اقتصاد
2012/10/09 (18:32 مساء)   -   عدد القراءات: 1845   -   العدد(2617)
دعوات الى (( ثورة ))  على القوانين الإصلاح الاقتصاد
دعوات الى (( ثورة )) على القوانين الإصلاح الاقتصاد




 بغداد/ علي الكاتب
دعا متخصصون إلى ضرورة إيجاد تشريعات جديدة واستحداث قوانين تهدف الى النهوض بواقع الاقتصاد الوطني لتحقيق المواكبة باقتصاديات دول العالم التي تشهد تغييرات متسارعة في قطاعاتها كافة.
وقالت الخبيرة الاقتصادية وعضو مجلس النواب السابق عامرة البلداوي لــ( المدى) إن العراق شهد متغيرات كبيرة بعد 2003، كإقرار الدستور العراقي، والتوجهات من الاقتصاد الذي تسيطر عليه الحكومة نحو اقتصاد السوق، ما يتطلب العمل على تغيير عدد من القوانين الاقتصادية واستحداث تشريعات جديدة  للتأقلم مع التطورات الحاصلة في النظام الاقتصادي العالمي .
وأضافت: هنالك عدد من القوانين الاقتصادية المهمة التي شرعها البرلمان خلال الفترة السابقة كقوانين حماية المنتج المحلي وقانون حماية المستهلك العراقي وقانون فرض الرسوم الجمركية وقانون الاستثمار والتعديلات التي أجريت عليه والذي يأتي على قمة التشريعات الاقتصادية الجديدة، التي شرعت بعد سنة 2003 ، إلا أن المؤسف أن آليات التنفيذ لم تأت كما كان متوقعاً لها .
وأشارت البلداوي إلى ان هناك تعاوناً بين العراق والوكالة الأميركية للتنمية SIP ضمن اتفاقية الإطار المشترك بين البلدين في كل المجالات بما فيها الجانب الاقتصادي بهدف تغيير القوانين  الاقتصادية المعمول بها حالياً. وهناك ورش عمل وتنسيق مستمر بين الحكومة العراقية والمستشارين والخبراء والمتخصصين لإعادة صياغة القوانين من اجل مواكبة الوضع الحالي التي تتطلب مدة من الزمن من اجل تنفيذها بشكل ناجح.
واشارت الى وجود تحديات ومعوقات تقف حائلاً أمام تنفيذ تلك التشريعات والقوانين منها عدم وجود التوافق السياسي بين الكتل والأحزاب السياسية التي تؤثر سلباً، فمشروع قانون النفط والغاز يصطدم دائما برؤى سياسية وفنية متضادة، أي أن القانون موجود إلا أن بعض القضايا التي تتعلق بالحقول المكتشفة وحصص المحافظات المنتجة التي توجد فيها تلك الحقول تحول دون إقرار القانون لوجود خلافات سياسية من الضروري تسويتها لتمرير القانون، وكذا الحال مع قانون البنى التحتية.
قوانين بحاجة إلى تجديد
من جانبه قال المحامي مهدي صالح العزي إن البلاد بحاجة الى أشبه ما يسمى بـــ(ثورة)  على القوانين لتحقيق الإصلاح الاقتصادي ومواكبة المتغيرات العالمية من جانب، والتغييرات التي حدثت بعد سنة 2003 في العراق من جانب اخر، حيث أن القوانين الحالية أصبحت قديمة لا تتناسب مع روح العصر التي تمتاز بالمتغيرات المتسارعة بين ليلة وضحاها. والعراق الذي كان يحكم بنظام شمولي والذي يعتمد تركيز الحكم والقوانين في السلطة المركزية المطلقة، خاصة في المجال الاقتصادي، فيما نجد حاليا التغير الواسع في الاوضاع الاقتصادية  والانفتاح الكبير على الاسواق العالمية ، والتي تنسجم مع رغبة العراق في تكوين بنى تحتية جديدة  في جميع المجالات تختلف كليا عن معطيات الحقبة السابقة .
واضاف العزي ان القوانين الاقتصادية المعمول بها حاليا لا تزال تعكس ذات الرؤية السابقة والاتجاهات المعروفة للنظام السابق لحقبة تمتد لأكثر من 40 سنة ، ونحن حاليا في الـ 2012  وعلى أعتاب 2013، فيما قوانيننا تفتقد كثيرا الرؤية الحديثة لمتطلبات الاقتصاد العراقي الجديد ، الذي يبقى في حالة مأساوية بسبب المعوقات الكثيرة التي تحول دون تنفيذ القوانين الجديدة، لاسيما وجود عدد من التشريعات البالية التي لا تنسجم مع معطيات الاستثمار وخطط بنا العراق الجديد .
ولفت الى أن هناك مقترحات لقوانين جديدة تختص بالقطاع الزراعي على سبيل المثال ، لاستثمار الأراضي وتوزيعها وإيجاد عقود جيدة للاستفادة منها بالشكل المطلوب ، وما يرتبط بذلك من قوانين التسجيل العقاري والملكية العامة وقانون الاستملاك الجديد الذي أجرينا عليه بعض التعديلات لكنها دون مستوى الطموح وقوانين هيئة دعاوى الملكية، حيث نجد أن الكثير من المشاريع الاستثمارية مؤجلة بسبب عدم تجديد قانون هيئة دعاوى الملكية وغيره.
دعوة لتغيير الواقع
ومما يذكر أن عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار عن التحالف الوطني عبد الحسين عبطان كان قد دعا للسير بسلسلة من التشريعات لإجراء التعديلات واستحداث القوانين الجديدة من اجل النهوض الاقتصادي في البلاد، حيث ان التشريعات والتعديلات على القوانين خلال السنوات الماضية بحسب قوله لم تكون بالمستوى المطلوب، فضلا عن أنها تعد تقليدية وغير ذات جدوى، فيما لا يزال البرلمان بحاجة إلى القيام بثورة قوانين لكي يتمكن الصناعي  أو المزارع  العراقي من العمل بصورة صحيحة، لا أن يعمل ويصطدم عمله  بقانون آخر شرع في زمن سابق.
وأضاف ان افضل البلدان أرضا واستثمارا هو العراق الذي يمتلك مقومات وقدرات لتنفيذ مشاريع استثمارية، لكنه يواجه دائما بعض القوانين التي تحول دون تحقيق النجاحات في عمله. ونجد ان عددا كبيرا من المشاريع الخدمية والاقتصادية متوقفة حاليا او تصطدم بالقوانين، وهذا شيء مؤسف يتطلب منا وقفة وتكاتفا في الجهود لتغيير الواقع الحالي .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون