محليات
2013/05/15 (23:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1685   -   العدد(2798)
مسؤولون يحمّلون الحكومة مقتل 12 من رواد محال بيع الكحول بالكواتم
مسؤولون يحمّلون الحكومة مقتل 12 من رواد محال بيع الكحول بالكواتم


بغداد/ حامد السيد

ولّد الهجوم الذي نفذته جماعات مسلحة ضد محال بيع المشروبات الكحولية في منطقة زيونة ببغداد، ردود افعال متباينة بين مسؤولين محليين في بغداد، ففي حين اكتفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد بعدم التعليق على الحادثة، طالب مسؤولون آخرون بملاحقة المتورطين وتسليمهم للقضاء بتهم تتعلق بـ "قتل المدنيين" . وكان مصدر امني في وزارة الداخلية العراقية كشف إن أربع سيارات رباعية الدفع وصلت إلى زيونة، مساء الثلاثاء (14/5/2013)، وترجل منها مسلحون يحملون أسلحة مزودة بكواتم صوت دخلوا محال بيع المشروبات الكحولية المتلاصقة في المنطقة، وفتحوا نيران أسلحتهم على من فيها، ما أسفر عن قتل 12 شخصا على الفور. وفي اتصال هاتفي مع "المدى"، اكتفى رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد عبد الكريم ذرب بالتعليق على الحادثة بعدم "التصريح من دون حصول معلومات أكيدة"، وفي رد على طلب معرفة كيفية منح رخص بيع المشروبات الكحولية الى أصحابها، اشار الذرب الى "عدم امتلاكه معلومات مفصلة حول الآلية التي يتم بموجبها السماح ببيع الخمور"، وانهى المكالمة مع الصحيفة بعدم الإدلاء حول الموضوع.

بدوره كشف عضو مجلس المحافظة المنتهية ولايته محمد الربيعي في حديث لـ "المدى"، أن "الحكومة جردت المجلس من صلاحياته في منح اجازات بيع المشروبات الكحولية لأصحابها، بعد الضجة التي رافقت اقبال محافظة بغداد على اغلاق النوادي الليلية وملاحقة أصحاب المحال في العاصمة". 
واوضح الربيعي ان "عملية اجازة بيع الكحول اصبح من صلاحيات واختصاص وزارة الداخلية، ومجلس النواب"، معتبرا استهداف محال بيع الكحول بـ "الجريمة التي يحرم الاقبال عليها في التشريعات السماوية والوضعية".
وطالب الربيعي وزارة الداخلية بـ"ملاحقة قتلة زيونة وكشف الجناة وتسليمهم للقضاء اذا ثبت تورطهم باستهداف المدنيين رواد محال بيع الكحول"، داعيا الى "تشريع قانون ينظم حرية سكان العاصمة ويمنعها من التعارض فيما بينها". 
الى ذلك حملت لجنة الامن والدفاع النيابية الحكومة "عدم الالتزام بما تقرره اللجان التحقيقية المشكلة بناء على ملاحقة المدانين باستهداف المواطنين". 
وقال عضو اللجنة مظهر الجنابي في حديث لـ "المدى"، ان "تشكيل اللجان التحقيقية لمتابعة قتلة اصحاب محال بيع الكحول لا تنفع مع حكومة لا تلتزم بتحقيق ما تدونه اللجان على ارض الواقع" . 
وحمل الحكومة "الدماء التي تزهق في غرب ووسط بغداد نتيجة عدم التزامها مع ما تقرره اللجان التحقيقية عقب كل حادث أمني" . 
وطالب وزارة الدفاع والداخلية "بتوفير الامن لكل العراقيين دون تمييز بضمنهم اصحاب محال بيع الكحول". 
هذا وعدّت القائمة العراقية، منفذي عملية استهداف محال بيع المشروبات الكحولية شرقي بغداد، بـ"الوحوش"، فيما دعت الى تنفيذ القصاص العادل بهم.
وقال النائب عن القائمة العراقية طلال الزوبعي في حديث الى (المدى برس)، إن "القائمة تستنكر العمل الإجرامي الذي وقع في شارع الربيعي وراح ضحيته عدد من المدنيين"، مؤكدا إن "على القوات الامنية ان تعمل بجهد اكبر لإلقاء القبض على المجرمين".
ووصف الزوبعي منفذي العملية بـ"الوحوش الذين ترفضهم الأديان السماوية والقيم الإنسانية"، مطالبا "الاجهزة الامنية بإنزال القصاص العادل بمنفذي العمل الإجرامي بنفس مكان الجريمة".
وتابع النائب عن القائمة العراقية "من يريد أن يجنب نفسه المنكر فعليه أن يخصص وقت لإقناع الآخر او الضغط على الحكومة لمنعه بدل من قتل الناس بوحشية لا تقبلها الأديان السماوية".
من جانبها إتهمت كتلة التحالف الكردستاني، "ميليشيات مسلحة" بممارسة "القتل الممنهج" ضد "الكرد الايزيديين" بعد مقتل تسعة منهم في منطقة زيونة ببغداد اول أمس الثلاثاء، خلال الهجوم المسلح الذي استهدف محالا للمشروبات الروحية في تلك المنطقة، وفيما طالبت الحكومة بالوقوف بحزم بوجه المنفذين وتقديم الجناة للقضاء بسرعة، حذرت من "تداعيات خطرة" ما لم تبادر السلطات الأمنية لاتخاذ أشد الإجراءات في ملاحقة "القتلة الإرهابيين".
وقال التحالف الكردستاني في بيان تلقت (المدى برس)، نسخة منه أنه "يتأكد للتحالف الكردستاني بقتل 9 مواطنين كرد أيزيديين، في منطقة زيونة ببغداد، القتل الممنهج الذي تمارسه مليشيات مسلحة ضد الكرد الأيزيديين باقتحامها مناطق سكناهم ومحال عملهم ليلة الثلاثاء 14 أيار الجاري في منطقة زيونة جنوب شرق بغداد".
وقالت وكالات الصحافة أمس الأول ان الهجوم الذي نفذه مسلحون ضد محلات بيع الكحول، وقع بعدما تمكن المسلحون من مهاجمة نقطة تفتيش للشرطة قرب موقع الحادث، وقاموا بتقييد أيادي عناصر الأمن المتواجدين عندها من دون أن يلحقوا بهم أي أذى.
وأفادت مصادر أخرى بأن عدد المحال المستهدفة بلغ خمسة وبأن المسلحين لاذوا بالفرار بعد العملية.
وتتعرض محال بيع المشروبات الكحولية وأصحابها إلى عمليات تصفية وتفجير منظمة في العديد من المناطق العراقية وبينها العاصمة بغداد منذ العام (2003)، وقد سجلت العشرات من تلك الهجمات في العراق لاسيما مدينتي البصرة وبغداد، وهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها قوات أمنية النوادي الاجتماعية والمواقع التي تباع فيها المشروبات الكحولية.
يذكر أن مجلس محافظة بغداد قرر في الـ(26 تشرين الثاني 2010)، إغلاق جميع النوادي الليلية ومحال بيع المشروبات الكحولية في بغداد بحجة أنها لا تملك إجازة بممارسة المهنة، فيما رد مئات المثقفين العراقيين على القرار المذكور باعتصام في شارع المتنبي وسط العاصمة العراقية، كما وقع أكثر من ألفي شخص بياناً يطالب السلطات الثلاث بإلغاء القرار الذي اعتبروه محاولة لإعادة الحياة إلى الوراء عبر تطبيق قرارات النظام السابق.
وكشف نائب رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في مجلس النواب عزير حافظ، الخميس (3/1/2013)، عن مقترح قانون مقدم من مجموعة من النواب والمواطنين لتحديد أماكن بيع المشروبات الكحولية، والنوادي الليلية، والأعمار المسموح لها بارتيادها، مشيرا الى أن "اللجنة بانتظار موافقة الجهات الأمنية ذات العلاقة على هذه المسودة لوضع الآليات لتطبيقها".
ولفت الى أن "لجنة الأوقاف تؤيد المسودة لأننا لا نستطيع منع بيع المشروبات الروحية لوجود طوائف غير مسلمة"، مستدركاً "إلا أننا سنعمل على تحديدها بأماكن معينة من اجل أن لا تكون بالصورة التي نراها الآن منتشرة في كل مكان".


تعليقات الزوار
الاسم: ابو جوكر السماوة
ارحموا السماوة من المخدرات وافتحوا البارات
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون