المرأة
2014/11/19 (21:01 مساء)   -   عدد القراءات: 772   -   العدد(3220)
هناء أدور لـ "المدى": نؤهل 50 برلمانية للدفاع عن المرأة


بغداد/ عادل الصفار

جميع المصاعب والويلات التي جرت في عراق الأزمات تحملت المرأة أعباءها وقاست وتجرعت مراراتها بايمان وصبر وشجاعة، ترى هل احسنت القيام بمسؤولياتها بالشكل الصحيح؟، وهل هي قادرة على مواجهة الأزمات الجديدة ضمن مواقع مسؤولياتها وتحقيق نتائج إيجابية؟ 

تقول الناشطة والإعلامية في منظمات حقوق المرأة هناء أدور في مقابلة مع (المدى) ان "الدور المهم والبارز للمرأة لا يمكن ظهوره بشكل واضح من دون وعي وثقافة في مجالات الحياة، لتكون لها بصمة خاصة في مهام تصديها للأزمات، ومنها ما شهده البلد سابقاً ويشهده حالياً".

* اذن لا بد ان يكون للمنظمات النسوية دور بارز ومسؤول بهذا الخصوص؟
ـ نحن كمنظمات مجتمع مدني مهتمون بشأن المرأة. ومن ابرز مهامنا خلال هذا العام عملنا على موضوعة دعم المرشحات وتأهيلهن لخوض العملية الانتخابية من أجل زيادة عددهن ودورهن في العملية السياسية، لذا بدأنا بتدريب 800 مرشحة من جميع المحافظات على قضايا الحوار والمهارات الاعلامية والتواصل مع الناس وكيفية كتابة البرنامج الخاص وتأثيره على الحركة السياسية التي تمثلها. وايضا عملنا دورات أخرى لـ300 مرشحة لبناء قابلياتهن في تعاملهن مع الجمهور. ان هذا البرنامج سيستمر ونحن حاليا في صدد تأهيل خمسين برلمانية جديدة لأجل زيادة تأثيرهن في مجلس النواب ودورهن في تحمل مسؤولية القيادة والتشريع والرقابة.

* برأيك ألا يتعارض نجاح هذا البرنامج مع حالات التمييز ضد المرأة؟
ـ بالتأكيد مع وجود التمييز من الصعب جداً أن تأخذ المرأة دورها بحرية وتحقق نجاحات حقيقية، ونحن في حالة صراع دائم للقضاء على اشكال التمييز ضد المرأة لا سيما ما تضمنه مشروع قانون الاحول الشخصية الجعفري الذي مرره مجلس الوزراء في 25/ شباط الماضي وقد اسطعنا بجهود احتجاجية متنوعة وايضاً بكسب دولي مؤثر ادى في شهر آذار الى قيام مجلس الوزراء بإيقاف تمريره الى مجلس النواب. ولا تزال الحملة متواصلة من أجل الغاء مشروع القانون تماماً من اجندة الحكم.

* وماذا أعددتم لمواجهة الأزمة الحالية ودور المرأة فيها؟
ـ من اولويات ما قامت به المنظمات النسوية هو المطالبة بإدانة دولية لهذه الحركة الارهابية الاستبدادية وما قامت به من اعمال وحشية في مناطق سنجار والموصل وغيرها وخاصة ضد المرأة من خلال منعها من العمل والخروج واجبارها على لبس الخمار اضافة الى حالات الاغتصاب واجبارهن بالاكراه على ما هو خارج ارادتهن ورغبتهن. ولا تزال جهودنا متواصلة لأجل توفير حماية دولية للنساء والاطفال، ومطالبتنا بملاحقة هذه الجماعات المسلحة المتعصبة والذين يرتكبون ابشع الجرائم باسم الدين، ولابد ان تجري محاكمتهم من خلال المحكمة الجنائية الدولية وبمساعدة مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة. وقد وضعنا نصب اعيننا قضية النازحين باعتبارها قضية انسانية ولابد ان تأخذ الأولوية في نشاطنا من خلال تطوع العديد من المنظمات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني في ابداء الدعم للنازحين ومحاولة احتضانهم وتنظيم امورهم ومعالجة وضعهم النفسي والصحي والتعليمي. وكذلك مشاركة المؤسسات الحكومية في ضرورة توفير احتياجاتهم وأهم المستلزمات الحياتية لهم، والذين كانوا على جبل سنجار فقد تعرضوا لصدمة نفسية هائلة وخاصة الاطفال منهم ستبقى هذه الاحداث عالقة باذهانهم وسوف تؤثر على نمو شخصيتهم واستقرارهم النفسي. واننا كناشطات مجتمع مدني نعمل ايضاً لمسألة غاية في الأهمية هي المواطنية وأولوياتها المساواة وحقوق الانسان وحيادية مؤسسات الدولة بغض النظر عما تمثله من تشكيلات سياسية او تمثيلات حزبية، وأؤكد على الخبرة والنزاهة وكفانا نظاما طائفيا أوصلنا إلى حافة الحرب الأهلية والى خراب ودمار بشري وهذا بدوره سيؤثر على مسار العملية السياسية لعقود من الزمن. لذا نتأمل ايجاد فرص هائلة للنساء والشباب لتطوير العملية السياسية والخروج من المأزق الذي نعيش فيه منذ سنوات.



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون