الاعمدة
2017/02/27 (18:53 مساء)   -   عدد القراءات: 2171   -   العدد(3864)
العمود الثامن
من الإخوانية إلى المدنيّة
علي حسين




 

[email protected]


خرج علينا رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ليُعلن بأنه سيُعيد الحياة إلى المجتمع المدني في العراق خلال السنوات القادمة ، ولهذا قرر أن يتحول من نائب رئيس الحزب الإسلامي إلى قائد لحزب التجمع المدني للإصلاح  ،   ولا أعرف أنا بالتاكيد  ، مثلما لايعرف ثلاثون مليون عراقي  ، سبباً لهذا التنقل من اليمين إلى اليسار ، فالدولة المدنية  كما يقول مفكرو الحزب الإسلامي ، ليست  سوى اختراع  ماسوني إمبريالي . ولم يبشّر بها سقراط  ويخرج سارتر الى الشوارع للدفاع عنها  . كذلك نعرف  نحن الذين  لم نلمح  ملمحاً " مدنيّاً " من السيد سليم الجبوري  ، انه  كان أول المصوّتين على قانون  محمود الحسن السيئ الصيت ، الذي كان يهدف  الى تدمير القليل المتبقي من معالم الدولة المدنية. أي نوع من المدنية سوف يرفع لواءها حزب سليم الجبوري ؟ الإخوانية أم تلك الطائفية ؟ ففي الديمقراطية العراقية الجديدة يمكن استنفار كل أجهزة الدولة من أجل الدفاع عن " قنفة البرلمان " ، التي يجب أن يُراق على جوانبها الدمُ .
هكذا تصل مرحلة السخرية ، إلى أقصى درجات الضحك حين نطلب من الناس أن تمسح من أعمارها أربعة عشر عاما من الظلام والخراب  وسيطرة أحزاب الإسلام السياسي التي ترفع شعار " الحجاب او التيزاب "، لتستبدلها بحزب مدني إصلاحي  ، يضع يده بيد السيد نوري المالكي من أجل  " وطن مدني وبرلمان أغلبية  " .
السيد سليم الجبوري  ، الشجاعة تقتضي مواجهة الناس بالحقائق  ، وليس التخفي تحت أغطية سياسية جديدة ، لأن الناس بعد ان تدقق في حزبك المدني  ستكتشف بسهولة أنه حزب  منتهي الصلاحية.
والحقيقة التي يجب ان يدركها الجميع ومنهم السيد سليم الجبوري ، انه لا بد من تفكيك البنية السياسية التحتية التي قادتنا إلى الخراب  ، بعد ان حلمنا ان التغيير  سيقودنا  الى دولة محترمة ، تنتظرها فيها السعادة  والرفاهية والعدالة الاجتماعية  .
السياسة ليست تجارة بأصوات الناخبين ، والديموقراطية ليست حصد هذه الأصوات بطرق بهلوانية . الانتخابات ليست هدفاً في حد ذاتها، لكنها وسيلة لحكمٍ صالح وسليم ، والديموقراطية لا تعني الوصول الى الحكم، بقدر ما تعني صنع مجال عامّ يتيح بناء مؤسسات حكومية  تخدم كلّ مواطن ، ولا تغض الطرف عن مقتل الإيزيدي لانه لاينتمي الى عشيرة تملك هاونات وقذائف ،  هذه هي الديموقراطية التي لا يمكن تحقيقها بمنطق التجارة المدنيّة الإصلاحية، أو بنظرية  الملا باسم أخونزاده رئيس حركة طالبان ، الذي طالب بأن تزرع  مقابل كل عبوة تحصد أرواح الابرياء  شجرة  ، ليثبت للعالم ان حركة طالبان ستتوقف مؤقتا عن  هواية قطع الرؤوس  ، وتؤسس حركة الإصلاح المدني الأخضر !

 



تعليقات الزوار
الاسم: بغداد
استاذ علي حسين هذا ما يريد ان يفعله بالضبط سليم قنفة الجبوري مطابقا لما فعله سفاح تنظيم طلبان المُلاّ باسم اخونزادة في دولة قندهار ان يزرع شجرة بدل كل رأس قطعه وخوش كلاوات وكأن حمير الزريبة الخضراء اسطبل المنطقة الخضراء بهذي الكلاوات والساختات رح الشعب يصدق سليمة تكرفة ( سليم الجبوري رئيس برلمان الحرامية) ان العراق تحول الى دولة عظمى مدنية ما فيها دوني ولا دونية ولا قمقم ولا قمقمية ولا كنفوش ولا كنفوشية يلفط ويشفط بأموال النفط المليارية والتقشف بس على الشعب الماكل جوع وقهر ووعود مخزية خريطية ؟!! ولك ملعون سليموف الجبوري شنو نسيت من تعاليم حزب الأخونجية ان الدولة المدنية هي دولة كافرة وماسونية شلون ضربت چقلنبة وضربت تعاليم حزبك الأرهابي الأسلامودموي اللعين حزب اخوان الشياطين الأخونجية في عرض الحائط وعلى غفلة صرت مدني ؟!! انتم يا مجانين العملية السياسية الكنفوشية مافيات دويلة قندهار في المنطقة الخضراء حولتم بغداد الى انهار من الدماء والى مقبرة جماعية ؟! ما تفيد كلاواتك سليمووووووف الشعب لابد وان يثور عليكم ولعن سلفى سلفاتكم هذه الفتلكات والفهلوانيات التي تلعبون بها على اعصاب المواطن العراقي أصبحت اكسپايرد ؟!!
الاسم: بغداد
استاذ علي حسين هذا ما يريد ان يفعله بالضبط سليم قنفة الجبوري مطابقا لما فعله سفاح تنظيم طلبان المُلاّ باسم اخونزادة في دولة قندهار ان يزرع شجرة بدل كل رأس قطعه وخوش كلاوات وكأن حمير الزريبة الخضراء اسطبل المنطقة الخضراء بهذي الكلاوات والساختات رح الشعب يصدق سليمة تكرفة ( سليم الجبوري رئيس برلمان الحرامية) ان العراق تحول الى دولة عظمى مدنية ما فيها دوني ولا دونية ولا قمقم ولا قمقمية ولا كنفوش ولا كنفوشية يلفط ويشفط بأموال النفط المليارية والتقشف بس على الشعب الماكل جوع وقهر ووعود مخزية خريطية ؟!! ولك ملعون سليموف الجبوري شنو نسيت من تعاليم حزب الأخونجية ان الدولة المدنية هي دولة كافرة وماسونية شلون ضربت چقلنبة وضربت تعاليم حزبك الأرهابي الأسلامودموي اللعين حزب اخوان الشياطين الأخونجية في عرض الحائط وعلى غفلة صرت مدني ؟!! انتم يا مجانين العملية السياسية الكنفوشية مافيات دويلة قندهار في المنطقة الخضراء حولتم بغداد الى انهار من الدماء والى مقبرة جماعية ؟! ما تفيد كلاواتك سليمووووووف الشعب لابد وان يثور عليكم ولعن سلفى سلفاتكم هذه الفتلكات والفهلوانيات التي تلعبون بها على اعصاب المواطن العراقي أصبحت اكسپايرد ؟!!
الاسم: ام رشا
اسناذ علي الاحزاب لدينيه الحاكمه للعراق اليوم وباصم المذاهب تعتقد انها هدية رب العباد الى شعب العراق كشخوص امينه ومخلصه ونزيهه وكفوءة والذي خلقها لم يخلق غيرها مطلقا ولانها فشلت فشلا ذريعا خلال كل هذه السنين وما انتجته سياساتها الرعناء غير المدروسه من وبلات على العراقيين الان تريد ان تجرب وسيله اخرى للاستحواذ على السلطه وهو الحكم المدني لا اعلم يااستاذ لماذا تذكرت قصة ليلى والذئب انا السبعينبه وانا اتابع كلام الجبوري عن الاغلبية المدنية والجميع يعلم ان الاخوان في العراق هدفهم الاول السلطه انه ضحك على عقلية البسطاء ولسان حالهم يقول لاحرار العراق ونخبه ومثقفيه على عنادكم وغصبا عليكم نبقى نحكمكم واذا فشلنا لدينا طريقه اخرى للاستحواذ على السلطة اطمانو .... نحن موعودون بخراب اكبر ومستقبل مبهم اذا بقى الحال على ماهو علبه شكرا مع تحياتي
الاسم: أبو أثير بغداد
لا يرجى من السيد الجبوري أي شيء ... لأن من يسعى الى فرض زيادة الى رواتب أعضاء مجلسه لا يرتقي الى تحمل أعباء قطيع من الخراف ولا تتوقع من ان يصدر شيء يفيد مجتمه وحتى حزبه وأعضاؤه وخاصة في ظروف الشعب العراقي .... فلا رجاء من لا يقدم منجز منذ دخوله المجلس الى تأريخ اليوم .
اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون