سياسية
2012/12/05 (23:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1967   -   العدد(2667)
الأحرار: فوائض النفط 20 مليار دولار.. والمالكي والاتحادية يمنعان توزيعها على الشعب
الأحرار: فوائض النفط 20 مليار دولار.. والمالكي والاتحادية يمنعان توزيعها على الشعب


بغداد/ محمد صباح

أكدت كتلة الاحرار النيابية، امس الاربعاء، ان فائض موازنة 2012 بلغ 20 مليار دولار، مشيرة الى ان دعوى مجلس الوزراء منع حصول الشعب العراقي على 25% من هذا الفائض، وانتقدت بشدة تنصل الحكومة من تعهداتها بتوفير 40 الف درجة وظيفية وزيادة رواتب المتقاعدين التي تقدم بها التيار الصدري على ان يتم تمويلها من فوائض الموازنة.

في هذه الاثناء كشفت اللجنة المالية البرلمانية عن ادراج مجلس الوزراء لفقرة ضمن موازنة 2013 تقضي باطفاء السلف الحكومية التي تصل الى 58 تريليون دينار منها 5 تريليونات دينار لا يعلم باب صرفها، في اشارة الى مبالغ انفقها رئيس الحكومة خارج قانون الموازنة وسبق لزعماء بارزين ان اثاروها طيلة الاعوام الماضية.

وكان مجلس النواب اقر مشروع قانون، تقدم به التيار الصدري، لتوزيع 25% من فائض اسعار النفط على المواطنين ضمن موازنة 2012 بالاضافة الى زيادة رواتب المتقاعدين وتخصيص 40 الف درجة وظيفية. وطالب مجلس الوزراء ارجاء التخصيصات الى الموازنة التكميلية، الا ان الحكومة طالبت المحكمة الاتحادية بنقض القانون بذريعة انه قانون يتضمن التزامات مالية. واثر ذلك اعلنت المحكمة الاتحادية امس الاربعاء قبول الدعوى التي اقامها مجلس الوزراء لنقض قانون توزيع فوائض النفط، وحكمت لصالح المالكي ضد البرلمان.

وفي مؤتمر صحفي عقدته صباح امس الاربعاء، حملت كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري رئيس الوزراء نوري المالكي "المسؤولية الكاملة عن اعاقة وتعطيل التشريعات والقوانين التي تخدم المواطن وتساهم برفع الحيف عنها، معتبرة ان هذه الاجراءات هي جريمة لتجويع الشعب العراقي".

وقال بهاء الاعرجي، رئيس الكتلة، في المؤتمر الذي حضرته "المدى" امس ان "رئيس الوزراء نوري المالكي اقام دعوى قضائية لدى المحكمة الاتحادية يطالب فيها الغاء القانون الذي اقره البرلمان بتخصيص 25% من فائض عائدات النفط وتوزيعها على الشعب".

واضاف الاعرجي ان"المحكمة الاتحادية استجابت لطلب ورغبة رئيس الوزراء واصدرت قرارا بالغاء المادة ثانيا/اولا والتي تتضمن توزيع ايرادات النفط على افراد الشعب".

وتابع رئيس كتلة الاحرار ان"مجلس النواب قد خصص ضمن موازنة 2012 اربعين الف درجة وظيفية للخريجين والعاطلين عن العمل بغية التخفيف من ازمة البطالة، الا ان رئيس الوزراء طالب المحكمة الاتحادية بالغاء هذه المادة، وقد استجابت المحكمة لتلك الرغبات"، مشيرا الى ان قرار المحكمة الاتحادية تضمن "الغاء الفقرة المتعلقة بزيادة رواتب المتقاعدين".

وأكدت رئيس لجنة النزاهة النيابية ان "حجم الفائض في موازنة عام 2012 بلغ 20 مليار دولار، وان حصة الفرد العراقي من هذا الفائض حسب نسبة 25% ستكون 230 دولارا".

بدورها تساءلت النائبة مها الدوري عن "سبب رفض رئيس الحكومة منح العراقيين 25% من فوائض النفط، فيما يتم منح نفط العراق على دول تؤوي إرهابيين وبعثيين".

وانتقدت الدوري سكوت القوى السياسية عن "قيام رئيس الوزراء بالسيطرة على وزارت الدفاع والداخلية والامن الوطني، وعلى الهيئات المستقلة واخرها البنك المركزي". واضافت ان "المالكي يحاول بعد سيطرته على جميع مؤسسات الدولة السيطرة على اخر مؤسسة تمثل صوت الشعب وهو مجلس النواب".

وفي المؤتمر الصحفي ذاته، حذرت النائبة ماجدة التميمي من تضمين موازنة 2013 فقرة لاطفاء السلف الحكومية البالغة نحو 58 تريليون دينار بعضها تم انفاقها من دون باب صرف في الموازنات السابقة.

واوضحت التميمي ان "موازنة 2013 اعادت المادة (25) من قانون الموازنة لعام 2012 والتي تتضمن اطفاء السلف الحكومية"، مشيرة الى ان "السلف وصلت الى 58،3 تريليون دينار منها 5.1 تريليون دينار لا يعرف باب صرفها"، معتبرة ذلك  "هدرا للمال العام وضعفا للادارة المالية".

وكان النائب احمد الجلبي طالب في شباط الماضي بالغاء المادة 25 من قانون موازنة 2012، معتبرا انها تعطي وزير المالية حق إطفاء ديون حكومية منذ تاريخ 1/1/ 2004 وحتى 31/12/ 2011، مشيرا الى ان هذه السلف أنفق قسم منها بدون تخصيص من الموازنات".

وفيما وجه النائب المستقل صباح الساعدي انتقادات قاسية للمحكمة الاتحادية متهما اياها بالتبعية للسلطة التنفيذية، أكد، في مؤتمر صحفي حضرته "المدى" امس، ان مجلس النواب سيدرج ضمن موازنة 2013 مادة "ستخصص توزيع عائدات النفط للشعب".

بدوره قال النائب محمد الخالدي، مقرر مجلس النواب، ان "موازنة عام 2013 تتضمن الكثير من الملاحظات ابرزها عدم وصول الحسابات الختامية لحد هذه اللحظة، فضلا عن ان هناك طلبات تريد اجراء مناقلة من تخصيصات الوزارات الى المحافظات لتفعيل النظام اللامركزي".

واضاف الخالدي ان "الكتل السياسية تصر على ضرورة ان ترسل الحكومة الحسابات الختامية الى البرلمان في اسرع وقت"، ولفت الى "وجود طلبات تريد نقل بعض تخصيصات الوزارات الى الحكومات المحلية في المحافظات لتوفير نوع من اللامركزية في التعامل".

وحمل مقرر مجلس النواب، الحكومة "مسؤولية عدم وصول الحسابات الختامية لحد هذه اللحظة لانها هي من قام بتنفيذ الموازنة".



تعليقات الزوار
الاسم: العراقي
الدوري وغيرها ممن انخرطوا فيما يسمى العملية السياسية يتاجرون في الشعارات فقط امام وسائل الاعلام . فلوا كانوا فعلا صادقين فيما يقولون فبامكانهم عدم التصويت على الموازنة مالم تحقق هذه الشروط..ولكن انا على قناعة ان الموازنة ستصادق ومن قبل الدوري وغيرها وستكون حجتهم لانريد ايقاف عجلة البناء في العراق.
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون