المزيد...
كردستان
2015/10/17 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 3956   -   العدد(3479)
حزب طالباني للبعثات الأجنبية: اعتقلنا 400 متورط بأعمال الشغب.. وعزل الوزراء "أمر مرفوض"
حزب طالباني للبعثات الأجنبية: اعتقلنا 400 متورط بأعمال الشغب.. وعزل الوزراء "أمر مرفوض"


بغداد / المدى برس ‎

أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، اعتقال أكثر من 400 شخص متورطين بـ"الأحداث" التي رافقت التظاهرات في مدينة السليمانية.

وقال سعدي أحمد بيرة، مسؤول مكتب العلاقات العامة في الاتحاد الوطني الكردستاني خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل على هامش لقائه مع ممثلي القنصليات الاجنبية في الاقليم وحضرته (المدى برس)، إن "اقليم كردستان يمر بوضع حساس وأصبح محط أنظار الدول الاجنبية وهدفنا من الاجتماع هو تنوير الآفاق لممثلي الدول الاجنبية في اقليم كردستان".

 

وأضاف بيرة "ندرك جيدا ضرورة توضيح الامور للدول الاجنبية خاصة ان لإقليم كردستان سمعة جيدة في الأوساط الدولية ونرى من الضروري توضيح الامور للدول، كي لا يتم فهم المسائل بصورة غير جيدة ، وعليه عقدنا هذا الاجتماع"، مشيرا إلى انه أوضح لـ"ممثلي الدول الأجنبية خلال الاجتماع بأن الاتحاد الوطني يرى ان حرق المقرات والعنف في التظاهرات ومنع الوزراء من مزاولة أعمالهم امر غير مرغوب فيه".
وتابع القيادي الكردي أن "الاتحاد الوطني الكردستاني ليس جزءا من المشاكل بل يبقى دائما جزءا من الحلول، وعليه بدأ اجتماعاته لاحتواء الازمة والتقارب بين الاطراف لحل المشاكل ونبذل قصارى جهودنا لاحتواء الازمة بالحوار والتفاهم".
وأكد بيرة أن "الاتحاد الوطني الكردستاني يرى أن من الضروري عدم توسيع رقعة المشاكل كي لا تصل الى قوات البيشمركة التي تدافع عن كردستان ضد عناصر داعش الارهابي حتى لا تؤثر في معنوياتهم وقدراتهم القتالية".
وأوضح بيرة انه "تم اعتقال أكثر من 400 شخص، متورطين بحرق المقرات الحزبية في السليمانية ويشملون جميع الاطراف حتى من غربي كردستان، وستتم التحقيقات اللازمة معهم".
وفي سياق متصل، ندد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، بأعمال العنف التي رافقت التظاهرات في إقليم كردستان، ودعا الى تقديم مرتكبي تلك الأعمال للعدالة، فيما طالب القوى السياسية بضمان الأداء "السليم" للنظام السياسي ومؤسساته.
وقال يان كوبيش، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، في بيان تسلمت (المدى برس) نسخة منه، "أود أن أعرب عن تقديري للجهود المبذولة لاستعادة النظام والهدوء والحفاظ عليهما"، مشددا على ضرورة أن "يحل الحوار السياسي والمناقشات القائمة على النوايا الحسنة محل المواجهات".
وأضاف مسؤول بعثة يونامي ان "هناك حاجة ملحة لأن تتحلى جميع الأحزاب السياسية بالعزيمة للقيام بعمل من شأنه تخفيف حدة التوترات السياسية ومنع أعمال العنف وإيجاد حلول للمعضلة السياسية التي طال أمدها بشأن مسألة الرئاسة والإصلاحات من دون أن يؤدي ذلك إلى إحداث فراغ في السلطة".
وأشار كوبيش إلى أن "طول أمد المعضلة ينذر بمفاقمة الأوضاع الصعبة أصلاً بالنسبة للسكان الذين يواجهون تحديات جساماً على رأسها الحرب ضد تنظيم داعش وأزمة الموازنة والمصاعب الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها سكان الإقليم الذي يستضيف علاوة على ذلك نحو 1.7 ملايين نازح".
وندد مسؤول يونامي بـ"الأعمال التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحي بين المحتجين وأفراد الشرطة وإلى تدمير المكاتب إبان عطلة نهاية الأسبوع"، مؤكدا ضرورة "تقديم مرتكبي هذه الأفعال إلى العدالة على وجه السرعة وفقاً للإجراءات القضائية المطلوبة".
ودعا كوبيش "القوى السياسية في الإقليم إلى ضمان الأداء السليم للنظام السياسي ومؤسساته والأحزاب السياسية ومكاتبها على نحو ينسجم مع المبادئ والنهج الديمقراطية فضلاً عن ضمان سلامة وأمن الممثلين السياسيين الذين ينبغي أن يكون بمقدورهم العمل من دون خوف أو ترهيب".
الى ذلك، قدمت مجموعة (مبادرة السلم الاجتماعي)، مقترحاً لحكومة إقليم كردستان بوضع برنامج لتحسين الأوضاع المعيشية، فيما حذرت من تهديد مستقبل اقليم كردستان وشلل مؤسساته.
وقالت المجموعة، وهي إحدى منظمات المجتمع المدني، في بيان اطلعت عليه (المدى برس)، إن "اقليم كردستان يمر بأوضاع صعبة ومعقدة، حيث يتهدد مستقبل الاقليم خطر التفكك، فالأزمة الاقتصادية والتعقيدات السياسية تكاد تصيب الجماهير وتهدد السلم الاجتماعي، وقد تم ربط معيشة وقوت الشعب بالمشاكل السياسية وصراع الأحزاب، مما تسبب في تأزم الوضع أكثر فأكثر".
وأضافت المجموعة أنه "بعد أن أصيب المواطنون بخيبة الأمل من مواقف الاطراف السياسية وعدم وجود برامج وخطط معلنة للمؤسسات ذات العلاقة في الاقليم لمعالجة الأزمة المالية وبخاصة موضوع رواتب الموظفين، فمن حق المواطنين تنظيم صفوفهم وايصال خطابهم بصورة مدنية عن طريق التظاهرات أو أية انشطة مدنية أخرى"، لافتة إلى أن "العنف الذي حدث اثناء التظاهرات ليس له مبررات قانونية على الاطلاق، سواء كان العنف قد مورس من قبل الأجهزة الامنية أو من جانب الأحزاب أو لجأ إليه المتظاهرون".
وأكدت المجموعة أن "استياء الجماهير يزداد بشكل كبير وتتعقد علاقة الاطراف السياسية، وإن المؤسسات الشرعية في اقليم كردستان :البرلمان والحكومة تكاد تصاب بالشلل، ولكي لا يتجه الوضع في الاقليم صوب الهاوية، نرى أن من واجب الجميع ومن خلال المسؤولية التضامنية التي تقع على عاتقهم أن يقوموا بمحاولات جادة لتهدئة الأوضاع لكي لا يفقد السلم الاجتماعي مضمونه".
وتابعت الجموعة "اننا وكمبادرة من منظمات المجتمع المدني الى جانب طلبنا في تهدئة الوضع الراهن، نطالب بحماية حق التعبير والتظاهر السلمي والمدني ونؤكد (نعم للتظاهر والتعبير عن الرأي لا للعنف)".
وتابعت "لتهدئة الاوضاع الحالية نطرح مبادرة السلم الاجتماعي وفقاً لعدد من الاجراءات (توحيد الجهود الداخلية والخارجية لحماية السلم الاجتماعي، وتكوين هيئة معتدلة للسلم الاجتماعي من شخصيات وطنية بهدف اعادة مد جسور التعاون بين الاطراف السياسية، وتحفيز الاعلام وحثه على الاهتمام ببث روح التعايش واحترام الرأي الآخر، وتشجيع منظمات المجتمع المدني لتكون وسيطة بين الحكومات المحلية والشرطة المشرفة على الانشطة المدنية مع المتظاهرين".
واقترحت المجموعة أن "تقوم الاجهزة المسؤولة في الاقليم وبخاصة الحكومة بشكل جدي، بوضع برنامج لتحسين الحالة المعيشية للمواطنين والاعلان عن البرنامج الاصلاحي والتزام الشفافية"، مؤكدة ضرورة أن "تقوم الاطراف السياسية بمعالجة مشاكلهم في اطار القانون والمبادئ الديمقراطية".



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون