شباب وجامعات
2012/12/01 (20:00 مساء)   -   عدد القراءات: 22494   -   العدد(2663)
الكليات الأهلية الطبية فرصة لتحقيق حلم قديم
الكليات الأهلية الطبية فرصة لتحقيق حلم قديم


بغداد/ المدى

ازدادت  الجامعات الأهلية في العراق خلال هذه الأعوام، والأسباب كثيرة فمنها ما يعود لقلة الفرص التي تمنحها الجامعات الحكومية لقبول الطلبة في الاختصاص الذي يرغبونه، وهذا بالتالي يجبر الطالب على السير باتجاه تحقيق رغباته على الرغم من التكاليف المادية التي تتطلبها الجامعات الأهلية، والتي قد تقف عقبة أمام كثير من الطلبة الذين يطمحون نحو هدف معين.
والظاهرة المثيرة للجدل والتي رفضها بعض الطلبة هي استحداث الكثير من الكليات التي تقوم باستحداث فروع طب الأسنان والصيدلة وبشكل لافت، فمن هذه الكليات اليرموك والرافدين ودجلة والرشيد وغيرها.





يقول حيدر سعيد طالب جامعي في كلية طب حكومية: نعم قد يوافق البعض على أن العراق بحاجة إلى كوادر طبية، لكن هل نعلم كيف يتم إجراء القبول لبعض الطلبة خلال الـ7 سنوات الماضية؟
ويوضح سعيد يتم قبول 70 إلى 80% وفق المعدلات، أما النسبة الباقية فيتم توزيعها على أصحاب النفوذ والاستثناء من الوزير والقادمين من الخارج بمعدلات صراحة مخجلة، مضيفا فلنتجاوز عقبة المعدلات، ونأتي الى الهيئة التدريسية، والبنى التحتية للكلية، الإشراف والاعتراف بتلك الكليات هل هو ضمن الضوابط أم لأمور الكل يعرفها؟ اعتقد أنها ليست كذلك.
وبيّن ان الكثير منا يعتبر أن هذه الكليات تعتبر فرصة أخرى لمن لم يجد فرصة في القبول الحكومي ولكن البعض الآخر يقول ما فائدة دراستنا ومصارعة الوقت والمادة العلمية من اجل الحصول على معدل عالٍ وبالمقابل يأتي من هو اقل منهم ويدخل كلية مناظرة لهم.
ولكن يبقى السؤال هل تنتج هذه الكليات أطباء معترف بهم من الناحية العلمية التطبيقية؟ أم مجرد كسب أموال وإعطائهم المادة والنجاح بأي وسيلة؟
فيما يؤكد ميثم علي طالب في كلية الطب الجامعة المستنصرية يجب أن يكون طلاب المجموعة الطبية على قدر عالٍ من الذكاء والفطنة لأنهم يتعاملون مع الجسم البشري. فضلا عن ذلك: التدريس والدوام في الكليات الاهلية لم ولن يرتقي لمستوى الكليات الحكومية وبالتالي هذا الشيء ينعكس على مستوى الخريج العلمي ومهارته السريرية.
فيما يقول الرأي الآخر المدافع عن وجود هذه الكليات بان من حق أي إنسان يحدد وجهته ومستقبله والمجال الذي يريد أن يسير عليه طوال حياته.
ويضيف سامر عدنان طالب جامعي: يوجد الكثير من الطلاب صار عدهم ظروف صعبة منعتهم من الحصول على الطبية، وبالحقيقة هم جديرون بها.
ويضيف : عندي أصدقاء كانوا جدا أذكياء لكن ظروفهم صعبة ولم يستطيعوا الحصول على معدلات تؤهلهم للدخول إلى المجموعة الطبية.
فيما تؤكد لجنة التعليم البرلمانية أن كليات الطب الأهلية غير قادرة فنيا على تخريج أطباء كفوئين، وأشارت الى ان افتتاح فروع لهذه الكليات في المحافظات تم دون الرجوع لوزارة التعليم العالي. وقال النائب عبد الهادي الحكيم ونائب رئيس لجنة التعليم العالي والبحث العلمي أن "الكليات الطبية الاهلية لا تملك كوادر متخصصة كافية ولا مختبرات ولا أساتذة يمكنهم تخريج أطباء بمستوى جيد ليمارسوا هذه المهنة دون أخطاء تجاه المواطن العراقي"، مبينا أن هذه الكليات تختلف عن نظيراتها لأنها تحتاج الى إمكانيات كبيرة بغية أن تكون على قدر المسؤولية والمستوى المطلوب من الناحية الفنية". وأضاف الحكيم أن "كليات طبية أهلية عديدة افتتحت مؤخرا في عدد من المحافظات بغير علم الوزارة ودون توفر الشروط والضوابط الخاصة لفتح كلية أهلية برغم أنها استقبلت أعدادا كبيرة من الطلبة الذين يتخرجون ويمارسون مهنة على تماس بحياة البشر"، مطالبا الوزارة "برصد الجامعات المخالفة بغية إعلانها جامعات غير معترف بشهاداتها وحث الطلبة على عدم الالتحاق بها". ودعا الجهات التنفيذية المتخصصة إلى إغلاق جميع الكليات غير المعترف بها ومنع إنشاء هكذا جامعات وتجنب خطرها على الحركة التعليمية العراقية في المستقبل القريب، منتقدا وزارة التعليم العالي بسبب إعلانها الجامعات المعترف بها من دون تحذير الطلبة من الذهاب إلى الجامعات الخارجة عن المواصفات المعترف بها".  من جانبها رفضت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الرد على وجود جامعات طبية أهلية غير كفوءة مكتفية بالقول إن التعليم العالي في لبنان يمول أهليا ولا يوجد تعليم رسمي هناك. وقال مدير دائرة الدراسات والتخطيط في الوزارة خميس الدليمي "نحن لا نرد على تصريحات لجنة التعليم البرلمانية لأنها لم ترسل كتابا رسميا بخصوص عدم قدرة الكليات الأهلية الطبية على تخريج أطباء بمستوى جيد لممارسة المهنة دون خطورة على المجتمع". وأضاف الدليمي أن "التعليم الأهلي يعتمد على شروط وضوابط معينة لا يعد أمرا سلبيا، وهناك دول تعتمده كليا مثل لبنان التي تخلو من التعليم الرسمي". وعن ابرز الكليات الطبية الأهلية الموجودة في العراق أكد الدليمي انه "لا يعرف عددها حاليا"، وقال "لا يوجد اعتراض رسمي بفتح جامعات أهلية في البلد".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون