سياسية
2013/03/04 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 849   -   العدد(2741)
ائتلاف علاوي يتمسك بمقاطعة الحكومة ويـدرس خيـار الانسـحاب النـهائـي
ائتلاف علاوي يتمسك بمقاطعة الحكومة ويـدرس خيـار الانسـحاب النـهائـي


بغداد/ مؤيد الطيب

اكد ائتلاف العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي اصراره على مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، وافاد بانه يدرس مقترح الانسحاب النهائي من الحكومة دون مقاطعة مجلس النواب، وحذر الائتلاف غريمه ائتلاف دولة القانون من "ربيع عراقي".

وقال النائب عن ائتلاف العراقية أحمد المساري إن "وزراء القائمة العراقية ملتزمون بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء، اليوم، وعدم حضورهم أي جلسة حتى تقديم استقالتهم بشكل رسمي بعد انتهاء النقاش داخل القائمة باستثناء وزير المالية عبد الكريم عفتان الذي تم فصله من العراقية".

وأضاف المساري في تصريح الى "المدى" إن "علامات الاستفهام كثيرة على أداء الحكومة الذي ثبت فشله وعلى الأزمات التي خلقتها وعدم تنفيذ مطالب المتظاهرين، لذلك موقفنا فقط هو الانسحاب من الحكومة"، وتابع "أما البرلمان فلم نطرح فكرة الانسحاب منه لأن هذه الخطوة تعني الانسحاب من العملية السياسية بأكملها، وهذا الموضوع غير مطروح حالياً لا في القائمة العراقية ولا من المتظاهرين"، مشيراً إلى أن "استقالة وزراء القائمة ستكون في أقرب وقت ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك لن يتأخر في تقديم استقالته إذا ما قررت القائمة العراقية ذلك لأنه جزء منها".

إلى ذلك أمهلت اللجان التنسيقية للمتظاهرين في كركوك، وزراء القائمة العراقية مدة 48 ساعة اعتبارا من الأحد الماضي للانسحاب الفوري من الحكومة وبخلافه سيتم استهدافهم إعلاميا ومطالبة عشائرهم بالتبرؤ منهم، واصفين وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان الذي استأنف مهام اعماله في مجلس الوزراء بـ"المتآمر على شعبه".

وتسربت انباء امس عن قيام نائب رئيس الحكومة صالح المطلك، بترشيح رئيس حركة الحل المنضوية في ائتلاف العراقية جمال الكربولي خلفاً لوزير المالية المستقيل رافع العيساوي، وأن رئيس الوزراء نوري المالكي رحب بالترشيح، لكن مكتب نائب رئيس الوزراء نفى ذلك ووصف الأنباء بهذا الشأن بأنها عارية عن الصحة.

وأكد المكتب في بيان تلقت "المدى" نسخة منه، إن "ما تردد في بعض وسائل الإعلام أنباء تشير إلى أن صالح المطلك قد رشح جمال الكربولي رئيس حركة الحل لتولي وزارة المالية بدلاً من رافع العيساوي وذلك خلال الاجتماع الذي جرى بين رئيس الوزراء نوري المالكي والمطلك مؤخراً عارياً من الصحة تماماً".

وأضاف البيان أن "مسألة ترشيح الكربولي بدل العيساوي لم يتم بحثها خلال لقاء المطلك بالمالكي"، مشيراً إلى أن "اللقاء كُرس لمناقشة سبل الإسراع بتنفيذ مطالب المتظاهرين والمحتجين وإقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح المعتقلين وإحداث إصلاحات وتوازنات في المؤسسات الحكومية وضرورة إجراء التعديلات المتعلقة بقانوني الإرهاب والمساءلة والعدالة، وغيرها من الملفات الأخرى في مسعى لإنهاء الأزمة الراهنة".

من جهته حذر النائب عن العراقية، حيدر الملا، كتلة دولة القانون من "ربيع عراقي" في حال عدم وضع حلول سريعة للأزمة وهدد بالنزول إلى الشارع وترك الحكومة في حال عدم تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين.

وأكد النائب الملا في مؤتمر صحفي عقده أمس وحضرته "المدى"، أن "القائمة العراقية حذرت من سياسة التفرد بالسلطة وانعدام التوازن في مؤسسات الدولة وانتهاكات حقوق الإنسان ومسلسل الاعتقالات العشوائية وظاهرة الفساد المستشري وتسييس القضاء كما حذرنا من ربيع عراقي إذا لم تكن هناك حلول سريعة وناجعة لكل تلك الملفات، وما يحدث في ساحات التظاهر ما هي إلا صرخة وطنية قد صدحت من محافظات عديدة لتعبر عن معاناة عراقية".

وأوضح الملا "ندعو التحالف الوطني إلى تحمل المسؤولية الأكبر في حل الازمة التي تمر بها البلاد وندعوهم الى النزول إلى ارض الواقع لفهم حقيقة الخطر المحدق ببلدنا كما نطالبهم بعدم المراهنة على عامل الوقت والكف عن سياسة التسويف والمماطلة في التعامل مع مطالب المتظاهرين واتخاذ خطوات عملية تجاه تحقيق تلك المطالب".

وأضاف الملا ان "القائمة ستتعامل بايجابية عالية مع كل حراك سياسي يفضي الى تلبية مطالب المتظاهرين في ابرز الامور المطلوبة وعلى رأسها تعديل قانون المساءلة والعدالة، إضافة لإقرار العفو العام بحق المدانين والمعتقلين الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء، وإطلاق سراحهم فورا، وإلغاء المحكمة الجنائية المركزية وتحويل قضاياها إلى القضاء العادي وتحقيق التوازن الوطني المشروط بالكفاءة في مؤسسات الدولة".

وكان وزير المالية رافع العيساوي قد أعلن أمام المعتصمين في ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي استقالته من الحكومة، احتجاجا على سياساتها تجاه التظاهرات و"حقوق" المشاركين فيها و"استهانتها" بدماء أبناء الفلوجة، وقال العيساوي في كلمة له أمام ما لا يقل عن 70 ألف متظاهر، وأكد إنه مستقيل من الحكومة وليس حريصا على حكومة لا تحترم قادة البلاد ولا تحترم أبناء شعبها وتراهن بمصيره وبوحدته وبعشائره، مخاطبا المعتصمين "عشائر الأنبار اكبر من أي حكومة ولن أبيع انتفاضتكم بلعبة الدنيا وبمنصب زائف".



اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون