سياسية
2013/02/10 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1482   -   العدد(2722)
متظاهرو الأنبار ينتظرون الرد على طلبهم بالقدوم إلى بغداد الجمعة المقبلة
متظاهرو الأنبار ينتظرون الرد على طلبهم بالقدوم إلى بغداد الجمعة المقبلة


 بغداد/ مؤيد الطيب والمدى برس

اعتبرت اللجان التنسيقية لتظاهرات الأنبار تلميحات حكومية بشأن عدم إعطائهم الموافقات الأمنية لإقامة الصلاة الموحدة في جامع أبو حنيفة ببغداد كاذبة، واصفين إياها بـ"المراوغة" ومؤكدين في الوقت نفسه رفعهم طلبا رسميا لقيادات عمليات الأنبار للموافقة لهم على المجيء لبغداد وحمايتهم.
وأكد المتحدث باسم اللجان التنسيقية لتظاهرات الأنبار الشيخ سعيد اللافي إن "اللجان التنسيقية رفعت طلبا رسميا لقيادة عمليات الأنبار بالسماح للمتظاهرين بالذهاب إلى بغداد يوم الجمعة المقبل وإقامة الصلاة في جامع أبو حنيفة النعمان وننتظر الموافقات الرسمية لطلبنا".
وأضاف اللافي في اتصال مع "المدى" أمس إن "الحكومة مطالبة بتوفير الحماية الأمنية للمتظاهرين وتوفير سيارات وزارة النقل كما تسخرها لإخواننا الشيعة في زياراتهم أو تسخرها لنقل الزائرين الإيرانيين والذين يدخلون للبلاد بدون (فيزا)، فليس من حق الحكومة منعنا من أداء الصلاة في بغداد".
وأوضح اللافي إن "الغاية من مجيئنا لبغداد هو إقامة الصلاة الموحدة وليس نقل التظاهرات وتصريحات الحكومة في عدم إعطائنا موافقات أمنية على الحضور مجرد كلام فارغ، لأن الحكومة مراوغة وكاذبة وتصريحاتهم تتغير يوماً بعد يوم"، مستدركاً "إننا لم نطالب بزيارة الأضرحة والمراقد للأئمة والصالحين بل نطالب بحمايتنا وتوفير اللازم لإقامة الصلاة كما تقوم الحكومة بتوفير جميع وسائل الراحة للزائرين".
إلى ذلك أكد مصدر برلماني رفض الكشف عن اسمه لـ"المدى" امس إن "مكتب القائد العام للقوات المسلحة عقد العزم على عدم إعطاء موافقات أمنية لمتظاهري الأنبار الذين يريدون المجيء لبغداد لمنعهم من التظاهر داخل العاصمة".
من جانبه أعلن رئيس مؤتمر صحوة الأنبار احمد أبو ريشة أمس أن "السنة في العراق سيبدأون بأداء الزيارة إلى العتبات المقدسة في أنحاء العراق، وطالب الحكومة العراقية بتأمين تلك الزيارات ووضع ميزانية لها أسوة بما يصرف في زيارة الإمام الحسين"، لافتا إلى أن المعتصمين قرروا "ممارسة الطقوس الدينية أسوة بإخوانهم الشيعة".
وقال أبو ريشة، في حديث إلى "المدى برس"، إن "المتظاهرين والمعتصمين قرروا زيارة العتبات المقدسة في بغداد، وهما مرقدا الإمام موسى الكاظم وأبو حنيفة النعمان، إيذانا ببدء ممارسة الطقوس الدينية من قبل أهل السنة، أسوة بإخواننا الشيعة".
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة أعلنت اول من امس في بيان بأنها ستتخذ الإجراءات الأمنية المناسبة و"بيد من حديد" لإيقاف حالات "التمادي وزعزعة" الأمن الاجتماعي وتعطيل المفاصل الحيوية للدولة، محذرة بشدة من الساعين لـ"استغلال" التظاهرات السلمية لتحقيق "مكاسبهم الخاصة" والذين يعملون على تشكيل جماعات مسلحة "خارج سلطة الدولة".
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع، الفريق الركن محمد العسكري، في حديث إلى (المدى برس)، إن "خلية الأزمة اجتمعت، مساء السبت، في العاصمة بغداد برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، نوري المالكي، وبحضور المسؤولين المعنيين كافة وبينهم وزير الدفاع وكالة، سعدون الدليمي، لتدارس الوضع الحالي"، مشيراً إلى أن "الاجتماع اصدر بياناً أكد فيه على أن ضبط النفس والمرونة التي اتسمت بها الأجهزة الأمنية لم تفهم على أنها استجابة طبيعية لما هو مشروع وقانوني ودستوري".
وأضاف العسكري، نقلاً عما جاء في البيان، أن بعض "الأطراف استغلت الوضع وتمادت بإثارة الفتن والتحريض ضد الدولة ورفع وتائر الاحتقان بمختلف الوسائل متجاوزين بذلك على ما هو مسموح به ضمن السياقات الديمقراطية للتعبير عن الرأي"، معتبراً أنهم "يهددون السلم الأهلي ويصرون على الإضرار بمصالح الوطن الأمر الذي توجب عليه اتخاذ الإجراءات الأمنية المناسبة لإيقاف حالات التمادي وزعزعة الأمن الاجتماعي وتعطيل المفاصل الحيوية لحياة المواطنين ومصالحهم".
من جهة ثانية بحث وفد من ائتلاف العراقية امس مع اللجنة الخماسية المنبثقة عن الملتقى الوطني السبل في تنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة داخل الحكومة ومجلس النواب.
وأكد مكتب نائب رئيس الوزراء صالح المطلك في بيان تلقت "المدى" نسخة منه إن "المطلك ترأس وفد القائمة العراقية لاستكمال المباحثات والحوارات المتعلقة بمطالب المتظاهرين المشروعة والسبل الكفيلة لتنفيذها بالكامل داخل الحكومة ومجلس النواب".
وأضاف البيان أن "اجتماع اللجنة الخُماسية عقد في مكتب إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي وجرى خلاله التركيز على مسألة التعجيل بإقرار قانون العفو العام وإنهاء معاناة الموقوفين والمعتقلين الأبرياء ومواصلة الحوارات بشأن قانون المساءلة والعدالة وإنصاف المشمولين به واستعادتهم لحقوقهم المادية والمعنوية".
وأوضح البيان انه "تمّ الاتفاق على استكمال اللجنة مناقشتها للموضوعات والملفات المطروحة في جدول أعمالها اليوم الأحد (أمس)، والتأكيد على أهمية الاتفاق على الصِيغ القانونية والدستورية النهائية للمسائل العالقة وإيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة بشكل يرضي جميع الأطراف ويحقق العدالة في أوساط المجتمع".



تعليقات الزوار
الاسم: نجم ياسين
هل ستوافق الحكومة على دالك ام ترفض
اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون