المزيد...
مقالات رئيس التحرير
2014/09/15 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 5154   -   العدد(3174)
منع الألقاب وتعليق الصوروالتخلي عن الجنسيةالبريطانية:بدايات يؤشراستمرارهاإلى عَتَبَةانفراج وقد تنطوي
منع الألقاب وتعليق الصوروالتخلي عن الجنسيةالبريطانية:بدايات يؤشراستمرارهاإلى عَتَبَةانفراج وقد تنطوي


على الأمل..

 فخري كريم

 

التفاؤل الحذر، رغم طابعه المتحفظ، يظل في ظروفنا المعقدة باباً من ابواب الأمل والانفراج.

وبعد سنواتٍ من القحط والعسر فإن كل خطوة تُتّخذ، مهما كانت محدودة الأثر، أو حتى تبدو للبعض "شكلية" لا تنعكس على اوضاع الناس مباشرة او سريعاً، يجب وضعها في هذا السياق، كما تمثّل في الخطوات المتتابعة للسيد حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء الجديد، وتعليماته حول الغاء القاب الفخامة والدولة والمعالي والسعادة، ومنع رفع صوره في مؤسسات الدولة والحواجز الأمنية والسيطرات العسكرية، ثم إعادته جنسيته البريطانية الى سفارة المملكة المتحدة ببغداد. ولا ينبغي نسيان أوامره بإيقاف قصف المدن عشوائياً، من دون توفر إحداثيات استخبارية تجنب المواطنين العزل الابرياء، نتائج وخيمة وتؤدي الى قتلهم وتدمير ممتلكاتهم، وما يترتب على ذلك من احتقان ومواقف لا تصب في اتجاه تصحيح أخطاء سياسات العزل والتمييز الطائفي لسلفه وفريقه الحاكم.
إن المهام الرقابية لوسائل الإعلام الوطنية، تستمد فاعليتها وتأثيرها من طابعها الموضوعي، والتزام قواعد النقد البناء، وهو ما يفترض نقد ما هو سلبي، بتسليط الضوء على ما فيه من خللٍ وسوءٍ وتداعياتٍ على اوضاع المواطنين وسلامة البلاد، وحسن سير إدارة الدولة وتطبيق الدستور وصيانة الحريات، وتقييم ما هو إيجابي من إجراءات وتدابير تؤشر لتوجه يرمي للإصلاح والتغيير، أياً كانت مستويات ما يمكن اعتباره إيجابياً، خصوصاً في ظل تنحية طاقمٍ سياسي ظل يستنزف موارد البلاد البشرية والاقتصادية، ويقف عائقاً أمام أية إمكانية لتجاوز حالة الرثاثة التي شكلت بيئة الحكم والحاكمين طوال ولايتين موصوفتين بالتدهور والانحدار على كل صعيد.
الصحافة الوطنية ووسائل الإعلام الملتزمة بالقيم الإيجابية والمعايير المهنية العالية، لا يمكن أن تكون أداةً لافتعال المعارك والصراعات المجانية العبثية، سواء في الموقف من الظاهرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، أو من السلطة السياسية والاحزاب والقوى السياسية. ومثل هذه المواقف تجرد الصحافة ووسائل الإعلام من قيمتها المادية وتأثيرها المعنوي على المجتمع ومراكز صنع القرار.  
وقد حرصت "المدى" منذ صدورها على الانطلاق من هذه المعايير في مواقفها وسياساتها ونهجها من السلطة وقادة العملية السياسية ومكوناتها، وقد التزم كتابها وصحفيوها والجمهرة المتفاعلة معها، بهذه المعايير. ولم يكن لها دافعٌ سوى تجنيب العراق دوّامة المنزلقات والأزمات والمخاطر التي صارت تتهدده، وكادت أن تضعه على مفترق طريق متاهات مفتوحة على المجهول.
ومن هذا المنطلق، المفعم بروح المسؤولية الوطنية، نتابع بحذر إيجابي، الخطوات التي تتخذها الحكومة الجديدة، والملامح التي تعكسها في التعبير عن نهجها وبرامجها الإصلاحية، بما في ذلك ما يُعتبر في نظر البعض، شكليات لا قيمة لها، وفي نظر المواطنين، تدابير لا تنعكس على أوضاعهم المعاشية والامنية واستقرار البلاد، في حين نراه نحن، ملمحاً يؤشر على الحس السياسي الذي يسعى لوضع اليد على نبض الشارع، وما يشكل تطميناً أولياً لمن يبحث عن كوّة تنفتح على الأمل بالتغيير.
خطوات شكلية، لا تؤثر مباشرة على الأوضاع الملموسة للمواطنين، ولا تغير من واقع حالهم المزرية، لكنها مع كل ذلك، وفي الاسبوع الاول من مباشرة الحكومة بمهامها، تؤشر لاستعداد للمضي في اتجاهٍ، اذا ما تواصل وامتد وتفاعل مع تطلعات الناس فيما بات معروفاً، لا يحتاج الى كلامٍ مكررٍ وتفاصيل يعرفها القاصي والداني، وبموازاة خطواتٍ وتدابير، فقد ينجح في نهاية المطاف في تفكيك ما نحن فيه من وضعٍ مغلقٍ داخل متاهة الأزمةٍ التي تحاصرنا من كل صوب.
وفي هذا الاتجاه، ينتظر من السيد العبادي وفريقه اتخاذ خطواتٍ ملموسة، تصفي ظاهرات العشيرة والعائلة والأقربين في مكاتبهم ودوائر الدولة. وكذلك الامر بالنسبة للحاشية والبطانات المنافقة المتسلقة، باسم العائلة والطائفة والحزب. وليس أقل تأثيراً من ذلك دوائر العابثين فساداً ونهباً، وهم باتوا معروفين بالاسماء والعناوين والمصالح المتداخلة مع الوزراء والكتل النيابية والاحزاب. ولدى هؤلاء القدرة على تغيير الولاءات، ونقل المصالح، مع كل تغييرٍ في مراكز القوى والمواقع السيادية.
"المدى" اذ تتابع بانفتاحٍ حذر ما يجري في أروقة الحكم، تؤكد ولاءها، كما كانت دائماً، للخيار الوطني، ولمصالح الناس المكتوين بنيران الإرهاب وسياط الفاقة والعوز، ولوعة القلق من المستقبل.


تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
عمي لو كل الصحفيين يكتبون بهذه الشجاعة وهذا المستوى الراقي الحضاري الإنساني الأخلاقي بمستواكم يا استاذ فخري كان صار العراق من زمان بالف خير لكن جيب عقول اللي تفهم اللي كتبته اليوم والمقال اللي سبقه بخصوص اخطر موضوع وهو رئيس دولة يحمل جنسية بريطانية او امريكية ورئيس وزراء يحمل جنسية بريطانية وبخصوص مهزلة تعليق الصور اللي كانوا يعيرون صدام عليها ففعلوا نفس أفعال صدام وبل اصخم والطم وبخصوص كارثة الألقاب التي فرضوها على جميع الاعلاميين ان يخاطبوهم بها وهي من تخلفات الدولة العثمانية بس كان عايز باشا وبيك وافندم وشاه وخراخيش وخزعبلات اخرى أخرجوها من متاحف القرون الوسطى ؟!!! وبحق أقول ان الاعلامي اليوم يتحمل مسؤولية كبرى في توعية الشعوب ونهيها وتنبيهها بخصوص هذه الأمور الخطيرة. في قوانين بقية دول العالم السيادية نأخذ بريطانيا مثلا لايمكن ان يعينون سفير بريطاني في اي دولة ما اذا كان يحمل جنسية دولة ثانية فكيف يقبلون للعراق ان يكون معظم سفرائه يحملون جنسيات امريكية بريطانية كندية وزادوا الطين بلة اصبح رئيس جمهورية العراق بريطاني الجنسية ورئيس الوزراء بريطاني الجنسية وتوليهم بريطانيون وهذا ان دل على شيئ فإنما يدل ان الشعب العراقي نايم في غيبوبة مخيفة وهذه الطامة الكبرى لان العراقي بهذه الحالة اصبح لا يعرف الخمسة من الطمسة ؟!!!!!!! العراق عراق والشعب العراقي هو مسؤول ايضا عن مراقبة هذه الحكومة ودورها الغامض الخطير ؟!!! هناك سؤال مهم لماذا جميع اجندات هذه الحكومة الحيزبونة الخضراوية تطبل فقط للإرهاب والقشمرة والعسكرة وتنشر سياسة البعبع السعلوة والرعب والتخويف ولم نسمع منها انها تحدثت عن إعمار العراق وبنائه من ثرواته النفطية من جديد ؟!!!! لو حجي عبعوب وصخرة عبعوب اعتبرتوها مشاريع عمرانية ؟! مرجوا من الاعلاميين ان ينسوا موضوع السعلوات والبعابيع ويؤكدوا على مشاريع إعمار العراق . شيلو حجي بعبوع عبعوب من بغداد وضعوا بدله مهندسة بارعة زهى حديد وشوفوا اذا ما حولت العراق الى جنة من جنان الخلد خلال سنة ؟! ليش العراق ما يستاهل ان يبنيه ابنائه العباقرة المتمكنيين ؟؟؟؟؟
الاسم: د عادل على
انا متفق شبه تماما مع الاستاد الجليل فخرى كريم ولكن عندى بعض الملاحظات--لاول مرة بعد ثمانى سنوات حزن نرى البسمه فى وجه رئيس وزرائنا الجديد حيدر العبادى الدى ينتظر كل العراق منه السلم والاخوة والحب بين السنه والشيعه-لان هده النقطه استغلها الارهابيون الاعداء من داعش والقاعده-------التنازل لابد ان يبدا من لاكثريه الشيعيه ليكون الاتحاد قلبيا ودائميا-النقطه المهمه الاخرى هى الديمقراطيه الحقيقيه وليس ديمقراطيه الحزب الواحد التى تؤدى الى صدام جديد----ما يحتاجه العراق ايضا هو مزيدا من العلمانيه---كل هدا لا يتحقق الا بالثقافه اكثر فاكثر لان شرط تحقيق الديموقراطيه الحقيقيه هو ان يكون المنتخب مثقفا لان الجهل لا يعطى للمنتخب قابليه فهم المرشحين وبرنامجهم------الشارع العراقى يحتاج نزع الساح بصوره كامله لكل المجموعات المسلحه غير الحكوميه---ان التواضع والاجرات لمنع الصور لسيد الرئيس بادره تظهر لنا طيبه القلب والمشاعر والدهن المتفتح---ان صنع السلام الدائم والحقيقى لا يتم الا عن طريق نشر الثقافه فى شعب كان يقوده الجهلاء والانسان العالم لايتجه نحو استعمال القوة والكل ينتظر من الدكتور العبادى القضاء على الجهل الصدامى والجهل الموروث من الاجداد الدى تقريبا كله تعصب فى تعصب مدهبيا ودينيا وقوميا----هناك مطلب عادل لاخوتنا المسيحيين والايزديين والصابئه واليهود وهو الامان فى كل انحاء العراق ومنع المتعصبيين من المساس فيه والثقافه تحل مشكله كراهيه الاديان والمداهب والقوميات الاخرى-من ناحيه الجنسيه البريطانيه انا لا اتفق مع الاستاد الكريم كريم فخرى ليس لانى حاملها بل صدام حسين لم يحمل الجنسيه الامريكيه على سبيل المثال ولكن الخدمات العظيمه التى قدمها صدام والبعث للولايات المتحده لا تحدد ----ان صدام اباد الحزب الشيوعى العراقى اباده تقريبا كامله وصدام قدم الخليج والدول المحاديه له على طبق من دهب الى الولايات المتحده ما عدا ايران-وقد تاتى نوبه ايران-هناك قواعد امريكيه فى عمان وفى السعوديه والقطر والكويت والسعوديه العربيه والبحرين والعراق--هل كانت امريكا تحلم بهده الامبراطوريه النفطيه فى 1958 او فى عام المد الشيوعى فى 1959 حينما تظاهر مليون انسان يهتفون عاش الزعيمى عبدالكريمى--حزب الشيوغى بالحكم مطلب عظيمى ولكن البعث المكروه قليل العدد جاء الى الحكم لان الشيوعيين لم يحبدوا استعمال القوه ضد الاغتياليين والشقاوات البعثيه--وهدا انتصر الجهل والدكتاتوريه والعنصريه وسقط العراق فى دوامه فاشيه ونازيه فى نفس الوقت----------والاحزاب العربيه والكرديه والمدهبيه لم تستطع دحر الجاهل لان امريكا العالمه كانت وراء صدام-ان الانتظار من الرئيس حيدر العبادى هو السلام والمصالحه الوطنيه وتعميق الممارسات الديمقراطيه والاتجاه نحو العلمانيه والاهتمام باحتياجات الشعب الى الماء والكهرباء والزراعه والثروه الحيوانيه والاهتمام المركز بتثقيف الشعب واتمنى النصر للرئيس حيدر العبادى حفظه الله
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون