اقتصاد
2014/01/04 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1230   -   العدد(2973)
تجّار وناقلون: التعرفة الكمركية سترفع أسعار السلع المحلية..  وميناء أم قصر مهدّد
تجّار وناقلون: التعرفة الكمركية سترفع أسعار السلع المحلية.. وميناء أم قصر مهدّد


البصرة/ المدى برس

أكدت وزارة المالية، مباشرتها تنفيذ قانون التعرفة الكمركية، مستبعدة أن يؤدي  ذلك إلى رفع أسعار السلع في الأسواق المحلية، في حين رأى تجار وناقلون العكس، ودعوا إلى تطبيقه بـ"عدالة" في المنافذ الحدودية الوطنية كافة.

وقال وزير المالية وكالة، صفاء الدين الصافي، خلال مؤتمر صحافي عقده في ميناء أم قصر، أمس، وحضرته (المدى برس)، إن "الوزارة ستشرع بتنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بتطبيق قانون التعرفة الجمركية، وفرض الرسوم على السلع والبضائع التي ترد عبر المنافذ الحدودية المختلفة"، مشيراً إلى أن "بعض السلع التي تسهم في تفعيل القطاع الزراعي والصناعي والاستثماري ستكون معفوة من الرسوم".
وأضاف الصافي إن "الحكومة أعطت مهلة قدرها ثلاثة أشهر للوقوف على إمكانية تنفيذ القانون لمناقشة الملاحظات والتداعيات الخاصة بذلك والحد من استغلال التجار له في زيادة أسعار السلع في السوق المحلية"، معتبراً أن "الرسوم المفروضة محددة بما يتراوح بين 5 إلى 15 بالمئة من ثمن البضائع، ولا تؤثر سلبياً على المستهلك إلا إذا ما استغل التجار ذلك". بالمقابل رأى تجار وناقلو بضائع ومسؤولون في ميناء أم قصر، أن تنفيذ التعرفة الكمركية "سيؤدي إلى ارتفاع أسعار البضائع في السوق المحلية"، مبدين "خشيتهم من إمكانية تأثر منافذ البصرة، إذا لم تطبق التعرفة في المنافذ الحدودية العراقية كافة".
وقال الناقل أحمد عودة الدراجي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "تطبيق قانون التعرفة الكمركية سيسهم في ارتفاع أسعار السلع في السوق المحلية لأن الضريبة المفروضة ستضاف على سعر البضاعة"، عاداً أن "المستهلك هو المتضرر الأكبر من ذلك".
ورأى الدراجي، أن "معظم التجار يعتزمون توريد بضائعهم عبر منافذ إقليم كردستان لأنها لا تعمل بقانون التعرفة الكمركية، مع وجود تسهيلات فيها". من جانبه أبدى المدير العام لشركة الموانئ العراقية، عمران راضي، في حديث إلى (المدى برس)، "خشيته من إمكانية تأثر ميناء أم قصر في حال عدم تطبيق التعرفة الكمركية بالمنافذ الحدودية كافة"، مطالباً "الحكومة بالتطبيق العادل للقرار على المنافذ الحدودية العراقية".
وكانت الهيئة العامة للكمارك العراقية، أعلنت الأربعاء الماضي، أنها وجهت المنافذ الحدودية كافة تنفيذ قانون التعرفة الكمركية، في حين بينت وزارة التخطيط عزمها إصدار قائمة تضم نحو 106 سلع مشمولة بالتعريفة أعدت بالتنسيق مع وزارتي المالية والتجارة.
وكان وزير التخطيط والتعاون الإنمائي علي الشكري، قد أعلن في وقت سابق أن التعرفة تتضمن فرض رسم قدره خمسة بالمئة فأكثر من أسعار تلك المواد، و80 بالمئة من أسعار المشروبات الكحولية.
وأقر مجلس النواب السابق، قانون التعرفة الكمركية عام 2010، وكانت أبرز مبررات إصداره وضع تعرفة تتماشى مع إصلاح الاقتصاد العراقي والتعديلات الكثيرة التي طرأت على القانون.
وينص القانون على فرض رسم كمركي على البضائع المستوردة غير الواردة في جدول تعرفة الرسوم الكمركية، بنسبة لا تزيد على 20% من قيمتها، في حين تعفى العينات والنماذج التي ليست ذات قيمة تجارية من الرسوم الكمركية، كما راعى القانون في تطبيق أحكامه التسهيلات الممنوحة بموجب قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وتعديلاته على السلع المستوردة لأغراض مشاريع الاستثمار حصراً، ويأتي ذلك بهدف جذب أكبر قدر ممكن من الشركات الاستثمارية ورجال الأعمال للعمل في العراق. وكان العراق يفرض رسوماً كمركية على السلع وفقاً لقانون 77 لعام 1955، قبل أن يتوقف عن ذلك مع دخول القوات الأميركية سنة 2003، ليصدر الحاكم المدني في العراق، بول بريمر، رسوماً بقيمة خمسة بالمئة على السلع الداخلة إلى العراق، عرفت حينذاك برسوم إعادة إعمار العراق.
وتضم البصرة وحدها 14 منفذاً بريا أو بحريا أو جويا، منها ما يحاذي إيران أو الكويت، وأخرى تطل على الخليج العربي، فضلاً عن منفذ جوي في مطار البصرة الدولي.


تعليقات الزوار
الاسم: ابوعلي العبادي
قرار خاطئ وفاشل اذا فيكم زود طبقوه على كردستان ﻻن يتضرر المواطن والموانئ فاحسن اجلوه بعد اﻻنتخابات والحكومة الجديدة تقرر تطبيقه او ﻻ
الاسم: احمد
السلام عليكم . سؤال كيف لاتؤثر الزيادة على زيادة الاسعار في السوق المحلية . هذه نكتة قوية جدا
اضف تعليقك
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون