المزيد...
سياسية
2013/03/12 (20:00 مساء)   -   عدد القراءات: 2720   -   العدد(2748)
قوة عسكرية مدعومة بالمروحيات تحاول اعتقال العيساوي في صحراء الرطبة
قوة عسكرية مدعومة بالمروحيات تحاول اعتقال العيساوي في صحراء الرطبة


 بغداد/ المدى والمدى برس

استنكرت اوساط سياسية رفيعة أمس، محاولة قوات من الجيش مدعومة بطائرات هيلكوبتر، اعتقال وزير المالية المستقيل رافع العيساوي في محافظة الانبار، واعتبر رئيس اقليم كردستان ما جرى "محاولة لزج الجيش في السياسة" فيما عدّها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك بعيدة عن "رؤية حقيقية لبناء الدولة"، كما انتقدها التيار الصدري .
واعلن العيساوي امام متظاهري مدينة الرمادي مساء اول من امس انه كان متوجها الى مجلس فاتحة في مدينة الرطبة وفوجئ بقيام قوة من الجيش ومدعومة بطائرات هيليكوبتر حاولت اعتراض موكبي لغرض اعتقالي.

واستهجن العيساوي اتهامه بنيته التوجه الى الاردن، وقال "قبل ايام كنت في الاردن وسافرت ثلاث مرات خلال هذه الفترة اليها وعدت" مشيرا الى انها ثاني محاولة اعتقال يتعرض لها خلال ايام.
واضاف العيساوي امام المتظاهرين "كنت اتوقع من القائد العام للقوات المسلحة القائد العام لميليشات عموم العراق ان يقول لنا من قتل المتظاهرين في الانبار"، واكد ان "المعتصمين سيواصلون احتجاجاتهم حتى تحقيق مطالبهم".
ودانت رئاسة إقليم كردستان بشدة محاولة اعتقال العيساوي، واعتبرت أن هذه الممارسات من شانها أن تزيد من تدهور الوضع، وتعمق الشرخ بين مكونات الشعب، ومحاولة لزج الجيش في السياسية
وقالت رئاسة الاقليم في بيان صدر امس ان "رئاسة الاقليم علمت بمحاولة قوة عسكرية القبض على العيساوي وزير المالية والقيادي في القائمة العراقية"، وأضافت "إننا نشجب هذا الإجراء الاستفزازي، وندين مثل هذه الممارسات".
واكدت أن "هذه الممارسات من شأنها إثارة المزيد من التوتر وتلبيد الأجواء السياسية المتدهورة، وتعميق الشرخ الوطني بين مكونات الشعب العراقي".
وانتقدت رئاسة الاقليم "زج الجيش في الصراع السياسي خلافاً للدستور"، وحذرت من أن "الاصرار على اعتماد الجيش والتمادي في زجه في الخلاف الدائر بين اطراف العملية السياسية، لن يسهم في الحيلولة دون تصعيد التوتر، وانما يشدد من وتيرته، وتنجم عنه تداعيات وتبعات خطيرة".
وانتقدت كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري الحادثة، وقال عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي في حديث الى"المدى برس" مساء امس "إذا كان هناك تورط وأدلة وملفات وأوامر قضائية بحق رافع العيساوي، فيجب تطبيق القانون سواء كان عليه أو على غيره".
واضاف "ولكن في حال عدم صدور مذكرة القاء قبض بحق العيساوي، فلا يحق لأية جهة القيام بذلك، خاصة واننا نمر بظرف صعب فهناك تظاهرات، وانسحاب لوزراء القائمة العراقية وانسحاب آخر لوزراء التحالف الكردستاني جميعا".
واستنكر نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، القيادي في "العراقية" صالح المطلك، الحادثة وقال في بيان ان "العراقية تستنكر محاولة الاعتداء التي تعرض لها العيساوي أثناء ذهابه لتأدية العزاء لرئيس المجلس المحلي لقضاء الرطبة غرب محافظة الانبار.
وأشاد المطلك بـ "مواقف شيوخ عشائر الأنبار الذين رافقوا العيساوي ووجهوا بعدم الاحتكاك مع هذه القوات"، وزاد بأن "توجيه الشيوخ كان له الأثر الكبير في دفع فتنة كبيرة كادت أن تحصل لولا تدخلهم، جراء تصرف لا مسؤول من قبل الأجهزة الأمنية".
وأكد أنه "وباقي قيادات العراقية لن يبقوا في مواقعهم ليكونوا شهود زور على عملية سياسية تستهدف شركاءها بهذه الطريقة"، مشدداً على أن "ما قامت به بعض الأجهزة الأمنية لا يعبر عن رؤية حقيقية لبناء الدولة".
واكدت إدارة منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن امس أن العيساوي لم يأت إلى المنفذ، وأكدت أنها ليست من صلاحياتها منع حركة عبور أي شخص إلى الأردن ما لم يكن هناك قرار قضائي لدى المنفذ بذلك، مشددة ان الأنباء التي تحدثت عن وجود موظفين للسفارة العراقية يستقبلون الوفود في المنفذ "مثير للسخرية".
وقال المشرف العام على منفذ طريبيل اللواء قاسم التميمي في حديث إلى "المدى برس" إن "وزير المالية رافع العيساوي لم يأت الى منفذ طريبيل قط"، مؤكدا أن "الأنباء التي تحدثت عن توقيفه امس الاثنين عند المنفذ ومنعه من الدخول إلى الأردن عارية من الصحة".
وأضاف التميمي "نحن في المنفذ نتعامل مع أي وزير أو نائب كأي مواطن عادي ولا يحق لنا منعه من السفر إذ كان يحمل جواز سفر صالح وليست عليه مؤشرات وفقا لقرار قضائي مثبت لدى الشعبة الأمنية في المنفذ".
وزاد "لكن نحن سنعتقل أي شخص مهما كان منصبه في حال حاول العبور وكانت لدينا اوامر قضائية بإلقاء القبض عليه"، رافضا تأكيد او نفي ما إذا كان المنفذ قد تسلم مذكرة اعتقال بحق العيساوي من القضاء.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون