مقالات رئيس التحرير
2016/05/11 (18:09 مساء)   -   عدد القراءات: 28431   -   العدد(3643)
البطل عابر الأديان والطوائف والمذاهب والقوميّات والأعراق...!
البطل عابر الأديان والطوائف والمذاهب والقوميّات والأعراق...!


 فخري كريم

حين أُحاولُ مراجعة وقائع تاريخٍ انتهى بنا إلى ما نحن فيه، فلستُ قاصداً بذلك الإساءة أو التشفّي بالحركات والأحزاب القومية التي فشلت في تحقيق برامجها وشعاراتها وأمانيّها في تحقيق حلم وحدة العرب. نهاية القرن العشرين شهدت انكساراً وتراجعاً وانزياحاً للحركات "الثورية" وفشل البرامج التغييرية الجذرية للواقع البشري، ليس في العالم العربي فحسب. وقد انهدَّ مثل حُلم كابوسي صرحٌ شيّدته "جماجم ودم" عشرات ملايين البشر في ما كان يوماً يسمّى "الاتحاد السوفييتي" ويشكل القوة الموازية للولايات المتحدة، ومعه عادت الإنسانية المعذَّبة تبحث لها بين مواجعها عن انبعاثٍ جديدٍ لحلمٍ ممتنع.

وكلما راودنا، في هذا المحيط العربي الصقيعي، أملٌ بالانبعاث من تحت الأنقاض والخرائب التي خلّفها لنا حكّامنا "الوطنيون والقوميون التقدميون"، لم يكتف القدر بمنحنا سراباً، بل مزيداً من الويلات وأكواماً من مخلفات الدمار والانسلاخ عن مجرى الحضارة الإنسانية وصعودها، ليصبح الأمل بالنهوض رماداً ينتظر انبعاث خيوط دخانٍ لعلّ البياض يتبين فيه.
وأكاد كلما ألتقط خيوط دخان أبيض، ينتابني الشكّ في صدق رؤياي لكثرة ما باغتتنا الصدمات في لحظات الإحساس بالتحوّل من الرثاثة الى انزياح آثارها وتصفية منابتها. ولعلّ الربيع العربي وقد أصابه الخرف المبكر قرينة لم نفقْ بعد من آثار صدمتها المُربكة، المخدّرة.
وماذا ظلَّ حولنا لنتكئ عليه ونتحسس مواقع خطواتنا من المجهول الذي صرنا فيه، في عراقٍ ظلَّ حقل تجارب لم تنقطع طوال خمسة عقود ونيِّف، تجارب لامتحان طاقة البشر على حمل عذاباتٍ تفلّ الحديد، وطاقة أرضٍ صارت يباباً، من أشباه بشرٍ لا يشبعون من نهب الأخضر واليابس، حتى أنه ليس من العسير تشبيههم بأسراب الجراد في موسم إتيانه على كلّ ما هو أخضر ويابس. وما يُميّز جرادنا البشري بالغ الشراهة، أنه جَلِدٌ أمام كلّ المبيدات المكتشفة، قادرٌ على التكيّف والتلوّن والتحوّل، وحسبنا انه يتميز برداء التعفّف والتديّن والتزلّف والإيمان الكاذب، وفي هذا وحده لوطننا وشعبنا عذابٌ أليم..!

لقد وأدتْ أقدارنا وأحوالنا شعارات "وحدة الامة العربية"، لتزحف علينا شعارات "وحدة الامم الإسلامية" بكل تفرعات هوياتها المذهبية والقومية أيضاً، وما فشلت في تعبئته " القومية" نجحت فيه "خليفتها" المتلفّعة بعباءة الدين والمذهب في تجييش جهاديين لم يعرف البعض منهم صحيح لفظ البسملة أو قراءة آية من سورة مريم، سوى حدّ السيف في رقاب مسلمين "كفرة" ارتدّوا عن شعيرة النبي بالتخلي عن لباس الصحابة المسلمين الأوائل وإطلاق اللحى ولفائف الحجاب و "نكاح الجهاد" وحلال " سبي الإيزيديات" والإيقاع بهنّ بين الصلاتين..!
وما فشلت الأحزاب القومية على امتداد عشرات العقود من تحقيقه، نجحت هذه القطعان في تحقيقه بتوحيد الأُمّة على الحرمان والذلّ، لكنهم معاً نجحوا في " تخليق" الفساد عابر الأديان والطوائف والأعراق ليسود وليتسيّد وليوحّد المصائر، فالدول العربية " الإسلامية" صارت تتشابه في ظروفها وأجندات حكامها وأهدافهم. وهذه العوامل مجتمعة قللت أو كادت تزيل التفاوت في مستوى التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين أقطارها.
والتفاوت المتزايد بين العرب ودولهم وحكامهم كان سبباً رئيسياً من أسباب تعذّر وحدتهم، وانقسام العالم العربي بين دول غنية "رجعية مستبدّة " ودولٍ فقيرة "متحررة وطنية" كانت العلامة الفارقة لمرحلة الخمسينيات والستينيات وشطراً من السبعينيات، قُبيل استيلاء العسكر "الوطنيين" على عدد من الدول العربية الغنية بثرواتها النفطية. وبذلك الاستيلاء أضفت "خلطة تنويعية " على خارطة الانقسام، وأعادت توصيفه على أساس الانظمة السياسية "الرجعية المستبدة" والأنظمة "الوطنية التقدمية" التي تشكّلت من مصر وسوريا والجزائر وليبيا واليمن الديمقراطية والعراق، لتتجاذب الخلافات أنظمة هذه الدول فتنقسم هي الاخرى الى دول "ممانعة" ودول " منبطحة"..!
وخلال عقدٍ من حكم العسكر الوطنيين في البلدان الغنيّة بالثروة النفطية، وتحت شعارات الوحدة العربية وتحرير فلسطين، تحولت دول " الممانعة والانبطاح" على السواء بوتائر متسارعة الى أنظمة "شمولية وطنية ومستبدة" تحت ذات الشعارات التحررية الوحدوية، لا يجاريها في وسائل الحكم والبطش من بعض "الأوجه المستحدثة" في القمع والتصفية السياسية وتعذيب الخصوم حكّام الدول الغنية بأنظمتها " الرجعية الشمولية"..!
وقد استطاع الحكّام " الوطنيون التقدميون" بمهارة استثنائية تبديد ثروات بلدانهم وإفقار شعوبها، وتوظيف طاقات البلاد وثرواتها لخدمة الأطماع التوسعية لبعضهم وتصدير أزماتهم عبر حروب داخلية وخارجية كان الهدف النهائي منها تكريس سلطاتهم المطلقة، وتجريد الدولة من مقوماتها وإنهاء أي مظهر للحريات الخاصة والعامة.!
وبدلاً من "رمي إسرائيل" في البحر تحوّل العالم العربي بمشرقه ومغربه، بدوله الغنية وأقطاره الفقيرة الى "باحة رقص" فارهة يتهادى فيها الحكام والزعماء العرب بالرقص الشرقي العربي المميز على أنغام الكنيست الإسرائيلي، وفوق رؤوسهم لوحة خُطَّ عليها بحروف ذهبية "فلسطين من البحر إلى البحر والقدس عربية " دون قلقٍ من اندفاعات شعبية وانقلابات وطنية تثأر للكرامة العربية المهدورة وشعار المقاومة والتحرير والعِزّة الوطنية والقومية.!
لقد بات التفاوت بين الشعوب العربية في المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في حالة تدنٍّ متواصل كل يوم، وتتقاسم الأنظمة العربية عواصف الأزمات الاقتصادية والعجز المالي ليجعل "الحال من بعضه"، يتميز بعضها عن البعض الآخر بحجم ثروتها ومواردها ومظاهر الفساد فيها.
وما لم تستطع دول المقاومة والممانعة العربية من تحقيقه في إفقارنا وإذلالنا، جاء الإسلام السياسي، على الجهتين، لينزع ما تبقّى لنا من حرمات عبر التحريم، وما بقي لنا من أمل بحياة بشرية كريمة، بوعدٍ مؤجّلٍ في الجنة، ومن دعاءٍ بنهاية رحيمة بمشيئة الله، ذبحاً أو تفجيراً أو موتاً من الفاقة والكمد في بيوت الصفيح أو على قارعة الطريق بفعل مجهولٍ يتنكّر بزيٍّ حكوميٍّ " مزوّر" ...
ما صار مؤكداً اليوم أنَّ ما وحّدَ أقدارنا، بلا رادع، هو الوحيد عابر الأديان والمذاهب والقوميات والأعراق والألوان:

-الفساد.. ومن لا يصدّق ليس عليه أن يتلفّت...!



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ فخري كريم لقد وصفت الكارثة التي عمت الوطن العربي بكل تفاصيلها منذ بداية الضحك على الشعوب بشعارات القومية العربية ( غسيل الدماغ) الى قوة الممانعة والأنبطاح ( فلسطين عربية!؟) الى انتهى الفصل الأول من المسرحية الكوميديا السوداء شعارات القومية العربية وحدة حرية اشتراكية وتحرير المغصوبة فلسطين ثم انتقلوا الى الفصل الثاني من المسرحية لبس أقنعة المذاهب الصنمية والغُلو في الدين حتى شوهوا الدين الاسلامي الحنيف وسيسوه على هوى شياطين كهنة معبد آمون بشقيه السني والشيعي وتاهت البوصلة بين الأمواج حتى اصبح الوطن العربي سفينة بِلا قبطان بل يسيرونها قراصنة عند بعد بواسطة الريموت كنترول ؟!
الاسم: خليلو...
يبدو أن إنحلال الدين والدولة يتحقق ليس ببلوغ الرفاهية أعلى مراحلها وإنما ببلوغ الفساداليها . وبهذا سيظهر من يتحقق على يديه العدل كله !! .أسرك شيئا : إن ظهور أتاتورك - رغم معاداتي له- قدخلق دولة حديثة معافاة من كل ما يربطها بالتخلف وما يفرزه من آفات .وكل ما يثرثر حوله اليوم من سفسطات عن إصلاح فليس وراءه طائل بل مجرد حلم لن يكون في الواقع حقيقة ...فهل يظهر العنقاء من بين الرماد لكي يطيح بكل ما ثرثرنا حوله من صياغات بلاغية منمقة على مدى قرون ...وانا التفت الى الوراء (i'm looking back in anger ) as John Osborne said
الاسم: خليلو...
إكمالا للتعليق : ادعو كل مدمن للقراءة أن ينظر في كتابين : 1- الثامن عشر من برومير لويس بونابيرت 2- المؤلف التابو الذي كتبه الشاعر معروف الرصافي
الاسم: د عادل على
مشكلة الامه العربيه كونها امه مصنوعيه لانه جغرافيا وتاريخيا ليست للامه العربيه صفات مشتركه و واحده من المحيط الهادر الى الخليج الثائر--------------- البربر يسكنون فى شمال افريقيا ومصر فرعونيه-العرب كانوا متواجدين فقط فى شبه الجزيرة العربيه----بعد وفاة الرسول الاكرم بدات حملات استعماريه فى العراق والشام و تركيا وايران وباكستان وافغانستان وكل جنوب الاتحاد السوفياتى---------الايديولوجيه المحمديه غيرها الغزاة القادمون من سقر والنجد والربع الخالى والصحارى والرمل الساخن والحر الشديد والعطش والجوع الى ايديولوجية الاستعمار والرفاه والقصور والخمور والمجتمع الطبقى --عندما دخل العرب البصرة وشطها و راو اسماك الشط والبيوت التى سكنها العراقيون والنخيل الباسقات والسجاد الايرانى وروبيان الخليخ قال الاعراب لانفسهم -نموت ولا نرجع والمستميت لا يموت فسقط العراق وسقطت ايران وسقطت تركيا وسقطت الهند وبا كستان وافغانستان وكل اقطار جنوب الاتحاد السوفياتى السابق-----المسالة لم تكن الاستشهاد فى سبيل الاخرة بل العيش فى سبيل الدنيا التى هى احلى بكثير من جهنم نجد والرياض والحجاز وهلم جرى--ان التحول من الاسلام المحمدى الى اسلام الاستعمار وسرقة ثروة الاقطار المستعمرة كونت راسماليه بدائيه والدين اصبح فقط شعارات الصلاة والزكاة والحج --ومن يستطيع الحج غير الدين اثروا----الدى بدا بشعار القوميه العربيه والوحدة العربيه هو جمال عبدالناصر وليس سرا ان انقلاب 23 تموز 1952 كان نتيجة اتصال الضباط الاحرار بالسفارة الامريكيه وهم امريكا كان ازاحة النفود البريطانى من المنطقه الشرق اوسطيه الحساسه---وشعارات القوميه العربيه سببت بتقليل الدور البريطانى فى المنطقه-----هناك الدليل القاطع لكون جمال عبدالناصر دميه بيد الامريكان------------1-كلكم تتدكرون العدوان الثلاثى على مصر فى 1956--مصر سقطت ولكن امريكا اندرت اندارا خطيرا يطالب فيه اسرائيل وفرنسا وبريطانيا بالانسحاب الفورى 2-------ان قواد الزواج الامريكى البعثى كان جمال عبدالناصر الدى ارسل مندوبا يمثله فى اجتماع الاستخبارات الامريكيه مع البعث والهدف كان اسقاط الحكم الوطنى------عبدالناصر قال للبعثيين بان مستر ليكلاند فى السفارة الامريكيه فى بغداد هو من رجالات الاستخبارات الامريكيه والشخص المتردد عليه كان صالح مهدى عماش---بما انه لا وجود لقوميه عربيه والقومية لاتحل اية مشكله بل تسبب حروبا لهدا الاتجاه الانسانى هو الحل و المجتمع اللاطبقى والديموقراطى تتويج للمجتمع الانسانى----كل الانظمه العربيه فشلت وسوف تستمر بالفشل بسبب الجهل العربى والتعصب الدينى والقومى-----لقد استغل الناتو خلو الاتحاد السوفياتى فقامت بصنع الربيع فى شمال افريقيا وسوريا وممكن العراق اما الجاهليات العربيه بقت بدون ربيع امريكى ----امريكا تستطيع بعد سقوط بشار وايران ان تنزل قواتها البحريه فى اللادقيه وتبنى شارعا سريعا يمر بسوريا ثم بالعراق ثم بايران ثم بافغانستان وهناك الخط المقدم للقوات الامريكيه ضد العدو الاكبر الصين الشعبيه---الطريق القديمى بالسفن تحتاج اوقاتا طويله
الاسم: خليلو...
ما علقت اليوم - خالو- افضل ما علقت تشكر عليه وكلامك على " الفتوحات" الاسلامية صائب وبساط كسرى حين اختلف " الاعراب" على احقية كل واحد منهم به ثم رضاهم باقتسامه شلوا شلوا لكل شلوواحد منه...أقول هذا دليل واحد على ذلك نكتفي بإيراده رغم تعدد الأدلة.فلا حل إذن لمشاكلنا الا بسن قانون يحظر على الاحزاب الدينية تداول السياسة وممارستها وحصر وظيفة رجل في بيوت العبادة بإسميها : الجامع والحسينية والسلام ختم الكلام (آمو زا)
الاسم: عبدالخالق الشاهر
البطل الذي عنونتموه بعنوان طويل هو البطل الوطني او البطل المدني ..والمدنية كما تعرفون تحتاج لدستور مدني لا يضع في المحكمة الاتحادية العليا فقهاء اسلاميون فقط ولا يقول ان دين الدولة هو الاسلام ولا يجوز العمل بما يتعارض مع القرآن , وغير ذلك الكثير ...الاديان اضعفت الفكر القومي لأنها عابرة للقوميات وبنفس الوقت اضعفت الافكار الوطنية كونها عابرة للاوطان فقد غزت فكرة الامة الاسلامية كل ذلك رغم انها عالم وليس امة بل عالم يضمم امم بعقيدة وليس ثقافة فالثقافة هي اللغة اولا وهي الوسيلة التي بها تتشكل الثقافات ...العرب والكرد جمعهم الوطن في العراق قرن من الزمن ذلك الوطن القادر على ان يعطي نكهة وطنية خاصة ومع ذلك تجد النزوع الى الاستقلال او الكونفدرالية قائم ..عندما تدخل احتفالية في نادي المعلمين بأربيل تجد رؤوس الكرد تهتز يمينا وشمالا عندما تغنى اغنية عراقية عربية قديمة ..انها ثقافة الوطن بينما لا يمكن ان يهز المسيحي العراقي رأسه عندما يستمع للقرآن الكريم ولا المسلم يهز رأسه عندما يستمع للكتاب المقدس ...عليه ما الذي يجعلني بأمة واحدة مع المسلم الايراني الذي لا يفهمني ولا افهمه وما الذي يجعلني كعراقي ان ارفع صورة الخامنئي الذي هو القائد الاعلى بموجب الدستور الايراني وبموجب الدستور ايضا هو الولي للامة الاسلامية التي عليه توحيدها..عليه القائد الوطني المدني هو المرشح لانقاذنا مما نحن فيه ولو كان العالم خاليا من الدين السياسي واحزابه لكان خاليا من داعش واخواتها ..تقبلوا فائق اعتزازي
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون