سياسية
2013/01/30 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 2096   -   العدد(2713)
ابو ريشة : المالكي يستهدف زعماء العشائر المؤيدة للتظاهرات
ابو ريشة : المالكي يستهدف زعماء العشائر المؤيدة للتظاهرات


بغداد / مؤيد الطيب والمدى برس

أكدت اللجان التنسيقية في محافظتي الأنبار والموصل إن يوم غد سيشهد تظاهرة واسعة بشعار (جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة)، يطالبون فيها بخروج قوات الجيش من المدن بعد الحادثة التي أدت إلى مقتل متظاهرين في مدينة الفلوجة الجمعة الماضية، مؤكدين في الوقت نفسه على عدم تخليهم عن مطلبهم الأساسي وهو إقالة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال المتحدث باسم اللجان التنسيقية لتظاهرات الأنبار سعيد اللافي في تصريح الى "المدى" امس إن "الإستعدادات ليوم الجمعة المقبل بدأت تكتمل، وتوافدت العشائر من القرى والأرياف في المحافظة متأهبين ليوم الجمعة المقبل وفاء لأهل الفلوجة والمتظاهرين الذين قتلوا على يد قوات الجيش"، معتبراً إن "تغيير اسم التظاهرة من (جمعة ارحل) إلى (جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة) لا يهم لأن القضية واحدة".

وطالب اللافي من القائد العام للقوات المسلحة "إخراج الجيش من المدن والاكتفاء بقوات الشرطة المحلية للقيام بواجبها الأمني، وسيكون هذا مطلبنا الرئيسي في التظاهرة"، مشيراً إلى إن "وجود فرقة عسكرية كاملة في مدينة الفلوجة يدل على إن الحرب قائمة عليها".

من جانبه أكد المتحدث باسم اللجان التنسيقية في محافظة الموصل غانم العابد إن "التنسيق مستمر مع بقية المحافظات لتظاهرات يوم الجمعة المقبل وتم الإتفاق على تسمية واحدة وهي (الوفاء لشهداء الفلوجة)، مع عدم التخلي عن مطلبنا الرئيسي باستقالة رئيس الحكومة نوري المالكي".

وأوضح العابد في تصريح الى "المدى" إن "المتظاهرين بدؤوا بالاستعداد ليوم الجمعة مع رفع الشعارات في ساحة الأحرار، وانسحبت القوة العسكرية من الساحة وتم نصب منصة في المكان الذي كانوا يتواجدون فيه".

وأشار العابد إلى إن "المطالب التي قمنا بتقديمها للأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر كانت تحمل نفس المضمون مع تفاصيل أكبر بإقالة المالكي وإجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة، وتغيير الدستور بما يتوافق مع تعددية الطوائف والأديان في البلاد لاننا نرى الدستور الحالي بُنيّ على أساس طائفي".

في هذه الاثناء عقد مؤتمر تشاوري مشترك للمجلس المحلي وقائممقامية الفلوجة لدعم القوات الأمنية والحفاظ على السلم في الفلوجة بحضور مدير شرطة القضاء، وحضرته "المدى برس"، جاء فيه ان "المجلس يستنكر التصريحات اللامسؤولة التي ادلى بها نائب رئيس الوزراء الشهرستاني والمستقاة من وزير الدفاع وكالة، بخصوص المجزرة البشعة التي تعرض لها المتظاهرون المعتصمون في الفلوجة ومطالبهم المشروعة بحقوقهم المشروعة التي أقرها الدستور".

وأضاف البيان "كان الأولى بمنتسبي الجيش حماية هذه الجموع الغفيرة والمسالمة لا ان يصوبوا بنادقهم إليهم والتي ادت الى استشهاد سبعة وجرح العشرات".

وكان الأسدي اكد خلال المؤتمر الثاني لشيوخ العشائر الذي أقيم بمبنى وزارة الداخلية، اول من امس ان "هناك معلومات متوفرة لدى الوزارة تؤكد عودة القاعدة والبعثيين والنقشبندية الى الفلوجة بعد انسحاب الجيش منها"، لافتا إلى أن "أبناء الانبار استغاثوا بالحكومة لإعادة قوات الجيش".

من جانبه، قال قائممقام الفلوجة خلال المؤتمر، ان "وزارة الداخلية وافقت على تطويع 2000 منتسب في سلك الشرطة من ابناء القضاء من أجل تعزيز الواقع الأمني، شرط ان يكون المنتسب حاصل على شهادة ابتدائية كأدنى حد".

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء حسين الشهرستاني اعلن قبل ايام أن "اثنين من شهداء الفلوجة هما من تنظيم القاعدة"، وبين أن العنصرين تم نقلهما بعدما هاجما نقطة عسكرية بعيدة عن ساحة الاعتصام في الفلوجة ثم جيء بجثتيهما إلى ساحة الاعتصام ليتم احتسابهما مع الشهداء.

في غضون ذلك قدمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، مقترحا للتوسط بين الحكومة والمتظاهرين بغية تقريب وجهات النظر بين الجانبين، وفيما أكدت حق المواطنين في التظاهر السلمي، أكدت ان ما رافق هذه التظاهرات من أحداث دموية "أمر يبعث على القلق".

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان قولو سنجاري، وحضرته "المدى" ان "المفوضية تتقدم تقترح التوسط كجهة توفيق وتقريب لوجهات النظر، بين الحكومة والمتظاهرين، وتدعو الى حوار شفاف تحت خيمة احترام حقوق الإنسان بما يحفظ للدولة هيبتها، وللمواطن العراقي حقوقه".

واشار سنجاري الى ان "التظاهر السلمي حق مكفول في الدستور، ومظهر ديمقراطي يندرج ضمن حرية التعبير عن الرأي"، مشيرا الى ان "المفوضية تدعو جميع الأطراف الى ضبط النفس، وعدم التسبب في إخراج التظاهرات عن مسارها السلمي والديمقراطي".

وأضاف ان المفوضية تدعم المطالب الدستورية للمتظاهرين، وتؤكد أهمية إسراع الجانب الحكومة في الاستجابة لها"، لافتا في الوقت نفسه الى ضرورة ان "تقوم القوات الأمنية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية أرواح المتظاهرين والتعامل بإيجابية مع حرية التعبير عن الرأي". من جهته قال عضو مجلس المفوضية فاضل الغراوي، ان "المفوضية تتابع بقلق شديد تصاعد الأعمال الإرهابية التي تستهدف المواطنين في مدن البلاد، وهو امر ينتهك حقهم في الحياة وسلامة الجسد والأمن والسلم التي أكدت عليها المواثيق الدولية التي صادقها العراق".

وطالب الغراوي الجهات المختصة "باتخاذ الإجراءات المطلوبة لتوفير الأمن والحماية للمواطنين كافة"، داعيا الجهات التحقيقية الى "الكشف عن نتائج تحقيقاتها في هذه الحوادث، وكشف مرتكبيها".

إلى ذلك اعلن رئيس مؤتمر الصحوة احمد ابو ريشة أن رئيس الحكومة نوري المالكي أمر بسحب حمايته وتجريده من الأسلحة، وفي حين عد الإجراء "استهدافا للرموز الوطنية"، أكد أن عشائر الانبار تعهدت بتوفير الحماية له.

وقال احمد ابو ريشة في حديث لـ "المدى برس" امس إن "رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي أمر بسحب حمايتي وتجريدي من الأسلحة التي استخدمها في الدفاع عن نفسي"، مؤكدا أن "جميع عناصر حمايتي الذي يشكلون سرية تم سحبهم صباح أمس".

وعد ابو ريشة قرار المالكي "استهدافا للرموز الوطنية"، مؤكدا أن "قوات الصحوة هي من حققت الاستقرار الامني في الأنبار وليس قوات المالكي", وأضاف أن "عشائر الانبار تعهدت حال سماعها بالقرار بتوفير الحماية لي".

من جانبه قال المتحدث باسم متظاهري الفلوجة خالد الجميلي في حديث لـ"المدى برس"، إن "سحب حماية رئيس مؤتمر الصحوة احمد ابو ريشة امر مرفوض"، مؤكدا أنه "كان الأجدر بالحكومة أن تلبي مطالب المتظاهرين بدلا من سحب حماية ابو ريشة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون