أعلنت اللجان التنسيقية لمتظاهري محافظة الأنبار أن نية المعتصمين بزيارة بغداد الجمعة المقبلة لأداء الصلاة في مدينة الأعظمية "سلمية"، وربطوا حصولها في حال استكملت الموافقات الأمنية من قيادتي العلميات في الأنبار وبغداد، مؤكدين إنهم يسعون للصلاة والرجوع إلى الأنبار في اليوم نفسه.
وأكد المتحدث باسم اللجان التنسيقية لتظاهرات الأنبار سعيد اللافي في تصريح الى "المدى" امس إن "متظاهري الأنبار عقدوا العزم على الحضور إلى بغداد الجمعة المقبلة لأداء الصلاة في جامع الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان في مدينة الأعظمية، وبشكل سلمي".
وأضاف اللافي إن "حضورنا للأعظمية سيتم بموافقات رسمية، وبتنسيق مع قيادة عمليات الأنبار وتقديم طلب رسمي لذلك، والتنسيق أيضاً مع قيادة عمليات بغداد من أجل ضمان سلامة المتظاهرين، والحضور بسيارات خاصة تنقلنا للمدينة لنقوم بأداء الصلاة والرجوع بنفس اليوم إلى الأنبار".
وأوضح اللافي إن "في حالة رفض طلبنا في الحضور لبغداد سيكون لدينا الدليل القاطع على إن حكومة المالكي تضطهد المكون السني وتنظر للمواطنين بعين واحدة، وسنرفع قضيتنا وشكوانا من الحكومة أمام الرأي العام والمجتمع الدولي ليناصروا قضيتنا"، وأضاف مستدركاً "سنؤدي الصلاة في الأنبار في ساحة العز والكرامة إذا أصرت الحكومة على رفض حضورنا لبغداد".
ومعلوم أن أهالي الأعظمية شمال شرق العاصمة يشكون من الصعوبة في التحرك وسط مدينتهم كل يوم جمعة بسبب القوات الأمنية التي تطوق المنطقة وتمنع المواطنين الذي لايسكنون المنطقة من الدخول إليها.
وتفرض القوات الامنية في الاعظمية إجراءات مشددة وتطوق جامع أبو حنيفة النعمان لمنع المصلين من التظاهر في شوارع المنطقة، فيما تنتشر قوات مكافحة الشغب بالقرب من جامع أبو حنيفة النعمان.
من جانبه دعا النائب عن كتلة العراقية رعد الدهلكي الحكومة والقوات الأمنية لحماية متظاهري الأنبار الذين يريدون الحضور إلى بغداد لأداء صلاة الجمعة في الأعظمية، مشدداً على ضرورة التعامل معهم بمهنية كمواطنين كفل لهم الدستور حق التظاهر السلمي.
وأكد الدهلكي في تصريح الى "المدى" امس إن "الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولة عن حماية المتظاهرين الذين يحاولون نقل مطالبهم للحكومة بعد أن عجزت اللجنة الوزارية وبقية اللجان في إيصال تلك المطالب والعمل على تنفيذها".
وأوضح الدهلكي إن "الحكومة مُكلفة بحمايتهم أسوة بأخوتهم الشيعة الذين يؤدون مناسك الزيارة في المناسبات الدينية وزوار كربلاء ومراقد الأئمة"، مضيفا إن "ما تدعّيه الحكومة حول مذكرة إلقاء القبض بحق الأمين العام لحزب الدعوة واثق البطاط والذي يدعو لتشكيل جيش طائفي، مجرد كلام فارغ وعارٍ تماماً عن الصحة".
إلى ذلك أكد المتحدث باسم اللجان التنسيقية لتظاهرات نينوى غانم العابد إن "قوات الجيش في الموصل منعت المتظاهرين من الوصول إلى ساحة الأحرار للمشاركة في التظاهرة مما أدى إلى أن يتظاهر الأهالي في مناطقهم وقراهم، وسيكون هناك أكثر من ساحة أحرار في المحافظة".
وقال العابد في اتصال هاتفي مع "المدى" من الموصل أمس إن "أهالي الموصل باقون في ساحة الأحرار ولن نكون مع أخوتنا في الأنبار في ذهابهم إلى العاصمة بغداد لأداء الصلاة هناك، رغم إننا نؤيدهم ولهم الحق في ذلك".
وأشار العابد إلى وجود بعض منتسبي القوى الأمنية ممن تركوا مراكزهم وشاركوا في التظاهرات مؤكداً إن "الجندي في الفرقة الثانية للجيش خليل إبراهيم ترك فرقته والتحق بساحة الأحرار للمشاركة في التظاهرة".
وقرر متظاهرو الأنبار، أمس "الزحف السلمي" إلى بغداد الأسبوع المقبل لأداء صلاة الجمعة في جامع أبي حنيفة في الأعظمية، ودعوا المراجع الدينية في النجف وكربلاء إلى حضور الصلاة، في حين طالبوا الحكومة والأجهزة الأمنية بـ"توفير الحماية" لهم.
وقال المتحدث باسم المتظاهرين سعيد اللافي خلال خطبة الجمعة في ساحة الاعتصام على الطريق السريع الدولي في الرمادي التي شارك فيها عشرات الآلاف "صلاتنا يوم الجمعة المقبل ستكون في الأعظمية وعلى الحكومة أن تعد لهذا الأمر، أمر صلاتنا الموحدة وتعد إعدادا كاملا لحمايتنا أثناء ذهابنا إلى بغداد لأننا جزء من بلد الرشيد".