المزيد...
اقتصاد
2012/10/09 (18:34 مساء)   -   عدد القراءات: 1537   -   العدد(2617)
تــدهور الـــواقع الصنــــاعي في بـابــل والـدعـم الحـكومي في سبات




 بابل/ وكالات
ما زال الواقع الصناعي الخاص في بابل يعاني تدهورا واضحا في ظل غياب الدعم الحكومي للمعامل والمصانع التي توقف معظمها عن الانتاج وبات من الصعب عليها ان تستمر.
وقال رئيس اتحاد الصناعات العراقي في محافظة بابل مرتضى بهية للوكالة الاخبارية للانباء هناك مشكلة كبيرة تواجه القطاع الصناعي الخاص في بابل لا سيما ان هذه المعامل ما زالت تعتمد على التقنيات والالات القديمة في الانتاج بسبب غياب الدعم الحكومي عنها وعدم قدرة اصحابها على توفير الاموال اللازمة لتحديث هذه الوسائل ما دعا الى توقف غالبيتها عن العمل والانتاج.
وبين بهية: ان توقف المعامل عن الانتاج يعود الى ارتفاع كلف الانتاج وانخفاض اسعار بيع السلع في السوق العراقية بسبب المنافسة غير المتكافئة التي ولدها الاستيراد العشوائي للبضائع من خارج العراق، لافتا الى ان كلف انتاج بعض البضائع المحلية تفوق اسعار بيع بعض السلع المستورة بضعفين او اكثر ما يجعل من استمرار المنتجين المحليين بالعمل امرا مستحيلا.
وأكد بهية أن الكثير من الصناعات في المحافظة توقفت مثل صناعة الدبس ، اذ يكاد نحو 89 معملا ان يتوقف عن الانتاج بشكل تام بسبب استيراد الدبس السوري والايراني وبكميات كبيرة ما اثر على المنتج المحلي الذي تتجاوز جودته افضل انواع الماركات المستوردة.
1228 معملاً معطلاً
وذكر بهية  أن القطاع الصناعي الخاص في محافظة بابل قطاع حيوي في حال توفرت له الظروف المناسبة إذا ماعلمنا أن الصناعيين البابليين يمتلكون حسن التنظيم والوعي والتخطيط في عملهم إلا إن هذا القطاع يعاني من مشاكل كثيرة فعدد المشاريع الصناعية المتوقفة في محافظة بابل بلغ الى الان اكثر من 1228 مشروعا كانت تساهم في تشغيل الاف الايدي العاملة.
واعرب عن استغرابه : من تشديد الرقابة الحكومية على المصانع والانتاج الوطني من جميع الجهات الرقابية وغياب اية رقابة من اي جهة على البضائع المستوردة ما خلق جوا غير صحيا للتنافس رجح كفة البضائع الاجنبية التي تدخل العراق بدون رقابة وبدون رسوم كمركية .
واضاف بهية: ان هناك أسبابا اخرى لتوقف اكثر المصانع عن الانتاج منها عدم تجهيز هذه المعامل بالتيار الكهربائي تقابله قلة بالوقود المجهز لها الى جانب غياب دعم الحكومة الاتحادية لقطاع الصناعة من القروض وعدم اتخاذ الحكومة اية اجراءات لتقديم التسهيلات الكمركية وحماية المنتج المحلي وزيادة المعروض من المواد الأولية والارتفاع غير الطبيعي في بدلات ايجار المعامل والمصانع في السنوات الثلاثة الماضية.
وشدد على ضرورة ان تسارع الحكومتان الاتحادية والمحلية الى رسم ستراتيجية حكومية لحماية المنتجات المحلية واخضاع جميع البضائع المستوردة للسيطرة النوعية لتوفير ضمانات وحماية كافية للمنتج المحلي.

مسؤول يشكو غياب دعم الحكومة !
من جانبه عزا نائب رئيس مجلس محافظ بابل صباح علاوي اسباب تردي الصناعة بقطاعيها الحكومي والاهلي في المحافظة الى غياب دعم الحكومة الاتحادية والتخطيط السليم.
وقال علاوي إن الحكومة المحلية اجرت الكثير من الدراسات عن الواقع الصناعي بالتعاون مع النقابات المهنية وغرف التجارة والصناعة في المحافظة ورفعتها إلى الحكومة المركزية لاتخاذ إجراءات تدعم الصناعة في بابل.
وأضاف علاوي: أن تاريخ بابل في الصناعة عريق حيث تم تصنيفها على مستوى العراق خلال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي من المدن الصناعية إذ كان يوجد بها 1200 مصنع للقطاع الخاص وحده لم يبق منها غير 340 مصنعا في الوقت الحالي.
وأكد علاوي على اعتبار أن هذا القطاع من شأنه أن يساهم في حماية المستهلك المحلي من رداءة البضائع المستوردة ويوفر آلاف فرص العمل امام الأيدي العاملة العراقية التي تعاني من بطالة مقلقة.
تجدر الإشارة إلى ان مجلس محافظة بابل كان قد شكل هيئة استشارية تعنى بالتخطيط للمشاريع والمواقع الصناعية التي تحتاجها المحافظة من خلال استبيانات رأي تنظم لتطوير الواقع الصناعي في بابل الى جانب التخطيط لتنفيذ مشاريع مستقبلية وتنشيط المشاريع والمواقع الصناعية المنفذة من خلال الانفتاح على المصانع الموجودة في بابل ومفاتحة وزارات التخطيط والتعاون الإنمائي والتجارة والصناعة لوضع قاعدة بيانات تخدم الدراسة التي تعدها الهيئة الاستشارية في مجلس المحافظة.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون