الاعمدة
2017/02/26 (18:49 مساء)   -   عدد القراءات: 2254   -   العدد(3863)
العمود الثامن
أيّها البرلمان هل اكتفيت أم ستطلب المزيد ؟!
علي حسين




[email protected]


يملأ السياسيون حياتنا بالأكاذيب وبيانات التهريج ،  وفي سذاجة يومية يحاولون أن يحولوا الأنظار عن المآسي التي ترتكب بحق هذا الشعب المطلوب منه أن يذهب كل أربع سنوات " صاغراً" لانتخاب " من يمثله طائفياً ، لاوطنياً  . وبكل صلافة يتحول الكثير منهم إلى محللين اقتصاديين وخبراء في شؤون الطاقة الذرية  ، وأحيانا فقهاء في  لباس المرأة ومكياجها  . الكثير من هؤلاء يضحكون علينا في مواقف غير مضحكة ، من عيّنة ما أخبرنا به الناطق الرسمي لائتلاف دولة القانون النائب خالد الأسدي الذي قال بنباهة يعجز عنها أبو الاقتصاد آدم سميث نفسه ، أن  :" هناك ضائقة اقتصادية قد دفعت السعودية لزيارة بغداد " ما المطلوب إذن ياسيدي .. هل ستفتح بغداد خزائنا للرياض ؟
إذن علينا أن لانصدّق شعار حيدر العبادي  " التقشف  خيارنا " ، والدليل الذي يثبت صدق النائب خالد الاسدي ، هو القرار التاريخي الذي اتخذه مجلس النواب امس ، والذي اصبح بموجبه الراتب الاسمي للنائب خمسة ملايين دينار عدّاً ونقداً .
لعلّ أسوأ أنواع  العاملين في السياسة، هم الذين فقدوا الإحساس بروح المواطنة ، لستُ مطالباً أن أكتب بحثاً عن سنوات الخراب، أنا لا أملك سوى هذه الشرفة المتواضعة التي  يريد لها البعض أن تُغلق " بالقفل والمفتاح " ،  لأنني أحيانا أتحرّش " بعقال الراس "  مثلما أخبرني قارئ كريم محذرا متوعدا ، ان العشائر خط أحمر ،. إذن، المسألة، أن كرامة العراقي وأمنه  هي في إقرار النظام العشائري ، وليست سرقة وطن في وضح النهار  والذي نعاني منه هو عدم السماح لشيوخ العشائر بتولي زمام البلد ، وليست في تهجير خمسة ملايين مواطن عراقي ، للأسف أن مثل هذه الألاعيب هي المسؤولة عما فقدنا من نفوس وثروات.
منذ اكثر من عام  ونحن نتابع أخبار التقشف، وأخبرنا كبار المسؤولين ان هناك بعض المشاكل، وان البعض يريد لنا أن نعيد الحياة إلى مصطلح"شدّ الأحزمة". الحكومة تضيق صدراً بسبب انخفاض أسعار النفط ، وليس بسبب نهب ثروات البلاد.. لكن البرلمان اخبرنا امس وبصريح العبارة أن العراق ليس مفلساً، مبارك.. لكنّ أزمة المواطن الذي يبحث عن لقمة العيش مع مصطلح "التقشف" مستمرة بنجاح..
من يقدر من حضراتكم أن يعرف لماذا يعيش 30% من العراقيين تحت خط الفقر، ولماذا في بلاد الترليونات نجد ملايين الاشخاص  يحتاجون إلى مساعدات غذائية، ؟.. أتمنى أن لا تتهموني بالتجني على الحكومة والنواب  الأجلّاء فهذا جزء من تقرير دولي يحذر من انتشار الفقر في بلاد النهرين.
في دولةٍ لا يجد شعبها مستشفىً نظيفاً ، و يغصّ بمكبّات النفايات  ، يقيم البرلمان  مهرجاناً جديداً للنهب المنظم  ، في لحظةٍ بات معها  العراق   مطروداً من قائمة الدول المستقرة ،  صار مطلوباً من العراقيين ألّا يأكلوا أو يناموا، لكي يؤمّن لصوص هذه البلاد مستقبلهم في العيش الرغيد !



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ علي حسين وضعت النقاط على الحروف عندما قلت [ وفي سذاجة يومية يحاولون أن يحولوا الأنظار عن المآسي التي ترتكب بحق هذا الشعب المطلوب منه أن يذهب كل أربع سنوات " صاغراً" لانتخاب " من يمثله طائفياً ، لاوطنياً . وبكل صلافة يتحول الكثير منهم إلى محللين اقتصاديين وخبراء في شؤون الطاقة الذرية ، وأحيانا فقهاء في لباس المرأة ومكياجها . ] !!! وهي الحقيقة بعينها ويمكن هذا الشعب الوحيد في العالم وهو الشعب العراقي الذي مسخوا هويته الوطنية الى طائفية بأمتياز أليس كذلك ؟! وهذا اخطر مخطط واخطر عملية غسيل دماغ لهذا الشعب المنكوب المنهوب المنتوف ريشة وريش اجداده عندما جعلوه يشعر بأن الوطن هو عبارة عن مرتع وغنيمة يحق للصوص والشواذ والهتلية ان يحكموه ويفرهدوه ويتسيدوا عليه وكأن المواطن العراقي عبارة عن شبح بلا جسد ليس بحاجة الى أمان واستقرار وليس بحاجة الى ماء صالح وغذاء ودواء لأنه شبح وليس من جنس قماقم العملية الكنفوشية السياسية الذين يحق لهم فقط الهواء والماء والغذاء والرواتب المليونية الضخمة واذا عطس واحدهم يذهب الى مستشفيات لندن ويعمل عملية بواسير بفاتورة مليونية وعلى والفاتورة يدفعها له شبح عراقي مسلوبة منه إرادته ومواطنته وخزائن نفطه وثرواته المنهوبة المليارية ولازم هذا الشبح العراقي ( الذي كان مواطن له جسد قبل ٢٠٠٣) يضع بلاستر لاصق على حلكه حتى في المظاهرات كما طلبوا من الشبح العراقي عن طريق قائد المتناقضات مقتدى الصدر يوم الجمعة بعد السبت الدامي ان يضعوا الأشباح بلاستر على حلوكهم افواههم ممنوع التنفس ممنوع الكلام والمصيبة الأشباح الجائعة فعلوها ولصقوا افواههم ؟!!!!!! يا للهول !!!!! صدك جذب !!!! سألوا فرعون موسى من فرعنك أجابهم محد صدني وردني ؟؟؟؟ يا شعب العراق انتم مواطنون من الدرجة الأولى تاريخ بلدكم عمره سبعة الآلاف سنة عمق الحضارة فيه ستراتيجيا من اعظم دول المنطقة المحيطة به يمتلك مقومات دولة لا يمتلكها احد من الدول المحيطة به ثروات نفطية هائلة عملاقة وغاز ونهران عمرهما منذ خلق الله الكون دجلة والفرات يمتلك عقول بشرية وفيه شباب رائعين ابطال اقوياء بالرغم المأسي والحروب الفتاكة التي صنعوها له من اجل إبادته ولكن لو قارنا شباب العراق مع شباب الدول المحيطة لوجدنا شباب العراق يتمتعون بحيوية وذكاء تدهش العالمين ولكن يا شباب العراق وانتم الأمل وانتم المستقبل انتهى مفعول المظاهرات التي أصبحت ليس الحل لتحرير انفسكم وثرواتكم وكرامتكم من نهيبية وحرامية ولصوص مافيات المنطقة الخضراء اليوم يجب ان يكون التكتيك حدث مفاجئ يُفجع نوري بابا المالكي رئيس العصابة وربعة الهتلية بحيث يصبح سعر الحمار ب مليون دولار للهروب المعاكس الى دروازة قزوين تحت كرسي العرش لڤووووولاية الفقيه خمخنائي شلع قلع هكذا الكلام وبقية فهلوانية قائد المتناقضات لا نفع ولا دفع للشعب المهتوكة المسلوبة جميع حرماته وأهمها كرامته ؟!! الانتخابات اساسها الشعور بالمواطنة وهناك وطن حر سعيد والحق يقال ان العراقيين الشيوعيين العراقيين لولاهم ما بقي لحد هذه اللحظة وطن اسمه عراق لأنهم بذلوا جميع جهودهم وأقصى طاقاتهم في الكتابة بدون مقابل في الدفاع عن الوطن العراق اما احزاب الخراب والدمار الشامل الفاشية الأسلامية سواء كانت سنية أو شيعية دعوجية بدرية اخونجية كانت وما زالت من أعدى أعداء الوطن العراق واعدى أعداء انتماء المواطن العراقي الى وطنه لأن عقيدتهم هي الخراب والقتل بتكفير كل من لم ينتمي ويكون مطية لأفكارهم الدموية الأرهابية وسياستهم كلها عنجهية وتدميرية ؟ يا شباب العراق انتبهوا المخطط القذر لن ينتهي الا على اياديكم قوموا خذوا حقوقكم المشروعة العراق وطنكم والنفط ملككم ليس ملكا للحرامية الذين حرموكم من ابسط حقوق المواطنة وهو العيش الآمن الكريم ؟
الاسم: أبو أثير
ستبقى سيدي الكريم القدير.... صوتك عاليا بأسم العراقيين الشرفاء ويبقى عاليا فوق الجميع ... ويبقى الوطن العراقي أكبر من العشائر والنواب والرؤساء وجميع الرموز التقليدية ألأخرى والمتنوعة ألأسماء والعناوين .... وأهلا وسهلا بقلمك الصريح الصادق ... ورجعت ألأكلة العراقية الشهية طيبة المذاق والطعم والرائحة ,,,, بفضل ملحك العراقي سيدي أبو حسين الورد .
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون