المرأة
2014/10/15 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 817   -   العدد(3193)
المرأة رهن الاشغال المؤبدة


فرح الشمري

عند ذهابك الى اي دائرة او مؤسسة حكومية او غير حكومية عراقية فستجد ان كل العاملين فيها هم لاشك من النساء، لكن المدير رجل، ويهتم الموظف الرجل بأخذ الاجازات الزمنية الكثيرة وشرب الشاي والحديث، ليبقى ضغط العمل متراكما على الموظفة. ولو دخلت لأي بيت من البيوتات العراقية فستجد الرجل خارجا والمرأة كالماكنة تدور لتلبي احتياجات اسرتها من تسوق وطبخ وغسل وترتيب وتدريس للاطفال وليتها تحصل على كلمة مدح وامتنان من الرجل الذي يصرخ متبرما عند اي صوت يصدر عن اطفاله حين يكون داخل البيت الذي يعود اليه حين يشعر بحاجته للاكل والاسترخاء !! ا

لقائد الحقيقي للبيت والأسرة وبالتالي للمجتمع والدولة هي المرأة التي يحق لها ان تدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، مرة لتحملها الرجل الشرقي العراقي والف مرة اخرى لتحملها اعباء الحياة في مجتمع يعيش ظرفا استثنائيا لا مثيل له. تخرج للعمل في اقسى الظروف الامنية وتعود لتستلم وظيفتها في الاشغال المنزلية الشاقة المؤبدة. ومن هنا نجد ان منحنى تطور الشخصية لدى الفرد العراقي ايجابيا والى الاعلى بالنسبة للمرأة بسبب قوة شخصيتها التي فرضتها عليها كل الظروف الصعبة الواجب تحملها واضطلاعها بالمسؤوليات التي لا حصر لها, وسلبيا بالنسبة للرجل الذي اختار التخلي عن كل شيء والركون الى مجموعة من الاصدقاء او "الصديقات" اللواتي تعرف عليهن عبر الهاتف النقال او الفيس بوك. وعندما تعلم الزوجة بذلك فعليها ان تسكت وان تصبر وتتحمل وتكظم غيظها وتعاني لا لسبب، فقط لأنها امرأة وامرأة عراقية يجب ان تحافظ على اسرتها، ولان احتجاجها يعني طلاقها وان مصير المرأة المطلقة في المجتمع العراقي هو امر لا تطمح اليه اية امرأة مهما كان ظرفها .



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون