سياسية
2013/04/23 (20:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3599   -   العدد(2780)
الصدر يدعو لإغاثة "الحويجة الجريحة" والمجلس الأعلى يطلب سحباً فورياً للجيش وبارزاني يفتح مستشفياته
الصدر يدعو لإغاثة "الحويجة الجريحة" والمجلس الأعلى يطلب سحباً فورياً للجيش وبارزاني يفتح مستشفياته


 بغداد/ المدى

استنكرت كبار الكتل والأحزاب والشخصيات السياسية في البلاد إقدام الجيش على اقتحام ساحة اعتصام مدينة الحويجة وقتل العشرات من المتظاهرين، واتهمت العراقية، رئيس الحكومة نوري المالكي بتنفيذ "مجزرة"، ووصفها المجلس الأعلى الإسلامي بـ"الفتنة الكبيرة" داعيا الى سحب فوري للجيش تحاشيا للصدامات.
وفيما اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الحادثة خرقاً فاضحاً للدستور أمر بفتح مستشفيات كردستان لاستقبال الجرحى الذين تجاوز عددهم 200 شخص، وعد تيار الصدر الحادث "أول طريق لتأسيس الدكتاتورية"، متهما الحكومة بعدم احترامها لتوصيات المرجعية الدينية في النجف بضرورة عدم زج الجيش في الخلافات السياسية، فيما أعلن وزيرا التربية محمد تميم، والعلوم والتكنولوجيا عبد الكريم السامرائي استقالتيهما من الحكومة.
يأتي هذا في وقت وجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الثلاثاء، انتقادات لاذعة الى "الحكومة والسياسة التي تتبعها"، متهما إياها بـ"فتح باب للعنف اللامشروع"، وحملها مسؤولية ذلك. وطالب بتشكيل لجان تحقيق حكومية وبرلمانية للوقوف على أسباب هذه الأحداث.
وقال الصدر في بيان له بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، واطلعت "المدى" على نسخة منه، إنه "كلما قلنا بأن باب العنف في العراق قد أغلق أو سيغلق قريبا، تطل علينا بعض القوى الظلامية لتعيد على العراق والعراقيين صفحة الدماء والعنف، وهذا ما تعود عليه العراق من شماله إلى جنوبه". وأضاف الصدر أن "المستغرب هو أن الحكومة العراقية قد فتحت في يومنا هذا بابا جديدا للعنف اللامشروع والمفرط مما سيؤدي إلى عواقب غير مستحسنة على الإطلاق".
واشار الصدر الى انه "قبل يومين خرج العراقيون من عملية ديمقراطية منهكة ليستيقظوا على أصوات الرصاص وروائح الدماء البريئة التي امتدت إليها الأيادي الأثيمة التي ادعت الانتماء إليها واليهم".
وشدد الصدر بالقول "كما هو معروف عن الحوزة الشريفة الناطقة التي لا تسكت عن كل عيب ونقص، ولاسيما عمّا حدث في الحويجة من مجزرة"، مطالبا بـ"تشكيل لجنة برلمانية للذهاب إلى مكان الحادث وتشكيل لجنة حكومية أو أمنية مستقلة للوقوف على الحقائق".
وطالب زعيم التيار الصدري بـ"استدعاء الأطراف المعنية إلى البرلمان للتحقيق في هذا الموضوع".
وشدد الصدر على "اعتبار القتلى المدنيين، إذا ثبت الاعتداء عليهم، شهداء"، مطالبا أيضا "ممثل الأمم المتحدة بأخذ موقف واضح وجلي دون التملق إلى طرف"، داعيا الى "وضع سقف زمني برلماني لإنهاء ذلك بعد الوقف الفوري لإطلاق النار في منطقة الحويجة الجريحة".
وقال النائب محمد الخفاجي في حديث مع "المدى" أمس إن توجيه السلاح إلى صدور ابناء الشعب امر مرفوض تحت اي مسمى او ذريعة، مبينا أن ساحة المظاهرات في الحويجة سلمية ولم تخرج عن إطارها وتكون حربية او عسكرية ولا توجد فيها مظاهر للسلاح.
ولفت الخفاجي الى أن "إراقة الدماء في ساحات الاعتصام دق ناقوس الخطر في الساحة الداخلية وهو أول طريق لتأسيس الدكتاتورية عندما يقوم رجل الأمن بقتل أبناء شعبه كما كان يحصل في السابق، كاشفا ان هذه الأوامر كلها متخذة من قبل القائد العام للقوات المسلحة".
وتابع النائب الصدري بالقول إن "بوادر العنف بدأت بسبب إهمال تنفيذ مطالب المتظاهرين من قبل الحكومة رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انطلاقتها لكن لم تتم المعالجة"، منوها إلى أن الحكومة "تتعمد إهمال صوت المرجعية الدينية ما أدى إلى وصولنا لنتائج غير سليمة".
من جهته، اعتبر المجلس الأعلى الإسلامي أن أحداث الحويجة "فتنة كبيرة" ستجر البلاد إلى مشكلة كبيرة، مطالبا القوات الأمنية الى الانسحاب لحين احتواء الأمر، مشددا على ضرورة دخول أطراف غير العسكر لفسح المجال للتحقيق مع الجناة الذين أطلقوا شرارة هذه الفتنة.
وقال النائب عن المجلس الأعلى الإسلامي عزيز العكيلي في حديث الى "المدى برس"، ان "أحداث الحويجة فتنة كبيرة، وعلى القوات الأمنية الموجودة قريبا من ساحات الاعتصام الانسحاب فورا من المواجهة إذا كانت مع العشائر او مع المواطنين لحين احتواء الأمر".
وشدد العكيلي على أن "المواجهة الآن غير صحيحة، ويجب سحب القوات الأمنية وفسح المجال للأهالي لامتصاص غضبهم، وذلك تجنبا لإمكانية الاعتداء على الدوائر أو حصول عصيان مدني".
الى ذلك قال رئيس الكتلة العراقية في مجلس النواب سلمان الجميلي خلال مؤتمر صحافي عقد بمبنى البرلمان وحضرته "المدى برس"، إن "القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي خرق القوانين وقام بمجزرة كبيرة ضد المعتصمين في الحويجة، وأوقع العشرات من القتلى والجرحى"، مؤكدا أن "هذا الأمر يخالف المادة التاسعة من الدستور العراقي ويجعل الجيش العراقي أداة بيد القائد العام لضرب أبناء الشعب العراقي".
ودعا الجميلي عناصر الجيش الى "عدم زج أنفسهم بهذه الاعمال لأنهم سيصبحون مجرمين من خلال قتلهم أبناء الشعب العراقي"، مهددا بـ"ملاحقتهم قضائيا ودوليا كمجرمي حرب".
وطالب الجميلي التحالف الوطني والمرجعيات الدينية بـ"اتخاذ موقف حاسم تجاه القائد العام للقوات المسلحة إزاء الاختراقات التي يقوم بها"، متهما إياه بـ"السعي لزج الشعب في حروب أهلية حفاظاً على الكرسي والسلطة"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "القائمة العراقية ستعقد اجتماعا خلال هذه الساعة لتحديد موقفنا مما سيحصل".
وأدان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، بشدة قيام الحكومة باستخدام الجيش والقوة العسكرية ضد المتظاهرين المطالبين بحقوق، وأكد ان ذلك يعد خرقا فاضحا للدستور وكل القوانين، في حين أوعز إلى مستشفيات إقليم كردستان العراق ان تفتح أبوابها لاستقبال جرحى حادثة الحويجة وطالب المؤسسات ذات العلاقة في الإقليم بتسهيل ذلك الأمر على وجه السرعة.
وكشف رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، امس عن اجراء اتصالات مع القيادات السياسية في البلاد لاتخاذ موقف واضح من الجهة التي "أمرت بقتل الشعب العراقي" في الحويجة، واكد أن احداث الحويجة فتحت باب "فتنة كبيرة"، فيما دعا العشائر الى "وقف اطلاق النار" لنزع فتيل الازمة.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان وحضرته "المدى برس" إن "ما حصل اليوم في الحويجة يعتبر كارثة وخرقا فاضحا للدستور ويخل بكل ركائز العملية السياسية"، مبينا إن " رئاسة المجلس اتخذت عدة اجراءات بشأن هذه القضية، منها ارسال وفد برلماني من لجنة الامن والدفاع الى الحويجة للتحقيق في القضية".
وتابع النجيفي أنه "أجرى اتصالات مهمة مع زعيم المجلس الاعلى عمار الحكيم ورئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني فضلا عن اجراء اتصال في وقت لاحق مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لاتخاذ موقف واضح من الجهة التي أمرت باستهداف العراقيين".
ودعا النجيفي "العشائر العراقية الى إيقاف إطلاق النار والتهدئة لنزع فتيل الأزمة وعدم الانجرار الى مخطط الحرب الأهلية"، مبينا أن "الأزمة الحالية تمثل اخطر ما يواجه العراق في تاريخه".



تعليقات الزوار
الاسم: هادي مهدي
ان المسؤول الاول عن جريمة الحويجة هو المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة والثاني سعدون الدليمي بصفته وزيرا للدفاع بالوكالة وقد هدد ان يفعل الشئ نفسه في ساحات الاعتصام الأخرى والثالث الفريق غيدان بصفته منفذ العملية وهو الذي هدد بشن عملية عسكرية. ندائي الى ابناء العشائر ان لا يهاجموا الجنود فهم يتعيشون ويعيشون عوائلهم برواتبهم المتدنية بل استخدموا كل الوسائل لجلب المجرمين الحقيقين الى القضاء اسوة بغيره ودرسا للآحرين.
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون