شباب وجامعات
2012/12/08 (20:00 مساء)   -   عدد القراءات: 1809   -   العدد(2670)
شباب: الإغلاق يكلف البلاد أموالاً طائلة ... والأفضل تشغيل العاطلين




بغداد/ المدى

تسعى بعض الكتل النيابية الى تمرير قانون المعلوماتية الذي يضم في بنوده نصا يقضي بغلق بعض  مواقع الانترنيت، فيما تتخوف أطراف أخرى من ان الإغلاق ربما سينسحب الى مواقع أخرى تزعج الحكومة وتغلقها بحجة "الإباحية". بينما يقول شباب إن من الأفضل ان تنفق الحكومة مبالغ على تشغيل العاطلين.
ويعد شباب ومستخدمو الانترنت أن الحجب نوع من الوصاية الفكرية على الناس، وأسلوب تجاوزه العصر، ومفعوله وقتي وقصير المدى، كون فك حجب تلك المواقع أصبح سهلاً، وفي متناول أصغر مستخدم للإنترنت، وكون الحجب يروج للموقع المحجوب بناء على أن كل ممنوع مرغوب. ويرى احمد صالح 20 عاما ن الحل ليس في الحجب في حد ذاته، بل في التثقيف والتوعية وتنمية الحس بالمسؤولية الاجتماعية، وإن كانوا لا يختلفون على أن المواقع الإباحية واجبة الإغلاق، ولا خلاف عليها، ويصرون على أن الحجب لا يجب تركه لاجتهادات شخصية قد تحمل شبهة الانحياز.
ويرى سعيد ماجد 28 عاما أن الحجب تجاوزه التاريخ، فأصغر طفل يملك تقنيات ووسائل لفك الحجب، وكثير من متخذي القرار لا يدركون حقيقة أن حجب بعض المواقع يفيدها أكثر مما لو كان الموقع متاحاً. مضيفاً: ذلك يزيد من رغبة الناس في الوصول للموقع المحجوب، حيث تتوافر برامج على الإنترنت تسهل فك الحجب، كما أن مواقع التواصل الاجتماعي سهلت الوصول للمواقع المحجوبة، لأن فيها بروكسي يفتح رابط الموقع المحجوب عندما يوضع فيه»، ورأى أن الحجب هو نوع من الوصاية الفكرية التي لم تعد مقبولة في هذا العصر، فالوصول للمعلومة متاح، وحالة الإغلاق الكامل غير ممكنة. ورغم أن بعض الدول تفرض قوانين حجب صارمة جداً، فإن الناس فيها ما زالوا قادرين على الوصول للمعلومة، ويقع على عاتق الأهل تربية أبنائهم تربية سليمة وتوعيتهم، وتثقيفهم، ما يوجِد في داخلهم رقابة ذاتية.
وبدأ الشباب العراقي بالانفتاح على هذه التقنيات بشكله الحر، بعد عام 2003، حيث قبل ذلك كان اقتناء الحاسوب أمراً صعباً ولربما يصل أحياناً اقتناءه يقتصر على أصحاب الطبقات الأرستقراطية، وتواصلهم عبر الانترنت كان محدوداً جداً ومراقباً في الوقت ذاته.
كان في العراق ما يقارب الـ 25000 مستخدم على الإنترنيت قبل عام 2003، كانت خطوط الإنترنيت غير متاحة للجميع وتقع تحت الرقابة الصارمة من قبل الحكومة.
بدأ فضول الشاب العراقي بالتحرك والولوج إلى الشبكة العنكبوتية ”الإنترنيت” وفي الآونة الأخيرة كان للمواقع الاجتماعية وكمثال على ذلك (فيسبوك) الأثر الأكبر في تفاعل الشباب في ما بينهم ولربما كانت المساحة الحرة التي يستطيع أي شخص أن يعبر عن نفسه ويجد متنفساً له ولما له من أثراً كبير في الحفاظ على خصوصية الفرد المستخدم للمواقع الاجتماعية.
وإن سرعة انتشار المعلومة عبر هذه المواقع، سهلت للعديد من الشباب المشاركة في أفكارهم عبر الإنترنيت ومواقع الدردشة، وتميزت المواقع الاجتماعية بعدة مميزات منها :
1 . إمكانية الحفاظ على خصوصية المستخدم.
2 . السرعة في انتشار المعلومة .
3 . أغلب هذه الأدوات هي مجانية.
4 . سهلة الاستخدام ولا تحتاج إلى خبراء تقنيين.
5 . البحث الذكي للمعلومات.
لربما هذه من أهم المميزات التي تميزت بها المواقع الاجتماعية، وللشباب العراقي تجارب فريدة ومبدعة - وكمثال على ذلك - ظهرت حركات عديدة تطالب بتحسين الواقع الخدمي في البلاد ، وبدأ الشباب العراقي ينظم نفسه عبر هذه المواقع ، ومنها محافظتا كركوك والموصل حيث بدأ الشباب بإعادة تنظيم أنفسهم عبر هذه المواقع لينزلوا إلى الشارع تحت عنوان:
(من أجل مدينتي .. أن تكون أجمل وأنظف)
وبدأ الحراك التدويني بحالة من ”الفوران” في التسجيل في هذه المواقع الاجتماعية ومعرفة ما تحتويه من خصائص ومميزات، وبدأت تمتد إلى حماية حقوق الإنسان وإيقاف العنف ضد المرأة، وحماية الطفولة في العراق وآلاف الصفحات والصفحات التي تنادي بالتغيير بالاجتماعي، وإقامة حملات من التوعية عبر هذه الأدوات.
التدوين كان له ثقله الأكبر في عام 2011، حيث أكد مراقبون للحركة التدوينية في المدونات ففي النصف الأول من 2011 كان عدد المستخدمين للموقع الاجتماعي ”فيسبوك” لا يتجاوز 600 ألف مستخدم وآنذاك كان العراق يحل المرتبة ” 81 ” بين دول العالم في عدد المستخدمين للموقع ولكن بحلول أواخر شهر آب 2011 تجاوز العدد ليصل إلى اكثر من مليون مستخدم في غضون شهرين فقط ! وأصبح ترتيب العراق في المرتبة ” 77 “، والعراق يشكل ما نسبته 0.14 % في عدد المستخدمين للفيسبوك في العالم.
ولمدة ثلاثة أسابيع بين شهري آب وحزيران كان العراق في المرتبة الأولى بين أسرع الدول نمواً في التسجيل لموقع فيسبوك.
ما زال الشاب العراقي يجهل الأهداف الحقيقة التي وجد فيسبوك من أجلها ، ليس على مستوى التغيير فحسب بل على مستوى التواصل والتفاعل مع الآخرين وتنمية روح المشاركة وتبادل الآراء والمعلومات في ما بين المستخدمين.
ولكن الشباب العراقي لهم دور مميز كشريحة شبابية كبيرة في المجتمع العراقي ولكن ذو طاقة ”مهدورة وغير مستثمرة وفعّالة”، حيث يشكل الشباب من عمر ( 18 – 35 ) سنة ما نسبته 71% من عدد المستخدمين لموقع فيسبوك والتي بلغت 1,013,530 مستخدم للفيسبوك، نسبة الذكور منها 73 % والمتبقي منهم من الإناث 27%.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون