سياسية
2013/02/20 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1529   -   العدد(2731)
قوات الأمن تلاحق ناشطي التظاهرات المناهضة للحكومة في الأنبار وديالى
قوات الأمن تلاحق ناشطي التظاهرات المناهضة للحكومة في الأنبار وديالى


بغداد / مؤيد الطيب

سعت القوات الأمنية أمس إلى ملاحقة واعتقال ناشطين في التظاهرات المناهضة للحكومة، فيما أكد مكتب الأمم المتحدة في البلاد أن هذه التظاهرات ما زالت سلمية، ولكنه أعرب عن شكه في إيجاد حلول لأزمة المحتجين.

وقامت قوات أمنية في محافظة ديالى أمس باعتقال ناشطين في التظاهرات في مدينة بعقوبة مركز المحافظة، في ظروف غامضة.

وأكد أحد منظمي التظاهرات في اتصال مع "المدى"، طالبا عدم ذكر اسمه أن قوة أمنية قامت باعتقال 20 شخصاً من منظمي التظاهرات في المحافظة وتحذيرهم من الخروج أو الدعوة لإقامة تظاهرة في المدينة بحجة أن التظاهر ممنوع، وأخرجتهم صباح أمس، مشيراً إلى أن "قوة أمنية خاصة قامت باعتقال ليث كاظم المهداوي أحد الداعين للتظاهرات ولم يطلق سراحه لحد الآن وسط ظروف مجهولة عن طريقة اعتقاله أو مصيره".

وأضاف أن "الجوامع مازالت تحث أهالي المحافظة على إقامة صلاة موحدة يوم الجمعة(غدا)، إلا أن مدينة جلولاء دعت إلى إقامة تظاهرة بعد الصلاة الموحدة باسم: "العراق أو المالكي".

من جهة ثانية حاولت قوة أمنية خاصة أمس اعتقال المتحدث باسم اللجان التنسيقية لتظاهرات الأنبار عبدالله اللافي بعد أن حاصرته في أحد المساجد القريبة من ساحة العز والكرامة الذي كان يؤدي فيه صلاة الظهر.

وأكد أبو عبد الله الجميلي، وهو أحد منظمي التظاهرات وكان يرافق اللافي، في اتصال مع "المدى" أمس أن "قوة سوات العسكرية طوقت مسجد الحاج هميم الذي كان اللافي يؤدي صلاة الظهر فيه وحاولوا اعتقاله لولا تدخل المتظاهرين وأبناء العشائر الذين شكلوا طوقا حول المسجد ومنعوا قوة سوات من الدخول للمسجد، وانسحبت القوة خوفاً من حدوث تصادم بينهم وبين المتظاهرين".

وأضاف الجميلي أن "المتظاهرين واللجان التنسيقية وشيوخ العشائر وعلماء الدين اتفقوا على تسميه لتظاهرة الجمعة المقبلة هو (العراق أو المالكي)، وهناك تماسك كبير بين عشائر المحافظة وإصرار كبير من المتظاهرين على البقاء في ساحة العز والكرامة مهما فعلت حكومة المالكي".

واعتبرت بعثة الأمم المتحدة في البلاد، أمس خلال زيارة قامت بها إلى محافظة الأنبار أن التظاهرات التي تشهدها المحافظة ما زالت "سلمية"، وبينت أنها أصيبت بـ"الحيرة" بسبب عدم رضا أي من أطراف الحكومة أو المتظاهرين على مواقفها، إلا أن زيارة البعثة لم تحظ باهتمام رسمي كبير، أوضح مسؤولون في المحافظة بأن البعثة لم تنسق معهم بخصوص الزيارة. من جانبها أكدت اللجان التنسيقية لتظاهرات محافظة نينوى أن تظاهراتهم تلحظ هدوءا نسبيا بالتعامل مع قوات الأمن خاصة بعد خروج الجيش من ساحة الأحرار وسط الموصل، وأن الشرطة الاتحادية التي تشرف على حماية المتظاهرين تتعامل بمهنية عالية مع المواطنين.

وأكد مراسل "المدى" في المحافظة إن "اللجان التنسيقية وعشائر نينوى اتفقت على تسمية جمعة غد بـ"قادمون يا بغداد"، على أن يبقى هذا الاسم مرافقاً لجميع أيام الجمع القادمة حتى حصول الموافقات على إقامة صلاة في العاصمة بغداد"، مشيراً إلى إن "الشرطة الاتحادية بدأت التعامل بمهنية مع المتظاهرين، وأثبتت مهنيتها أكثر من قوات الجيش التي لا تعرف غير إطلاق النار على المتظاهرين في حالة التوتر بينهم وبين متظاهري ساحة الأحرار".

إلى ذلك دعا المعتصمون في مدينة تكريت، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لزيارتهم للتأكد من "سلمية" احتجاجاتهم و"مشروعيتها"، وفي حين اتهموا رئيس الحكومة نوري المالكي، بمحاولة "خلط الأوراق" والإبقاء على الوضع الحالي ضماناً لعدم إجراء الانتخابات المحلية المقبلة لتأكده من "الفشل فيها"، طالبوا بمؤتمر وطني لتعديل الدستور.

وقال الناطق الرسمي باسم ميدان "العزة" قرب الجامع الكبير وسط تكريت، علاء النشوع، في حديث إلى "المدى برس"، أمس، إن "المعتصمين يثقون بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كونه ينظر إلى مطالب المتظاهرين بأنها شرعية ويتعامل معها بروح ديمقراطية". وأضاف النشوع، إننا "ندعو الصدر أو من يمثله وباقي الكتل والتيارات لزيارة ميادين الاعتصام في صلاح الدين بعامة وتكريت بخاصة، للاطلاع بشكل مباشر على الطبيعة السلمية للتظاهر وموضوعية المطالب التي دفعتنا للاعتصام منذ نحو 60 يوماً"، مشدداً على أن "جميع المتظاهرين والمشرفين على ميادين الاعتصام يرفضون أي مظهر مسلح أو كلام من شأنه تجريح لشخص مسؤول أو غيره لأن قضيتنا أسمى من ذلك وخطابنا ومطالبنا ينبغي أن تكون على وفق الأطر الدستورية".

وأوضح النشوع أن "المعتصمين ليسوا في معركة مع أحد مهما كان موقعه لأن مشكلتهم مع الأداء الحكومي"، منتقداً "تعامل الحكومة مع مطالب المتظاهرين وأسلوب إدارتها للأزمة".

ورأى النشوع أن "رئيس الحكومة نوري المالكي، يحاول خلط الأوراق ضماناً لعدم إجراء انتخابات مجالس المحافظات المقبلة في العشرين من نيسان المقبل، لتأكده من الفشل فيها"، عاداً أن "المالكي يريد الإبقاء على الوضع الراهن".

وتوقع النشوع أن "تشهد الجمعة المقبلة حضوراً أوسع في ساحات الاعتصام مقارنة بالأسابيع الماضية"، لافتاً إلى أن "الحكومة لو كانت جادة في حل المشاكل لأرسلت موفدين أو لجاء رئيسا الحكومة نوري المالكي، والبرلمان أسامة النجيفي إلى ساحات الاعتصام وناقشا المطالب وتم توزيعها على الجهات التي تتمكن من تنفيذها وفقا للصلاحيات".

ودعا النشوع إلى "عقد مؤتمر وطني عام يضم رجال الدين والشيوخ ومتخصصين بالقانون ليخرجوا بتوصيات تخص تعديل الدستور"، مستدركا "ربما يتمكنوا من إلزام الحكومة بالاستجابة لمطالب الحراك الشعبي وإجراء التعديلات التي من شأنها وضع دستور جديد للبلاد".



اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون