سياسية
2013/11/25 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 933   -   العدد(2945)
العراق يرحب بالاتفاق النووي مع ايران: خطوة لتنسيق إقليمي ضد التطرف




 بغداد / المدى برس

وصف العراق، امس الأحد، اتفاق ايران والدول الغربية بشأن البرنامج النووي الايراني بأنه خطوة كبيرة لاستقرار المنطقة"، وفيما أعرب عن أمله بتواصل عملية بناء الثقة بين الطرفين، أكد دعم العراق لهذه الخطوة ووقوفه الى جانب الحوار والحلول السلمية في كافة الأزمات.
الى ذلك رحب نواب من كتل برلمانية مختلفة بالاتفاق، وفي حين توقعوا ان ينعكس "إيجابيا" على المنطقة والعراق، قالوا انه يمهد الطريق لتنسيق مشترك بين دول المنطقة ضد "التطرف".
وتوصلت إيران مع مجموعة (5+1)، التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا، امس الأحد، إلى اتفاق مؤقت بشأن برنامجها النووي، خلال المباحثات (الماراثونية) التي جرت في جنيف، سيكون نافذ المفعول على مدى ستة أشهر.
وقال رئيس الوزراء نوري المالكي ان "توصل كل من جمهورية إيران الإسلامية والدول الست الى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني يعد خطوة كبيرة على صعيد امن واستقرار المنطقة واستبعاد بؤر التوتر فيها". وأضاف المالكي، في بيان لمكتبه تلقت (المدى برس) نسخة منه امس، بالقول "نأمل أن تتواصل عملية بناء الثقة وتنشيط الحوار بما يحقق مصلحة الجانبين بمنع الانتشار النووي والاعتراف بحق ايران في برنامج نووي سلمي، كما نامل ان يكون الاتفاق مقدمة لإخلاء المنطقة تماماً من أسلحة الدمار الشامل".
وشدد رئيس الحكومة على أن "العراق الذي وقف دائما الى جانب الحوار والحلول السلمية لكافة الأزمات يود ان يعرب عن تأييده الكامل لهذه الخطوة واستعداده لدعمها بما يؤمن استكمال المراحل المتبقية وإشاعة اجواء الحوار والتفاهم والحلول السلمية"، واعرب عن امله في ان "تفتح هذه الخطوة مرحلة جديدة في الأمن والاستقرار والتنمية وتشكل حافزا لحل الأزمات الأخرى".
وقال مسؤول أميركي، إن الاتفاق النووي الإيراني "سيحدد مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة"، داعياً لإجراء "عمليات تفتيش دقيقة" من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما فيها منشأتي ناطنز وفوردو.
كما توقع دبلوماسي غربي، حصول إيران على "تخفيف محدود" للعقوبات المفروضة عليها يتعلق بالذهب والبتروكيماويات والسيارات في إطار اتفاق ستحد بموجبه من برنامجها النووي.
الى ذلك رأى النائب محمود عثمان، القيادي في التحالف الكردستاني، إن "اتفاق واشنطن وطهران بشأن الملف النووي سينعكس ايجابياً على المنطقة بعامة والعراق بخاصة"، مشيراً إلى أن "تحسن علاقة واشنطن وطهران سيخفف التوتر الحاصل بين الجانبين ويقلل الضغوط على العراق".
وتوقع عثمان، في حديث إلى (المدى برس)، أن "الاتفاق سينعكس ايجابياً على الاقتصاد العراقي لاسيما أنه سيقلل من حجم المساعدة التي كان يقدمها لإيران نتيجة الحصار المفروض عليها"، عاداً أنه "سيقلل من حدة التوتر بالمنطقة وسيسهم في حلحلة الأزمة السورية مما سيعود بالنفع على العراقي والمنطقة بعامة".
بدوره أعرب النائب حامد المطلك، القيادي في القائمة العراقية، عن الأمل بأن "يكون الاتفاق الغربي مع طهران رادعاً للتدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي العراقي والسوري ودول الجوار الأخرى، وبداية لاستقرار المنطقة وعلاقات تسودها المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل".
ولفت المطلك الى ان  "إيران تدخلت سلبياً بالشأن الداخلي العراقي والمنطقة مما جعل شعوب المنطقة تخشى استمرار ذلك".
وفي السياق ذاته، عد النائب عباس البياتي، عضو ائتلاف دولة القانون، أن "الاتفاق الإيراني الأميركي الأوربي، جنب العراق والمنطقة تداعيات حرب كانت تلوح بالأفق"، مشيراً إلى أن "الاتفاق مهد الطريق لتنسيق مشترك بين دول المنطقة ضد التطرف".
ورأى البياتي، في حديث الى "المدى برس"، أن "آثار ذلك الاتفاق ستنعكس ايجابياً على أمن العراق وسيكون له دوره المركزي في التفاهمات التي تجري بين دول المنطقة".
وكان مسؤول أميركي كبير اكد أن الاتفاق النووي الإيراني، "يوقف تقدم" البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مفاعل أراك الذي يصنع البلوتونيوم، وهو مادة لا تستخدم إلا في الأسلحة النووية.
بدوره قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن الاتفاق بشأن البرنامج النووي يفتح "آفاقا جديدة". وكتب روحاني في رسالة عبر موقع "تويتر"، "تصويت الشعب لصالح الاعتدال والالتزام البناء والجهود الحثيثة لفرق المفاوضين ستفتح آفاقا جديدة".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون