تقارير عالمية
2017/04/19 (00:01 مساء)   -   عدد القراءات: 1959   -   العدد(3906)
فانيسيا ريدغريف تخوض تجربتها الاخراجية في فلم عن اللاجئين
فانيسيا ريدغريف تخوض تجربتها الاخراجية في فلم عن اللاجئين


ترجمة: المدى

كان منظر  جثة الطفل السوري  الرضيع الملقاة  على احد الشواطئ التركية من بين الفظائع التي دفعت الممثلة  فانيسيا ريدغريف لتخوض أول تجربة اخراجية لها  مع فيلم وثائقي يتناول  أزمة اللاجئين.
وقد قامت الممثلة الكبيرة  والناشطة السياسية و الحائزة على جائزة الأوسكار، التي تبلغ من العمر 80 عاما، بحملات عديدة  لمساعدة  اللاجئين، ولكن الصور المروعة لـ آلان كردي البالغ من العمر ثلاث سنوات جعلتها تدرك أنها بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد.
وتصميما  منها على التوعية بمحنة الناس الفارين من الاضطهاد والفقر والموت والدمار، قررت اخراج  فيلما وثائقيا بعنوان "بحر الحزن"، بتمويل ذاتي  
وإذ تتذكر القصص المأساوية التي رواها اللاجئون والظروف البائسة التي يعيشون فيها، سألت: "من كان غيري سيخرج تلك المشاهد  التي رأيتها؟"
في الأسبوع الماضي، حصلت على شرف  اختيار فيلمها الوثائقي للمشاركة" في مهرجان كان السينمائي الشهر المقبل.
وتعتقد فانيسيا  ريدغريف إن عرض الفيلم في مهرجان كان أمر بالغ الأهمية مع تفاقم أزمة اللاجئين. وهي تأمل أن يدفعنا عرض الفيلم  الى ان"نرحب باللاجئين"، محذرة من أننا سنفقد إنسانيتنا اذا فعلنا خلاف ذلك.
ويركز فلم حزن البحر على الناس العاديين مثل عشيقة الرئيس الأفغاني السابق التي التقت  بريدجريف في اليونان. وتقول عنها  " لقد اضطرت إلى الفرار ... كانت تدرك ان  العذاب الاكبر انها ، على الأرجح، ستعاد إلى أفغانستان. وهذا ما يحدث مع جميع اللاجئين ".
ووصفت فيلمها الوثائقي بأنه "ملحمي"، وركزت الكاميرا فيه على خيمة خطت عليها عبارة "ساعدونا" وعلى حذاء مقطع متروك وسط الوحل والحطام.
وفي حين أنها لم تذكر الفظائع التي ارتكبها المتطرفون ضد الغربيين بعد حصولهم على  ملاذ آمن كلاجئين، انتقدت الصورة التي رسمتها بعض وسائل الإعلام: "من الواضح أن هناك اجندة معينة تشدد على التركيز  على أي عمل  سلبي يقوم به بعض اللاجئين كدليل على أثبات انهم جميعا  " من هذا القبيل ولا ينبغي السماح لهم بالدخول الى اراضينا."وريدغريف هي عضوة سابقة في فرقة شكسبير الملكية،. فازت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة لدورها في فلم الدراما الحربي جوليا في عام 1977 و تشير فانيسيا ريدغريف   إلى مسرحية العاصفة التي الفها  شكسبير حيث يخبر بروسبيرو، ملك ميلانو الشرعي المنفي ابنته ميراندا، كيف هربوا من الغرق من خلال وضعها في " قارب" عندما كانت في الثالثة من العمر. وترسم ريد غريف أوجه التشابه في هذه القصة مع قصة  الطفل الكردي البالغ من العمر ثلاثة أعوام ايضا ، والذي غرق في عام 2015: "فرت أسرته من قريتهم كوباني، التي حاصرها تنظيم داعش مرتين على أمل أن ياخذهم زورق مطاطي صغير إلى جزيرة كوس اليونانية حيث يمكنهم اتقديم طلبا  للجوء. لقد شعرت بالفزع لأن هذا الطفل ووالدته وشقيقته قد ماتوا لأنهم لم يتمكنوا من العثور على ممر آمن وقانوني ".
يظهر الممثل رالف فاينز الحائز على جائزة الأوسكار في فيلمها الوثائقي، وهو يقرأ كلمات بروسبيرو التي "عكست  تماما مأساة اللاجئين الذين غرقوا"، وكما توضح ريدغريف. "شكسبير أعطانا اسم الفلم . "بحر الحزن"، كما وصفه بروسبيرو. "وقال كارلو نيرو، منتج الفيلم الوثائقي: "في العاصفة، كان المهاجرون  نبلاء اثرياء والآن هم لاجئون تقطعت بهم السبل في جزيرة. شكسبير يظهر لك أن هذه المصائب يمكن أن تصيب أي شخص. "وتذكر ريدغريف في الفيلم، الجهود التي بذلها  والداها - الممثلان مايكل ريدغريف وراشيل كيمبسون – ايام الحرب في محاولة لتأمين تأشيرات لليهود الفارين من النازيين: "[كانوا] من بين الفنانين الذين، كما هو الحال دائما، يبذلون قصارى جهدهم لمساعدة. الاخرين " "إذا كنت تعرف التاريخ، سترتعب من حقيقة كيف كانت  حكومة تشامبرلين قاسية . وكانت تفرض شروطا تعجيزية على أي شخص يطلب اللجوء وأخشى أننا اليوم نصبح في نفس الوضع ".
وتقول ريدغريف إن الحريات المدنية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 تتعرض للانتهاك: "إن الحكومات الأوروبية ليست الوحيدة التي تتجاهل اتفاقيات حقوق الإنسان. ومع ذلك، فإن اهتمامي منصب  على الحكومات الأوروبية لان بلادي واحدة منها  ... أنا قلقة للغاية "
فانيسيا ريد غريف هي ممثلة سينمائية ومسرحية إنكليزية بدأت مسيرتها الفنية عام 1958. كما أنها من الفائزات بجوائز الأوسكار وجائزة إيمي وجائزة غولدن غلوب. تنتمي لعائلة فنية فجدها وأبوها وأمها وشقيقها وشقيقتها زاولوا أو ما زالوا يزاولون التمثيل.
تم ترشيحها لنيل جائزة الأوسكار ست مرات وفازت بها مرة واحدة كأفضل ممثلة مساعدة في فيلم جوليا. اندلعت مظاهرات قام بها بعض اليهود ضد حصولها على جائزة الأوسكار وضد حضورها الحفل لتسلم الجائزة، وذلك لمشاركتها في فيلم وثائقي يتناول القضية الفلسطينة عام 1977. فأثارت الجدال أثناء كلمة شكرها في حفل الأوسكار وهاجمت " تلك الحفنة من السفاحين الصهاينة الذين اعترضوا على مشاركتها في الفيلم الوثائقي." بدأت التمثيل في نهاية عقد الخمسينات.
بدأ اهتمامها بقضايا سياسية عديدة بسبب استماعها لبرنامج إذاعي كانت الـ بي بي سي تبثه نهاية الأربعينات. وهكذا كانت الممثلة التي تعتنق الفكر التروتسكي الشيوعي ناشطة ضد السلاح النووي وضد حرب فيتنام ولأجل القضية الفلسطينية وياسر عرفات ولأجل حقوق الإنسان كما ساهمت في المظاهرات التي عارضت الحرب على العراق عام 2003. وهي الآن سفيرة منظمة اليونيسيف في الأمم المتحدة. معروفة بتعاطفها مع القضية الفلسطينية مما خلق لها مشاكل واتهامات كبيرة، وسط تجاهل عربي لها شبه تام. كرّمتها لجنة جائزة الأوسكار في سابقة بالتوجه لمقر سكنها في لندن. تقول عن التمثيل وطبيعة عمل الممثل " لا يمكن التمثيل دون فهم للطبيعة الإنسانية وفهم الذات. أقوم دوما بدراسة الطبيعة الإنسانية وطبيعتي الخاصة أيضا كي أستطيع التمثيل."
 عن: الغارديان



اضف تعليقك

شروط نشر التعليقات والتعقيبات في "المدى"

تود "المدى" أن تعلن لقرائها وزوار موقعها الالكتروني الكرام بان تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما ينشر فيها يخضع لذات القواعد التي تحكم عملية النشر في الصحيفة الورقية والمتقيدة باخلاقيات الصحافة المتعارف عليها دولياً، وتؤكد انها لن تنشر ما يتعارض مع هذه القواعد وفقاً للآتي:

1 - يلتزم القراء وزوار الموقع الالكتروني بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وبعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب وهيئات الدولة والهيئات الاجتماعية وسائر الناس، بكلام جارح ونابِ ومشين ويحتوي على معلومات غير مؤكدة، ويلتزمون أيضاً بعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء.
2 – يحق لإدارة تحرير المدى ان تنقّح تعليق القارئ او الزائر بما يتناسب مع اللياقات الموصوفة اعلاه، وإطلاق الحوار البنّاء، مع الحفاظ على مضمون التعليق، أو أن تحجبه إذا كان غير مناسب أو متعارضاً مع قواعد النشر.
3 – تنطبق هذه الشروط على ما ينشر في الملاحق وسائر مواقع وإصدارات مؤسسة المدى
4 - لا تتحمل مؤسسة المدى أي مسؤولية مادية أو معنوية حيال صاحب التعليق.
الاسم:  
البريد الالكتروني:    
التفاصيل:  
رمز التحقق:
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون