سياسية
2013/01/26 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 2012   -   العدد(2709)
مجلس النواب يمنع ولاية ثالثة للمالكي
مجلس النواب يمنع ولاية ثالثة للمالكي


بغداد/ وائل نعمة

مضى مجلس النواب قدماً أمس في إقرار قانون يمنع رئيس الحكومة نوري المالكي من تولي ولاية ثالثة, على رغم انسحاب كتلة دولة القانون من الجلسة ومحاولتها الإخلال بالنصاب القانوني, وتهديدها باللجوء إلى المحكمة الاتحادية.

وصوتت كتل العراقية والتحالف الكردستاني والمواطن والأحرار وبعض المستقلين في كتلة التحالف الوطني بينهم أعضاء في كتلة دولة القانون, فيما رفضت كتلة حزب الدعوة لوحدها التصويت على القانون وفشلت في إقناع حلفائها في التحالف الوطني برفض القانون, وصوت 170 نائباً لصالح تمرير القانون من أصل 242 نائباً حضروا جلسة الامس.

 

وقال عضو كتلة التحالف الوطني النائب علي شبر في اتصال هاتفي مع "المدى" أمس إن "التصويت على مشروع القانون تم بطريقة قانونية وتم بموافقة 170 نائباً بينهم مستقلون وأعضاء من دولة القانون".

وعدت كتلة الاحرار صاحبة مقترح القانون ما جرى أمس "انتصارا", وقال النائب عنها جواد الشهيلي ان "اقرار القانون من اهم انجازات مجلس النواب خلال الدورة الحالية (...)، وانه (القانون) سيضمن تداولا سلميا للسلطة والابتعاد عن شبح الدكتاتورية".

ورفض الشهيلي في تصريح لـ "المدى" أمس بعد انتهاء الجلسة, تهديدات نواب عن كتلة دولة القانون باللجوء إلى المحكمة الاتحادية للطعن بدستورية القانون"، وقال ان "الدستور سكت عن تحديد ولاية رئيس الوزراء ومجلس النواب والمسكوت عنه يمكن تنظيمه بقانون".

ولم يخف الشهيلي خشيته من اصطفاف المحكمة الاتحادية مع جانب الحكومة لطعن القانون, مذكرا بسوابق كثيرة, الا انه شدد على ان "مجلس النواب اعلى سلطة تشريعية والمحكمة لن تستطيع مخالفة الدستور الذي لا يقبل باستمرار احتكار المناصب الرئاسية مدى الحياة".

وتحدد المادة 72 من الدستور ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات, ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية فقط، لكنه لم يتناول تحديد فترة ولايتي رئاستي الوزراء والمجلس النواب.

وأكد الشهيلي أن "التصويت على قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاثة جرى بموافقة كل مكونات التحالف الوطني باستثناء دولة القانون"، وقلل من أهمية أن يؤثر تصويت أطراف التحالف خلاف إرادة دولة القانون على استمرار الكتلة الكبيرة في تحالفها، معتبرا أن ما حدث داخل جلسة البرلمان أنهى عصراً من التحالفات القديمة وفتح الطريق أمام ائتلافات وتحالفات جديدة. كاشفا ان الأيام القادمة ستشهد إقرار قانون المحكمة الاتحادية والكثير من القوانين المهمة.

وأفادت مصادر من داخل مجلس النواب بأن كتلة دولة القانون لم تستطع إقناع مكونات في التحالف الوطني بمقاطعة جلسة الأمس على رغم الضغوط التي مورست من قبل دولة القانون على باقي حلفائها داخل التحالف، فيما أكدت مصادر نيابية أن أعضاء في "دولة القانون" من خارج كتلة حزب الدعوة صوتت أيضاً لصالح القانون.

واعتبر النائب حبيب الطرفي عن كتلة المواطن التابعة إلى المجلس الأعلى ابرز مكونات التحالف الوطني أن "إقرار القانون هو لدعم الديمقراطية ولن يخشى المجلس الأعلى لوم دولة القانون على تصويتها لصالح القانون".

وأوضح الطرفي ان كتلته لم تقف ضد القرار لأنه يدعم الديمقراطية وينهي حالة التفرد والدكتاتورية، واستبعد أن يؤدي تصويت كتلته لصالح قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث إلى إنهاء العلاقة او تأزمها مع دولة القانون وأكد  ان "الديمقراطية لا تعترف بحسابات التحالفات وكتلة المواطن لديها آراء مختلفة غير تتعارض مع توجهات بعض الأطراف لكننا لن نكون منقادين لأي جهة".

من جانبه لا ينوي ائتلاف المالكي فقط الاعتراض على جوهر القانون وموائمته للدستور بل سيستخدم فتوى سابقة للمحكمة الاتحادية تمنع البرلمان من اقتراح القوانين وتحصر هذا الحق بالسلطة التنفيذية.

وقال عضو دولة القانون النائب شاكر الدراجي في تصريح  لـ"المدى" إن "البرلمان اقترف مخالفة دستورية لأن المادة 72 قيدت ولاية رئيس الجمهورية بدورتين بينما أبقت ولايتي رئاسة البرلمان والحكومة دون شرط", وتوعد  بلجوء دولة القانون الى "المحكمة الاتحادية لنقض القانون أو سيتم رفضه من قبل رئيس الوزراء الذي يملك الحق في رفض القانون المقترح والمرسل من مجلس النواب".

وكان النائب عن دولة القانون محمود الحسن قال في مؤتمر صحافي بعد انتهاء جلسة أمس إن "تصويت الكتل السياسية على قانون كان لأغراض سياسية تحاول زرع الفرقة بين أبناء الشعب", وأشار إلى أن "ائتلاف دولة القانون لن يسكت اتجاه هذا الخرق الدستوري وسيقدم طعنا لدى المحكمة الاتحادية بالقانون".

وجاءت جلسة مجلس النواب امس ضمن الفصل التشريعي الثاني برئاسة رئيس المجلس أسامة النجيفي وحضور 242 نائب, وضم جدول الاعمال التصويت على مشاريع قوانين تحديد ولاية الرئاسات الثلاث, والمحكمة الاتحادية, والقراءة الأولى والثانية لثلاثة مشاريع قوانين وقراءة تقرير الموازنة المالية للعام 2013.



تعليقات الزوار
الاسم: اوميد
خطوة على الطريق الصحيح فقد ملينا من هذا الوجه
الاسم: د. احمد بشير / جامعة زاخو في كوردستان العراق
تمرير القانون هو انتصار للديموقراطية الفتية في العراق ويجنبنا من خطر الديكتاتورية .
اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون