المرأة
2014/09/17 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 2159   -   العدد(3176)
"المدى" ترصد تجارب زيجات في السنة الأولى..الزواج بعيداً عن الأهل: غربة وملل وتقييد حريات
"المدى" ترصد تجارب زيجات في السنة الأولى..الزواج بعيداً عن الأهل: غربة وملل وتقييد حريات


بغداد/ ساجدة ناهي

زوجات شابات اضطرتهن الظروف للعيش والزواج خارج نطاق الوطن أو حتى المحافظة في السنوات الأولى من حياتهن الزوجية.. فكانت الغربة والملل وتقييد الحريات هي العوامل المشتركة بين تلك الزيجات، جعلت البعض منهن يفضلن الطلاق على العيش في مدينة بعيدة.

تقول نهى الجبوري (22عاما) التي تزوجت في ألمانيا منذ عام تقريباً إن "الحياة هنا جميلة ولكنها جامدة كالصخر، بل كأنها حلم غير جميل أود أن استيقظ منه ولا استطيع.. وأتساءل في بعض الأحيان كيف ولماذا جئت إلى هنا؟. حتى بدأت احس بوجع في قلبي من فرط الشعور بالغربة والملل، العن الظروف التي قادتني للعيش والزواج في ألمانيا فالعيش في جحيم العراق افضل من نعيم ألمانيا وجنتها".
سلوان محمد (32عاما) سرد حكايته لـ(المدى) فقال "خلال إقامتي للعمل في عمّان تعرفت على فتاة أردنية وتزوجتها هناك ، وبعد سنتين من الحياة الزوجية السعيدة عدت الى العراق ومعي زوجتي وطفلي وعاشت معي في مدينتي البعيدة نوعا ما عن العاصمة وما هي الا أشهر قلائل حتى أحست بالغربة وباختلاف نمط العيش بين مدينتي ومدينتها وتسلل الملل الى قلبها وتعقدت المشاكل بيننا حتى كادت ان تصل الى الطلاق ، ومما زاد الطين بلة إنني عسكري ولا أتواجد في المنزل كثيرا، ثم توصلنا الى حل بديل عن الطلاق وهو ان تعود الى بلدها على ان ازورها هناك كل شهرين او ثلاثة اشهر وربما اكثر وما زلنا على هذا الحال".
قرار لا رجعة فيه 
من جانبها، انتهزت "فرح" ظروف سفر والدة زوجها الى العمرة لتعود الى منزل عائلتها في بغداد بعد مرور اقل من ستة اشهر على زواجها في احدى المحافظات رافضة العودة بإصرار عنيد مع تخيير الزوج بين الطلاق او توفير سكن مناسب لها قرب منزل الأهل بعد ان غرقت مع زوجها في دوامة من المشاكل والسبب هو انها لا تريد ان تستوعب العيش بعيدا عن الأهل والجذور. 
تقول فرح "اعترف إنني لا استطيع العيش في هذه المدينة فانا امقتها إلى حد الكره". وتضيف أن "الفتاة تظل حبيسة الشوق لمنزل العائلة حينما تتزوج حتى وان كانت تسكن في المدينة او الحي نفسه، والأشهر والسنة الأولى تكاد تكون صعبة جدا فكيف الحال بمن تسكن في محافظات بعيدة لا يربطها بعائلتها سوى جهاز الهاتف".
وتضيف "يراودني إحساس بأن كل شيء حولي جامد وكأن الأيام والساعات تراوح في مكانها وتأبى الاقتراب من الموعد المقدس لزيارة الأهل في نهاية كل شهر وكلما اقتربت من مدينتي اشعر ان كل شيء مختلف هنا حتى الهواء في مدينتي انقى، لذا فأن قراري هذا لا رجعة فيه ولا اعتقد إنني نادمة على شيء".
أسلوب جديد 
سناء فاضل (25 عاما) قالت لـ(المدى) انها: "رغم مرور اكثر من ثلاث سنوات على زواجي في احدى المحافظات الا انني اشعر وكأنني شجرة اقتلعت من جذورها فأجواء المدينة المحافظة تكاد تمسك بي وجعلتني أغيّر أسلوبي في الحياة حتى الملابس التي اعتدتها أصبحت مثيرة للاستهجان لذا اشعر إنني تنازلت عن الكثير من اجل العيش في هذه المدينة وتعبت كثيرا حتى أقنعت زوجي بارتداء (الجبة) بدلا من العباءة السوداء التقليدية التي كان يراها من اهم شروط العيش في هذه المحافظة." 
وتشير الدراسات الحديثة إلى ان اغلب حالات الطلاق تكون في السنة الاولى لذا على الزوجة الشابة ان تتكيف مع حياتها الجديدة بكافة أشكالها وان تتحلى بالصبر الجميل فكل شيء جديد صعب.


اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون