سياسية
2013/02/18 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 4200   -   العدد(2729)
البرلمان يُعيد تكليف شنشل برئاسة المساءلة ويعتبر قرار الحكومة باطلاً
البرلمان يُعيد تكليف شنشل برئاسة المساءلة ويعتبر قرار الحكومة باطلاً


بغداد/ وائل نعمة والمدى برس

في حادث هو الأول من نوعه، اصطدمت الحكومة والبرلمان أمس مع بعضهما على خلفية تكليف رئيس الوزراء نوري المالكي أمس أحد أعضاء هيئة المساءلة والعدالة السبعة ينتمي إلى حزب الدعوة–تنظيم العراق بمهام رئاسة الهيئة خلفا للرئيس السابق فلاح شنشل الذي أنهى المالكي تكليفه أول من أمس، لكن رئيس  مجلس النواب أسامة النجيفي أعاد تكليف شنشل برئاسة الهيئة رافضاً بذلك قرار الحكومة.

وحصلت "المدى برس" على كتاب تكليف صادر من النجيفي يتضمن تجديد الثقة برئيس هيئة المساءلة والعدالة فلاح شنشل الذي أقاله المالكي اول من امس، واكد كتاب التكليف "قانونية انتخاب شنشل ونائبه بختيار عمر من قبل أعضاء الهيئة"، مشددا على ان الهيئة مستقلة استقلالا تاما ومرتبطة بمجلس النواب حصرا.

 

واوضح بيان صدر عن مكتب رئيس البرلمان وتسلمت "المدى" نسخة منه أمس، إن "رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي استقبل رئيس هيئة المساءلة والعدالة وكالة فلاح شنشل بحضور رئيس لجنة المصالحة الوطنية البرلمانية قيس الشذر"، مبينا أن "اللقاء شهد مناقشة آخر المستجدات والإجراءات التي اتخذتها الهيئة في الفترة الأخيرة".

ونقل البيان عن النجيفي "دعم ومساندة مجلس النواب لعمل الهيئة خلال الفترة المقبلة"، مؤكدا أن "الهيئة مستقلة ولا يمكن لأي طرف التدخل بعملها وفقا للدستور".

وجاء لقاء النجيفي وشنشل بعد ساعات من  قرار رئيس الوزراء نوري المالكي، بتكليف عضو هيئة المساءلة والعدالة عن حزب الدعوة تنظيم العراق باسم البدري برئاسة الهيئة بشكل مؤقت خلفا لشنشل الذي اعفي عن منصبه الأحد، وفقاً لقرار من المالكي أيضاً، بسبب تصويته على اجتثاث رئيس المحكمة الاتحادية العليا مدحت المحمود.

وكانت "المدى" حصلت أمس على وثيقة رسمية صادرة من مكتب رئيس الوزراء مرسلة إلى هيئة المساءلة والعدالة تطالب بإلغاء القرارات السابقة للهيئة وهو ما يعني شمولها قضية المرشحين للانتخابات المحلية المقبلة.

من جهته أفاد النائب المستقل صباح الساعدي أمس بأن إعفاء شنشل سيؤدي إلى تأجيل الانتخابات المحلية المقبلة وإلغاء قرارات اللجنة الوزارية لمتابعة مطالب المتظاهرين بشأن المشمولين بقانون المساءلة والعدالة.

وقال الساعدي في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان أمس وحضرته "المدى" إن "رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي قرر تكليف عضو هيئة المساءلة والعدالة عن حزب الدعوة باسم شريف البدري برئاسة الهيئة بشكل مؤقت خلفا لفلاح شنشل الذي اعفي من منصبه أمس الأحد"، مبينا إن "التكليف نص على استمرار البدري برئاسة الهيئة لحين تصويت مجلس النواب على رئيس الهيئة ونائبه".

وقال نائب رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات كاطع الزوبعي ان المفوضية لديها خطة أكملت منها 70% من الجدول الزمني فيما يخص التحضيرات لقانون مجالس المحافظات الذي من المقرر إجراؤها في شهر نيسان القادم.

وأضاف الزوبعي في اتصال مع "المدى" أمس أن المفوضية أرسلت في وقت سابق قائمة أسماء المرشحين انتخابات المحافظات إلى هيئة المساءلة وتم المصادقة عليها خلال عشرة أيام حسب قانون المفوضية.

ورجح الزوبعي استمرار الخطة والموعد لإجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المحدد، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن صدور أوامر من الجهة القضائية او مجلس النواب حول موضوع المساءلة والعدالة عندها سيكون للمفوضية ترتيبات أخرى ستعلن في حينها.

يأتي ذلك في وقت توعدت كتلة الأحرار النيابية التي ينتمي رئيس الهيئة المعزول إليها، باتخاذ موقف حازم في مجلس النواب ضد تدخلات رئيس الوزراء في عمل الهيئات المستقلة، وشددت على أن المالكي "يتجاوز صلاحياته"، فيما حمّل عضو في لجنة المساءلة البرلمانية الاختلاف بين الكتل السياسية في التصويت على  رئيس ونائب لهيئة المساءلة والعدالة هو من فتح الطريق أمام المالكي للتدخل في عمل الهيئة.

ووصف المتحدث باسم كتلة الأحرار النيابية مشرق ناجي رئيس الوزراء بـ"المتخبط" على اثر قراره بإقالة شنشل وتعيين "البدري" بدلاً عنه.

وقال ناجي في اتصال مع "المدى" أمس إن "المالكي لم يعد يعرف صلاحياته"، مؤكدا أن تعيين باسم البدري خلفا لشنشل "أمر غير قانوني".

وذكر ناجي بأن مجلس النواب هو الجهة الوحيدة الذي يمكن أن تلغي بعض الفقرات في القانون الخاص بالهيئة ويتم التعيين وعزل أعضائها بالتصويت داخل البرلمان، مشددا على ان قانون الهيئة يؤكد ان الأعضاء السبعة ينتخبون فيما بينهم رئيسا ونائبا، موضحا أن "الهيئة انتخبت فلاح شنشل رئيسا وبختيار عمر نائبا للهيئة".

وبيّن النائب الصدري انه "لا يحق لرئيس الوزراء التحكم في تعيين وعزل أعضائها"، مؤكدا أن كتلة الأحرار سيكون لها رد قوي في داخل مجلس النواب، بمنع المالكي من السيطرة على الهيئات المستقلة.

في المقابل أكد المتحدث الرسمي باسم هيئة المساءلة والعدالة بختيار القاضي في تصريح خاص بـ"المدى" امس ان رئيس الحكومة نوري المالكي قرر تعيين محمد البدري المنتمي الى حزب الدعوة – تنظيم العراق- بدلا عن الرئيس السابق فلاح شنشل، موضحا أن "التكليف سيستمر لحين التصويت على رئيس ونائب للهيئة في مجلس النواب".

وأضاف القاضي أن "الهيئة السباعية التي تشكل هيئة المساءلة صوتت في وقت سابق على فلاح شنشل رئيسا وبختيار عمر نائباً".

واعتبر عضو لجنة المساءلة النيابية كامل الدليمي ان اختلاف الكتل السياسية في مجلس النواب على عدم حسم التصويت على رئيس ونائب لهيئة المساءلة والعدالة هو ما جعل رئيس الوزراء يتدخل في صلاحيات الهيئة.

وذكر الدليمي وهو نائب عن كتلة العراقية في اتصال مع "المدى" أمس أن الكتل السياسية كانت متفقة على أن يتولى "صلاح الجبوري من القائمة العراقية رئاسة هيئة المساءلة"، موضحا ان العراقية فوجئت "بتغيير الكتل لموقفها وتبنت ترشيح فلاح شنشل لذلك لم تتوصل الكتل الى قرار نهائي".

وأوضح عضو المساءلة البرلمانية ان الرئيس الجديد للهيئة الذي كلفه المالكي "لن يكون شرعيا ما لم يصوت عليه مجلس النواب".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون