المرأة
2014/10/22 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 845   -   العدد(3199)
صاحبة "الصالون".. صانعة الجمال المدانة!
صاحبة "الصالون".. صانعة الجمال المدانة!


بغداد/ المدى

يتركز حضور السيدات على صالونات الحلاقة ومراكز التجميل، أكثر مما يكون الإقبال على نوادي الرياضة وغيرها من الأماكن، حتى أصبحت صالونات الحلاقة بمثابة منتديات اجتماعية تتجاذب السيدات فيها أطراف الحديث. إلا أن هذه الصالونات لم تسلم من التشهير، فالشارع العراقي قليلا ما يمنح الثقة كاملة لأماكن التجميل في مدن العراق المختلفة، فاصحابها ومرتادوها غالباً ما يكونون هدفاً للشائعات وسوء السمعة. 

وفي استطلاع أجرته (المدى) قالت علياء هاشم إن "صالونات الحلاقة في بعض مناطق العاصمة كالبتاوين التي أسكن بالقرب منها صالونات مشبوهة"، مشيرة الى أنها "ذات أجواء غير صحية فهي أماكن مغلقة لا يخترقها حتى الضوء وتجذب النساء من خلال صور كبيرة لمشاهير الفنانات والتي تلصق على واجهتها وأصبح ذلك تقليدا معمولا به في جميع صالونات الحلاقة النسائية هذا هو المشهد من الخارج".

أما ما يدور في داخلها فشيء آخر، فهو كما تقول علياء "باختصار المشهد النسائي الذي يشترك فيه رجال أيضا مما يثير المخاوف والشكوك". وتضيف "غالبا الأجهزة الأمنية كانت تغلق بعض الصالونات وتعتقل أصحابها لتورطهم بأعمال الدعارة من خلال تخدير الزبونة وتصويرها بلا ملابس ويقمن بابتزازها بممارسة الجنس قسراً".
بينما تقول العروسة شيماء مهدي أنها "المرة الأولى في حياتي التي ادخل بها صالون الحلاقة لتجميل العرائس، لأني من منطقة ريفية ومن تقاليدنا لا تدخل الشابة الى الصالون والذي يعد إنه مكان مشبوه وذو سمعة سيئة وقلة من الاباء يسمحون لبناتهم اللواتي يتزوجن يذهبن لصالون حلاقة بل تأتي سيدة متزوجة الى بيت العروس لتشرف على وضع مساحيق التجميل وتلبسها بدلة الزفاف". وتضيف "الحمد لله انا سأتزوج برجل من المدينة واليوم جاءت بي خالتي بعد جهود مريرة منها ومن أمي لإقناع أبي بالتزيين في صالون حلاقة وأخيرا دخلت الصالون الذي كنت أشاهده فقط في التلفاز والمسلسلات". وعن سبب هذه النظرة تقول "ربما حصلت بعض الحالات التي تجعل الأب يخاف على بناته من دخول هكذا أماكن كما ان بعض الآباء يتحججون بهذه الأعذار لكي لا يصرفون المال".
السيدة نور عادل صاحبة صالون حلاقة في شارع حيفا قالت إن "صالونات التجميل النسائية عنوان للذوق ومفتاح للأناقة، والنساء لا يمكنهن الاستغناء عن زينتهن وبخاصة العرائس، ولا تستغني الفتيات وربات البيوت والموظفات عنا، فهذه تبحث عن صبغ شعرها بلون معين وتلك تحاول تقويته بعلاجات ووصفات معينة وثالثة تهتم ببشرتها وبين هذه وتلك تجد من تقلم أظافرها وتتابع أخبار "الموضة" والجديد في عالم التزيين والتجميل".
وعن السمعة السيئة التي تطال أصحاب الصالونات أضافت ضاحكةً "لو إن هذه المهنة التي تتمتع بالفن والذوق والأنوثة تطعن بشرف وسلوك العاملات فيها لماذا يسمح الآباء و الأزواج بذهاب نسائهم لهذه الصالونات" .
فيما تقول العاملة بصالون الحلاقة والتي فضلت أن تكنى بأم علاء "لا أبالي بتلك الأقاويل لان المرأة العراقية مضطهدة في جميع ميادين العمل، ونتهم دوما بأصعب الأشياء لنكون عرضة للشبهات". 
السيدة زهراء كاظم صاحبة صالون حلاقة في منطقة الفحامة في بغداد قالت إن "وجود بعض الصالونات سيئة السمعة لا تعني بالضرورة إن جميعها سيئة".
وأضافت "يجب أن نميز ولا نخلط الأوراق لان هذا الشيء يتعلق بالشرف والسمعة عند الإنسان".
وأشارت إلى أن "مهنة الحلاقة في العراق هي مهنة محترمة قياسا لما تقدمه من خدمة في الفن والذوق والجمال للمرأة". وختمت حديثها "نرى أن السيئة في المجتمع العراقي تعم والحسنة تخص وللأسف نحن في مجتمع ذكوري ، وهو من أكثر المجتمعات تصديقا للشائعات المتداولة".


اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون