العراق بدائية تستخدم التعذيب ويجب إصلاحها
التيار الصدري: أساليب التحقيق في العراق بدائية تستخدم التعذيب ويجب إصلاحها


 بغداد / اياد التميمي ومؤيد الطيب

قال حليف بارز لرئيس الحكومة نوري المالكي امس الثلاثاء ان 20 في المئة فقط من نزلاء السجون متهمون بالارهاب مؤكدا ان الباقي متورطون بتهم جنائية عادية، في وقت اكد مقرر اللجنة القانونية في البرلمان ان التحقيقات الامنية في العراق تتم بطريقة بدائية وتعتمد الترهيب والتعذيب، مطالبا باجراء اصلاح سريع لهذه الاساليب.
يأتي هذا على وقع مطالبة المتظاهرين في مدن غرب العراق باطلاق سراح المعتقلين الذين امضوا سنوات عديدة في السجن وواجهوا معاملة غير لائقة، وسط خلافات لا تنتهي في البرلمان على تعديل قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب.
واكد عضو اللجنة القانونية عن كتلة الاحرار النائب مشرق ناجي وصول اللجنة الخماسية في البرلمان الى تعديلات هامة، بشأن قانون العفو العام، والمساءلة والعدالة، مشيرا الى وجود اعتراضات من ائتلاف دولة القانون، على الصيغ النهائية للقانونين.
وكشف ناجي في تصريح لـ"المدى" عن وجود قبول نسبي من ائتلاف دولة القانون لصيغة العفو العام الجديدة، الا ان العراقية، بدأت تعترض على القانون مطالبة بتبييض السجون، بشكل عام.
وعن قانون المساءلة والعدالة قال ناجي ان "هيئة المساءلة، قدمت الى لجنتنا كتابا مفاده ان الهيئة بصدد اعداد قانون جديد، يتماشى مع مطالب بعض المتظاهرين المشروعة" مستبعدا ان يشمل اعضاء شعب حزب البعث، واعوان النظام السابق بالاستثناءات، التي يمكن ان تشرع اثر تعديل القانون.
أما بخصوص المادة 4 ارهاب، فيوضح مقرر اللجنة القانونية، ان "الخلل ليس بالمادة نفسها بل بتنفيذها من قبل الحكومة والقضاء"، مشيرا إلى "وجود خلل بسير التحقيقات، من قبل المحققين"، وطالب في الوقت نفسه بـ"توفير اجهزة تحقيق حقيقية، غير خاضعة، لاي حزب، او كتلة لأن ما يحدث الان في التحقيقات، هو اعتماد الطريقة البدائية، الدكتاتورية، التي تعتمد على الترهيب، والتعذيب".
فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب حسن السنيد مطالب القائمة العراقية، بتبييض السجون، والعفو عن جميع الارهابيين، امرا مستحيلا، مشيرا الى ان الحكومة، ونواب دولة القانون، سيمتنعون عن اي تصويت يبرئ الارهابيين.
واوضح السنيد وهو رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية، ان 20 بالمئة فقط من نزلاء السجون هم من مرتكبي الاعمال الارهابية، اما الباقون فمرتكبو جرائم جنائية، ومزورون، ومختلسون.
وعن التعديلات على قانوني المساءلة والعدالة، والعفو العام يقول السنيد ان "كتلة دولة القانون او التحالف بشكل عام عاكف على العمل بهذه اللجنة، بشرط ان تكون تلك التعديلات متوافقة مع رغبة الكتل السياسية في الافراج عن الأبرياء ولا تسمح لمن اراق الدماء بالخروج وتكون دعوة الى ممارسة اعمال ارهابية من جديد"، مشيرا الى ان "العفو يجب ان يكون لمن يستحقه فقط".
وأشار السنيد إلى "وجود نصوص بقانون المساءلة لا يمكن التلاعب بها، كموضوع (فدائيي صدام)، حيث ان المادة التي تشير لهذا إلى هذا الموضوع تمنع الاستفادة منهم، بالمؤسسات الحكومية، اما اعضاء الشعب والفرق، التابعة لتنظيمات حزب البعث المنحل فهناك امكانية لإنصافهم، بالتعديلات التي ممكن ان تطرأ على القانون".
وبين السنيد ان "دولة القانون لم يعد لديه اي دور بالتعديلات التي ممكن ان تحدث، كونه جزءا من التحالف الوطني، وما سيخرج عن التحالف الوطني من صيغ للقوانين سنوافق عليها"، موضحا ان "التحالف يرفض ان يكون للارهابيين، والبعثيين العودة للحياة السياسية".
وكشف عضو اللجنة النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون عن وجود نتائج متقاربة، بين اعضاء اللجنة. وقال في تصريح لـ"المدى" ان "اللجنة توصلت بشكل مبدئي الى تعديل القوانين التي تهم مطالب المتظاهرين كقانون العفو العام، وقانون المساءلة والعدالة، وقانون 4 ارهاب، الا ان النقاشات الختامية غاب عنها ممثل القائمة العراقية، في الاجتماع الموسع، لقادة الكتل في منزل رئيس التحالف ابراهيم الجعفري قبل انعقاده بربع ساعة".
واوضح السعدون ان "اصل الخلاف يكمن في قانون العفو العام، ويحتد أكثر حول المادة التي تعرف بـ4 ارهاب، وتحديد من هو المشمول بالعفو، ومن الذي لا يشمله"، مشيرا الى ان "كل كتلة لديها رؤية، بهذا المفهوم". اما بخصوص المساءلة والعدالة فقد اكد السعدون وهو عضو اللجنة القانونية النيابية عن وجود مسودة قانون تدرس في اللجنة القانونية، قائلاً إن "لجنة المساءلة والعدالة وقانونها  تدرسان من قبل اللجنة لإعداد تعديلات على القانون القديم"، مشيرا إلى "وجود توافق نسبي على التعديلات التي ستطرأ على القوانين بشكل عام".
ونفى السعدون الانباء التي تناقلتها وسائل الاعلام عن فشل اللجنة الخماسية، الا انه اكد ان "القوانين المذكورة بحاجة الى وقت كي يتم صيغتها بشكل يتناسب مع تطلعات الكتل الداعية للتعديل".
من جانبه وصف عضو اللجنة الامنية النيابية النائب عن ائتلاف العراقية حامد المطلك قانون المساءلة والعدالة بأنه قانون جائر، وغير عادل، مبينا ان هذا القانون يكيل بمكيالين.
وقال المطلك في حديث لـ"المدى" ان "هناك اشخاصا ينطبق عليهم قانون المساءلة والعدالة، ويجب اجتثاثهم، لكننا نراهم يشغلون مناصب رفيعة، ومقربين من رئيس الحكومة".
وانتقد المطلك الالية المتبعة لتعديل القوانين التي تخص مطالب المتظاهرين، نافيا ان "يكون هناك تعديل بل إن هناك تسويفا ومماطلة من اللجنة المشكلة من قبل الحكومة"، مرجحا "اذا ما استمرت الازمة فستذهب البلاد الى التقسيم".
هذا وقد أكد رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بالنظر بمطالب المتظاهرين حسين الشهرستاني، أمس الثلاثاء، أن أكثر من 28 ألف معاملة لمشمولين بقانون هيئة المساءلة والعدالة تمت إحالتها إلى دائرة التقاعد.
وقال الشهرستاني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير العدل حسن الشمري ووزير الدولة صفاء الدين الصافي، إن "28590 معاملة لأشخاص مشمولين بقانون هيئة المساءلة والعدالة تم إحالتها إلى دائرة التقاعد".
من جانبه، قال وزير العدل حسن الشمري خلال المؤتمر إن "من سيطلق سراحه سيكون مواطنا عاديا، ومن الممكن أن يعتقل مرة أخرى في حال ارتكابه جرما أو أظهرت اعترافات جديدة ضده".
ودعا الشمري "المفرج عنهم للتأكد من عدم مطلوبيته بدعاوى قضائية أخرى"، مؤكدا أن "هذه المهمة كانت تقوم بها وزارة العدل، لكن اللجنة الوزارية وجهت بهذا الأمر للإسراع بالإفراج عن غير المدان".



تعليقات الزوار
الاسم: احمد فلاح
صحيح اساليب التعذيب بدأية وخصوصا مايعرف بـــ(شيلمانة الزهرة)!!!
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون