سياسية
2013/02/03 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 617   -   العدد(2716)
بايدن: أوباما لا يرغب بزيارة العراق


 بغداد / المدى برس

اعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في كلمة له خلال المؤتمر الأمني المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية، السبت الماضي، إن "الرئيس أوباما لا يرغب بزيارة العراق وأفغانستان خلال المرحلة المقبلة".
وقال بايدن "منذ تعييني نائباً للرئيس قطعت مسافات طويلة تصل  إلى 640.000 ميل"، مضيفا بنبرة مازحة "في اغلب الأحيان كان الرئيس يرسلني فيها إلى أماكن لا يريد ان يزورها"، في إشارة إلى العراق وأفغانستان، ومع أن هذا جعل الحاضرين يضحكون ويصفقون (تقرير نشره البيت الأبيض)، إلا أنه قد يحمل مدلولات أخرى.
واكد بايدن انه  قضى مع ماكين (السيناتور الأميركي) في رحلاته أوقات غير سعيدة في زيارة العراق وأفغانستان"، واوضح "لهذا اشعر بالسعادة أن اكون مدعوا في ألمانيا من جديد والاجتماع هنا مع الأصدقاء المميزين من جميع أنحاء العالم".
وجاء إعلان بايدن هذا بعد نحو شهرين على "تجاهل" الرئيس الأميركي بارك أوباما مكالمة هاتفية من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في ( 13 /11/ 2012) لتهنئته بمناسبة إعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، ونقلت وكالة إخبارية أميركية ان أوباما طلب حينها من نائبه جو بايدن الرد عليها بدلا منه.
ورأى مراقبون أن "تصريحات بايدن تدل بشكل واضح على رفض واشنطن لسياسات رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي خصوصا في قضية إدارة البلاد، وموقفه من الشأن السوري".
وقال المحلل السياسي إحسان الشمري في حديث إلى (المدى برس) إن "تصريحات بايدن هي دليل على رفض واشنطن سياسات المالكي الذي لم يستجب وباقي القادة السياسيين للنصح المقدم من جانبها لحل الأوضاع في العراق"، مبينا إن "واشنطن غير مقتنعة تماما بإجراءات العراق بتفتيش الطائرات الإيرانية وليس لها ثقة بقدرة المالكي على منع وصول الدعم الإيراني اللوجستي إلى الرئيس السوري بشار الأسد".
واوضح الشمري أن "إقدام المالكي على زيارة روسيا وتوقع عقود تسليح معها والاتصال الأخير بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (في 30-1-2013)، هي كلها أمور عدتها واشنطن خطوات استفزازية وانحرافا باتجاه المحور الإيراني الروسي السوري"، لافتا إلى أن "واشنطن تجد أن مساحة نفوذها السياسي والدبلوماسي قد تقلصت بعد انسحاب قواتها من العراق".
ولفت الشمري إلى أن "غياب النفوذ الأميركي كان واضحا في ترك الأزمة العراقية للسياسيين العراقيين وعدم جدية الحكومة العراقية او محاولة بعض الأطراف فيها بعرقلة تنفيذ اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين البلدين".
ورأى الشمري أن "هناك ضغوطا كبيرة على المالكي من قبل بعض الأطراف في التحالف الوطني تريد منه اتخاذ موقف  قوي ضد واشنطن على اعتبار أنها مسؤولة عن تأزيم الوضع الحالي في البلاد"، مبينا إن "هذه الأطراف تستند في ضغوطها على المالكي على طبيعة التحالف القطري الأميركي والتركي الأميركي ودوره في المنطقة وتأثيرها عل بعض الأطراف العراقية".



اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون