سياسية
2014/08/02 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3369   -   العدد(3136)
"وزارات بلا محاصصة" حملة لإبعاد ٤ حقائب عن نظام المحاصصة الطائفية
"وزارات بلا محاصصة" حملة لإبعاد ٤ حقائب عن نظام المحاصصة الطائفية


بغداد / غضنفر لعيبي

أطلقت مجموعة من النشطاء ومنظمات المجتمع المدني، أمس السبت، حملة "وزارات بلا محاصصة" لإبعاد أربع وزارات حكومية هي (التربية والتعليم العالي والثقافة والرياضة والشباب)، عن نهج المحاصصة الطائفية بتوزيع المناصب، وفيما طالبوا باستيزار شخصيات تكنوقراط مستقلين مهنيين لإدارة هذه الوزارات، دعوا الى إعادة المؤسسات الحكومية الى فاعليتها في خدمة المواطنين دون أية اعتبارات طائفية او أثنية.

وقالت عضو اللجنة المنظمة للحملة "فيان الشيخ علي" في حديث الى "المدى" على هامش الفعالية التي نظمت في مقر مجلس السلم والتضامن ببغداد، ان "فكرة الحملة انطلقت بسبب الواقع المأساوي الذي يشهده البلد وسوء إدارة الوزارات خلال السنوات الماضية، الأمر الذي دفع مجموعة من الشباب ومنظمات المجتمع المدني الى تبني فكرة الحملة التي لا تتعارض مع الدستور والقوانين العراقية".
واعتبرت علي ، وهي رئيسة منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ، ان "نظام المحاصصة الطائفية والأثنية فرض أشخاصا في المناصب الوزارية لا يتمتعون بالخبرة والكفاءة العالية لإدارة تلك الوزارات"، مشيرة الى ان "القائمين على الحملة لا يطالبون بالمناصب ، بل هدفهم الكبير هو وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بعيدا عن نظام المحاصصة".
وأضافت بالقول ان "هدف حملة (وزارات بلا محاصصة) ، هو إخراج جميع الوزارات من نظام المحاصصة، ومنح تلك الوزارات الى أناس أكفاء من اجل النهوض بواقع البلد"، مبينة ان "الخطوة الأولى لحملتنا في الوقت الحالي تنصب على أربع وزارات هي التربية والتعليم العالي والثقافة والرياضة والشباب لما لها من تأثير كبير في حياة المواطن العراقي ولدورها في زرع بذرة الأمل لغد افضل".
من جانبه يقول الناشط المدني حسين النجار لـ "المدى"، ان "منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية تفاعلت بصورة كبيرة مع حملتنا التي انطلقت بمشاركة أكثر من 70 شخصية مدنية مستقلة ومنظمات مجتمع مدني وقعوا على البيان الذي تمت قراءته قراءة أولية وأجريت عليه بعض التعديلات"، مبينا ان "اللجنة التحضيرية المصغرة التي انبثقت عن اللقاء وضعت جدول أعمال يضم زيارات لمسؤولين حكوميين ونواب من اجل اطلاعهم على هدف الحملة، والتحضير لعقد مؤتمر صحفي".
وأضاف بالقول ان "مجموعة من النشطاء حضروا من المحافظات الجنوبية وشاركوا في الحملة وسيقيمون حملات مشابهة في المحافظات، كما وردتنا عدة اتصالات من شخصيات سياسية عديدة يدعمون حملتنا، كما وردتنا ايميلات من أشخاص يقيمون خارج البلد قالوا انهم على استعداد لدعم الحملة والمشاركة فيها".
ولفت النجار الى ان "حملة (وزارات بلا محاصصة) لاقت قبولا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي، وتم اطلاق حملة التواقيع على مواقع التواصل الاجتماعي، ووقع على البيان الكثير من منظمات المجتمع المدني والمثقفين والفنانين والإعلاميين، وان أعدادهم في تزايد كبير".
وذكر البيان الذي صدر عن اجتماع اللجنة المنظمة لحملة وزارات بلا محاصصة وتلقت "المدى" نسخة منه "نعيش ، نحن العراقيين ، منذ قررنا غمس أيدينا بالحبر البنفسجي لمنح الثقة لمجلس النواب بدورته الأولى ، واقعاً سياسياً مربكاً سمته التحاصص والصراع على المغانم وبسط النفوذ ويأتي في المؤخرة التفكير بتقديم ما هو افضل لنا".
وأضاف البيان "وافقنا على دستور منحنا العديد من الحقوق لم نشهد تطبيق الكثير منها ودعمنا وبصمود لا مثيل له العملية السياسية نحو التحول الديمقراطي فكان نصيبنا الإهمال والبطالة وتدني الثقافة وعسكرة المجتمع ، ومن أجل عراق آخر ممكن انتخبنا تواً ثالث مجلس نيابي بعد 2003، وبمجرد إعلان النتائج عادت الكتل المتنفذة في السلطة (رغم كل الوعود التي أعطتها للناس) ، الى اعتماد غير دستوري في اختيار مرشحيها لتولي هذا المنصب او ذاك، ما سيؤدي مستقبلاً لاستمرار النهج الفاشل في إدارة البلد".
وشدد البيان على انه "اصبح واجباً (بل لزاماً) علينا كناشطين مدنيين، شباب، طلبة، فنانين، مثقفين، أكاديميين، رياضيين ومختلف الشرائح والاهتمامات ، كاتحادات ونقابات وجمعيات ومنظمات مجتمع مدني ، التحرك سريعاً لإخراج - ليس كل الوزارات – مع أهميتها ، وإنما نقترح اربع وزارات لإبعادها بمنتسبيها ، كونها وزارات ، كما نعتقد، أساسية ومهمة لزرع بذرة امل مستقبلية، لغدٍ مشرق ، والوزارات المقترحة هي كل من (وزارة التربية – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي – وزارة الشباب والرياضة – وزارة الثقاقة.)
ودعا البيان الى "إخراج الوزارات المذكورة أعلاه من نهج المحاصصة الطائفية – الأثنية واستيزارها من قبل شخصيات تكنوقراط مستقلين مهنيين يتمتعون بالخبرة والكفاءة العلمية لإدارة هذه المؤسسات، وإعادة هذه المؤسسات الى فاعليتها المهمة في خدمة المواطنين دون أية اعتبارات طائفية او أثنية، ضمن مناهج وتخطيط علمي، وتصعيد الضغط الشعبي المنظم على صانعي القرار باتجاه التخلص من نظام المحاصصة، واعتماد معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة، وتفعيل الجهود المدنية وتوحيدها باتجاه ان تكون قوة مؤثرة ومشاركة في صنع القرار عبر المساهمة في صياغة برامج جديدة تعتمدها الوزارات بعيداً عن نهج المحاصصة الطائفية والأثنية".



تعليقات الزوار
الاسم: لطيف مصطفى امين
انا اؤيد هذه الفكرة بل واكثر من ذلك اطالب بتشكيل حكومة تكنوقراط غير سياسية برئاسة شخصية وطنية ذو عقل اقتصادي كالدكتور سنان الشلبي او دكتورة زها الحديد
الاسم: موفق فائق عبد الرزاق
مبادرة متميزة نرجوا أن تحقق أهدافها، ولتكن البداية نحو تحقيق التغيير والاصلاح في ادارة الدولة العراقية التي تحتاج الى ضرورة توحيد الاجهزة الرقابية، وإلغاء دائرة المفتش العام، في الوزارات كافة، وكذلك إلغاء الاشراف التربوي في وزارة التربية بسبب حيود هذه الدائرة عن أهدافها وتحول بعض منتسبيها الى شرطة مما يربك العملية التربوية، وتوزيع بعض صلاحيات الوزير على المدراء التنفيذيين لكسر الروتين،و بسبب تكدس بريد مكتب الوزير وإهدار الزمن، وليس ذلك فحسب فهناك طاقم مكتب الوزير الذي يجب أن يتم تشكيله بنفس طريقة إختيار الوزير، ولا يخفى فهناك في الكتب من يهيئ للقرار بطريقة تمرير القرار أو عرقلته منظمة الشيخ زايد لرعاية رياض الأطفال
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون