سياسية
2012/11/29 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1941   -   العدد(2661)
اغتصاب السجينات يفجّر اشتباكاً بالأيدي بين النواب
اغتصاب السجينات يفجّر اشتباكاً بالأيدي بين النواب


بغداد / المدى

اضطر رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي امس  إلى تأجيل جلسة مجلس النواب بعد نصف ساعة من انعقادها إثر مشادة وعراك بالايدي بين نواب من ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي بسبب تقرير تلته لجنة المرأة البرلمانية عن اوضاع السجينات العراقيات وما يتعرضن له من انتهاكات تشمل عمليات تعذيب واغتصاب.

وقد بدأت المشادة الكلامية بين النائبة عن القائمة العراقية رئيسة لجنة المرأة والاسرة والطفولة انتصار الجبوري ونواب من دولة القانون اثر القائها تقريرا لمناسبة اليوم العالمي ضد العنف ضد المرأة أشارت فيه الى الاعتداءات والانتهاكات التي تتعرض لها المرأة العراقية داخل السجون محملة وزارتي الداخلية والدفاع مسؤولية الاعتداءات التي يتعرضن لها. واثر ذلك اعترض نواب من دولة القانون على هذه الاتهامات الموجهة الى القوات الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية الامر الذي تسبب في تفجر عراك بالايدي بين بعض النواب.

وشارك في المشادات واشتباك الايدي كل من النواب سامي العسكري وحسن السنيد وعدنان الشحماني من دولة القانون الذين اتهموا نواب العراقية بالمشاركة في الارهاب وحمايته.. وحيدر الملا وخالد العلواني واحمد المساري واحمد العلواني من العراقية.

وفي اعقاب تأجيل جلسة البرلمان الى السبت اتهم نواب كتلة العراقية ائتلاف دولة القانون بالدفاع عن منتهكي أعراض النساء العراقيات. وقال رئيس الكتلة سلمان الجميلي في مؤتمر صحافي إن ابناء محافظات الرمادي وصلاح الدين والموصل وديالى هم الذين وقفوا بوجه الارهاب وهم الذين دافعو عن أرضهم ضد الإرهابيين ولا يمكن ان يتم وصفهم بانهم يشكلون أوكاراً للارهاب.

وقال أن محاولة اسكات الافواه التي تطالب بالقضاء على الارهاب أو تعمل لانهاء الارهاب من قبل الاجهزة الأمنية هو أمر غير مقبول مشددا على عدم السكوت على الاعتقالات التي تطال النساء في مناطق مختلفة حيث اعتقلت القوات الأمنية في منطقة التاجي بضواحي بغداد الشرقية قبل ايام 12 امراة لانها لم تجد رجالهن حيث كانت الاعتقالات دون أي مذكرات قبض.

اما المتحدث باسم القائمة حيدر الملا فقد أشار الى إن ظاهرة التعذيب والاغتصاب للسجناء والسجينات أصبحت حالة وليست أمرا شاذا في السجون "ومن العار ان يدافع نواب دولة القانون عن مجرمين ينتهكون حرمات النساء اللاتي تمثل اعراض العراقيين ويعتبرون تلك الحالات بأنها مجرد اخطاء يمكن حلها بشكل بسيط".

ومن جهتها أشارت النائب انتصار الجبوري: الى وجود مطالبات من اعضاء دولة القانون لحل لجنة المرأة والطفل خوفاً من فضحها للانتهكات ضد النساء ولاسكات جميع الافواه التي تكشف الفساد.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من اعلان البرلمان العراقي عن وجود 1030 عراقية في سجون البلاد يتعرض بعضهن للاعتداءات فقد أكدت منظمات عراقية ان السجينات يواجهن اوضاعا سيئة بينها الاغتصاب وان عددا منهن اعتقل بدلا عن قارب لهن مطلوبين فيما نفت وزارتا الداخلية والعدل ذلك لكن نوابا عراقيون أكدوا على ضرورة معاقبة اي ضباط وجنود متورطون بمثل هذه الممارسات.

وخلال جلسة مجلس النواب العراقي امس  الاول قدمت لجنة حقوق الانسان البرلمانية تقريرا اوليا عن المعتقلات في السجون العراقية أشارت فيه الى اجراء سلسلة من اللقاءات مع الوزارات والمؤسسات المعنية بهدف الاطلاع علي واقع النساء في السجون مبينة ان عدد الموقوفات والمحكومات لغاية يوم امس في وزارة الداخلية بلغ 101 امراة وفي وزارة العدل بلغ 960 امراة وفي وزارة العمل 69 امراة معتقلة او محكومة.

وأكدت ان بعض مراكز الاحتجاز الموجودة تحت اشراف جهات أمنية لاتراعي تماما ما هو موجود في وزارة العدل كما انه لم يتم حسم الدعاوى القضائية الخاصة بالعديد من المسجونات برغم مرور وقت طويل على اعتقالهن.

ولفت تقرير اللجنة الى وجود اكتظاظ في السجون التابعة لوزارة العدل او الجهات الأمنية مشيرة الى وجود حالات من الاعتداءات حصلت لبعض النساء اثناء عمليات نقلهن الى السجون مبينة وجود عقبات تحول دون قيام لجنة حقوق الانسان بسبب منعها من الدخول الى السجون مما يؤثر على ممارسة دورها الرقابي، منوهة إلى أنّ اعداد المعتقلات في تزايد مستمر مما يوسع احتمالية تعرضهن إلى انتهاكات او امراض جلدية.

وقد شهدت مدينة الرمادي الثلاثاء تظاهرات تطالب بالتحقيق في اغتصاب سجينات واعتقالهن بدلا من اقارب لهن لارغامهم على تسليم انفسهم. كما دعا النائب عن العراقية احمد العلواني الى بحث قضية تعرض نزيلات في السجون الحكومية الى اغتصاب واعتداءات جنسية من قبل محققين وحراس وسجانين استغلوا مراكزهم الوظيفية في إرتكاب أعمال منافية للقانون والقيم والاخلاق.

وأكد أن ذوي عدد من النزيلات في السجون العراقية أبلغوا نواباً عراقيين عن تعرض قريبات لهم الى إعتداء واغتصاب وأن الخشية من الفضيحة بسبب التقاليد الاجتماعية والاعراف العشائرية منع الكثيرات منهم من البوح والاعلان عما تعرضن له.  وكانت منظمة حمورابي لحقوق الإنسان قد اعلنت مؤخرا في تقرير لها اثر زيارات لعدد من السجون والمعتقلات للنساء أن بعض السجينات أبلغنها "تعرضهن للاغتصاب والتعذيب خلال مرحلة التحقيق وبعدها".

ومن جهتها قالت سكرتيرة منظمة "الأمل" الناشطة العراقية هناء

ادور إن وضع السجينات مأساوي وهناك مؤشرات كثيرة إلى أن حالات الاغتصاب أصبحت قاعدة وليست استثناء.وأضافت في تصريح صحافي "ان وزارة العدل وإدارة السجون التفتت أخيراً إلى ضرورة وضع كادر نسوي ليكون المسؤول عن المتهمات سواء أثناء التحقيق أو بعد الإدانة" معتبرة أن "هذا الأمر لن يكون كافياً لأن بعض الشرطيات المسؤولات عن السجون قد يمارسن دور السمسرة". وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد اتهمت الحكومة العراقية في أيار (مايو) الماضي بإعادة العراق إلى الحكم الشمولي وتعذيب المعتقلين.



تعليقات الزوار
الاسم: وسام حسن
السلام عليكم ورحمة الله من المعيب والمعيب جدا ان تناقش هكذا امور على الاعلام لغرض كسب سياسي بدلا من ان تحل بعيدا عن المزايدات السياسية التي اصبحت وللاسف الشديد ديدن اغلب سياسينا وهذا مما ادى الى تخلف الوطن وعدم الاهتمام بالمواطنين ندعو من الباري القدير ان يعيدهم الى رشدهم انه سميع مجيب واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
الاسم: علي الخزعلي
اني استغرب دفاع نواب ممثلي الشعب عن جهاز تعتريه بعض الشبهات بالسلوك اي قابل الشرطة ملائكة بالرغم من دفاعهم ونضحياتهم الا ان البعض منهم يمارس سلوكا غير قويما \اتذكر حاله اثناء الحرب العراقية الايرانية كنت اقاتل في منطقة الطيب بالعمارة وقد تصدينا للقوات الايرانية واسرنا البعض منهم وضمن الجو المحموم وقبل نقل احد الجنود الاسرى وكان عمره لايتجاوز 20 سنة اراد احد الجنود وهو من النجف اغتصابه مما حدا بي الى منعه بالرغم من ان هذه الممارسات لم يشجعها الجيش ويعاقب عليها القانون وتصرف رجال الشرطة مع السجينا
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون