رفضت اللجان التحضيرية للتظاهرات الجارية في مدينة الموصل استقبال نائب رئيس الوزراء ورئيس اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مطالب المتظاهرين حسين الشهرستاني الذي كان من المفترض ان يزور المدينة امس، ولكن مصادر في مدينة الموصل عزت تأجيل الزيارة الى سوء الاحوال الجوية.
وقال الناطق باسم اللجان التحضيرية في الموصل غانم العابد في اتصال مع "المدى" امس ان "احد المسؤولين في مكتب رئيس الوزراء طلب منه شخصيا عبر اتصال هاتفي بتشكيل وفد من المتظاهرين لزيارة المالكي في مكتبة ببغداد".
واشار العابد الى ان "اللجان التحضيرية في نينوى رفضت الطلب، مؤكدا انهم "يرفضون استقبال اي لجنة حكومية لأنها لن تأتي بجديد"، لافتا الى ان المطالب رفعها المتظاهرون منذ اكثر من شهر لم يتحقق منها شيئا، وشدد على ان المتظاهرين في نينوى لم يعد لهم سوى طلب واحد وهو اسقاط الحكومة.
ونقلت "المدى برس" عن مصدر مطلع في مطار الموصل الدولي، امس انه تم تأجيل زيارة رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مطالب المتظاهرين حسين الشهرستاني التي كان من المتوقع أن يجريها امس إلى الموصل، إلى اليوم عازيا السبب إلى سوء الأحوال الجوية.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "إدارة المطار كانت قد أبلغت، يوم الجمعة الماضي بوجود طائرة وزارية ستقلع من بغداد باتجاه مطار الموصل".
وكان المتظاهرون في الموصل اشتكوا في الأيام الماضية من تجاهل الجهات الرسمية لمطالبهم وعدم زيارة أي شخصية حكومية، فيما زار مؤخرا رئيس البعثة الاممية في العراق مارتن كوبلر المدينة واطلع على المطالب.
من جهته دعا رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، متظاهري سامراء إلى "عدم فسح" المجال لمن يريد "حرف" الاعتصامات السلمية، وأكد أن "الطرف الآخر" بدأ يبحث عن الحلول بسبب استمرار التظاهرات، مشددا على ضرورة "إعادة العتبة العسكرية إلى أهالي سامراء".
وقال النجيفي في كلمة ألقاها بساحة الاعتصام بقضاء سامراء، أمس وحضرتها "المدى برس" إن "المتظاهرين هم من سيعيد التوازن إلى العملية السياسية في البلاد"، مضيفا "وندعوكم إلى عدم فسح المجال إلى من يريد حرف اعتصاماتكم السلمية".
وخاطب النجيفي متظاهري سامراء "أبشركم بأن الطرف الآخر بدأ يبحث عن الحلول، بسبب استمرار تظاهراتكم"، مشددا على ضرورة "إعادة حقوق أهالي سامراء في إدارة العتبة العسكرية التي أخذت منهم".
في غضون ذلك كشفت عضو كتلة العراقية النائبة ندى الجبوري عن وجود تقدم في عمل اللجنة الخماسية المشكلة من قبل ممثلين عن كتلتها والتحالف الوطني، مطالبة الحكومة بالاسراع في تنفيذ المطالب وان الوقت ليس بصالحها.
واوضحت الجبوري ان الاجتماع الاخير للجنة الخماسية ناقش قضية المساءلة والعدالة والعفو العام وقرار 88 المتعلق بحجوزات الأملاك للبعثيين، ولفتت في تصريح الى "المدى" الى ان سقف المطالب يرتفع يوما بعد آخر، مرجحة ان تتفاقم الازمة اذا لم تترجم على ارض الواقع.
ونقل بيان لمكتب نائب رئيس الوزراء صالح المطلك أول من أمس أن اللجنة الخماسية التي تنظر في تنفيذ طلبات المتظاهرين في عدد من المحافظات، حققت تقدما في تعديل قوانين العفو العام والمساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، عقب اجتماعها الذي عقد في مكتب المطلك، وبحضور رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري وعدد من قادة العراقية والتحالف الوطني.
واضاف البيان انه "حصل اتفاق على إشراك وزراء القائمة العراقية في اللجنة الوزارية لمتابعة قضايا المعتقلين والمحكومين والسجون، وتم الاتفاق على نقل المعتقلين من سجون وزارتي الدفاع والداخلية الى سجون وزارة العدل، ومتابعة الوزراء والنواب للمعتقلين ومن يثبت انه تعرض للتعذيب او أخذت الاعترافات منه بالقوة ستكون هناك آليات لإعادة محاكمته".
وتابع "سيكون لكل المنتمين إلى صفوف حزب البعث المنحل، والمواطنين الذين يستحقون التقاعد، حقوق تقاعدية أسوة بأقرانهم الذين يعملون اليوم".
وتقاطع القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق إياد علاوي جلسات مجلسي الوزراء والنواب احتجاجا على الحكومة لعدم تنفيذ مطالب المتظاهرين.
إلى ذلك انتقد عضو في دولة القانون مطالب بعض المتظاهرين، معتبرا ان المطالب تحتاج الى سقف زمني ولا يمكن حل البعض منها بشكل آني.لافتا الى وجود تجاوب من بعض المتظاهرين للخطوات التي تقوم بها الحكومة لتنفيذ مطالبهم. واشار النائب إحسان العوادي إلى وجود استجابة لبعض الشيوخ ورجال الدين والوجهاء في الموصل والانبار وصلاح الدين للإجراءات الحكومية لتنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين،معتبرا ان بعض المطالب غير ممكنة مثل "تبييض السجون".
وقال العوادي لـ"المدى" امس ان "على المتظاهرين ان يفهموا أن بعض المطالب تقع على عاتق صلاحية الحكومة واخرى على مجلس النواب واخرى على القضاء".موضحا ان البرلمان لايسمح بالقرارات الارتجالية وغير المدروسة.
واشاد عضو دولة القانون ببعض الخطوات الحكومية تجاه تلبية مطالب المتظاهرين متمثلة بإخراج أعداد من المعتقلين وتحويل ملف 28 ألفا من الموظفين المنتمين الى حزب البعث الى التقاعد أسوة بباقي المتقاعدين.